أَبا مُسلمٍ ما طُولُ عَيْشٍ بِدَائمِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَبا مُسلمٍ ما طُولُ عَيْشٍ بِدَائمِولا سَالِمٌ عما قليلٍ بسالِم
على المَلِكِ الجَبَّارِ يَقْتَحِمُ الرَّدىويصرعهُ في المأزق المتلاحم
كَأنَّكَ لم تَسْمَع بقتل مُتَوَّجعظيمٍ ولم تسمع بفتك الأعاجم
تَقَسَّمَ كسرى رَهْطُه بسيوفهموأَمسَى أبو العباس أَحلامَ نَائِم
وقد كان لا يَخْشَى انِقلابَ مَكِيدَةٍعليه ولا جري النحوس الأشائم
مقيماً على اللذات حتى بدت لهوجوهُ المنايا حَاسِرَاتِ العَمَائِم
وقَد تَرِد الأَيامُ غُرًّا وربماوردن كلوحاً باديات الشَّكائم-
ومروانُ قد دارت على رأسه الرَّحىوكان لما أجْرَمْتَ نَزْرَ الجَرَائِم
فأصبحت تجري سادراً في طريقهمولا تتَّقي أَشباه تلك النَّقائِم
تجردت للإِسلام تَعْفُو سَبيلهوتُعْرِي مَطَاهُ لِليوثِ الضَّراغِم
فما زلتَ حتى استنصر الدينُ أهلهعليك فعادوا بالسيوف الصوارم
فرم زوراً ينجيك يا ابن وشيكةٍفلستَ بناج من مضيمٍ وضائم
لحَى اللَّه قوْماً رأَّسوك عليهمُوما زلْت مَرْؤوساً خبِيث الْمَطَاعِم
أقول لبسَّام عليه جلالةٌغدا أريحيا عاشقاً للمكارم
من الهاشميين الدعاةِ إلى الهدىجِهاراً ومن يَهْدِيك مثلُ ابنُ هَاشم
سراجٌ لعين المستضيء وتارةًيكون ظلاماً للعدو المزاحم
إِذا بلغ الرأيُ المشورة فاسْتَعِنبِرأي نصِيحٍ أونصِيحَةِ حَازِمِ
ولا تَجْعل الشُّورَى عليك غَضَاضَةًمكانُ الخوَافِي قُوَّةٌ لِلْقَوَادِم
وما خيْرُ كفٍّ أَمْسَك الغُلّ أخْتَهاوما خيْرُ سَيْفٍ لم يُؤَيَّدْ بِقائم
وخلِّ الهُويْنا للضَّعِيفِ ولاتكُنْنؤوماً فإنَّ الحزم ليس بنائم
وحارِبْ إِذا لم تُعْطَ إِلاَّ ظُلامَةًشَبا الحرب خيرٌ من قَبُول المظَالم
وأدن على القربى المقرَّبَ نفسهولا تشهدِ الشُّورى امرأً غيرَ كاتم
فإنك لا تَسْتَطْرِدُ الهَمِّ بالمُنىولا تبلغُ العليا بغيرِ المكارمِ
إذا كنتَ فرداً هرَّكَ القومُ مقبلاًوإِن كنت أَدْنى لم تفُزْ بالعَزائِم
وما قرع الأقوام مثلُ مشيعٍأريبٍ ولا جلى العمى مثلُ عالمِ
عن القصيدة
«أَبا مُسلمٍ ما طُولُ عَيْشٍ بِدَائمِ» من شعر بشار بن برد، من العصر العباسي، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وغرضها الرثاء.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.