رويداً فحرب المرجفين سجال

الشاعر: فؤاد الخطيب · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عتاب

«رويداً فحرب المرجفين سجال» من شعر فؤاد الخطيب، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رويداً فحرب المرجفين سجال ... وحولك منهم ضجةٌ وجدال

فذرهم وما استفظعت من وزر غيهم ... فكل هدى عند الغواة ضلال

إذا قصر في الرأي والباع عابهم ... فحسبهم الآذان فهي طوال

شننت عليهم من يراعك غارةً ... فصاح بهم ذعر ولج خبال

وليس يبالي النسر وهو محلق ... إذا سقطت من جانبيه نسال

لقد ملك المسترجلات عنانهم ... وفزن عليهم فالنساء رجال

يجردن ما أرهفن من كل عزمةٍ ... وينهض بالأعباء فهي ثقال

ومن أين يجنى اللطف إن جف عودها ... ولم يبق للجنس اللطيف مجال

أتخلع عنها السحر كل أنوثةٍ ... ترقرق منها رونق وجمال

فلا مرح في ظلها وصبابةٌ ... ولا خفر في أهلها ودلال

أيرضى لها المشغوف بالحسن أنها ... تذوق عناءً والعناء وبال

وهل لوجودٍ إن ذوت فيه نضرةٌ ... وهل لحياةٍ روعةٌ وجلال

وما الأرض إن لم يضحك الروض بهجةً ... فيعبسُ عشبٌ فوقها وسيال

ويدأب فيها الخلق كدحاً وشقوةً ... كما دبّ فيها آرضٌ ونمال

فيا ليل هل للفجر عندك موعدٌ ... وهل لبلاء طال فيك زوال

ويا أيها الطيف الذي انسل في الدجى ... لقد شفني كالطيف فيه هزال

تعال أُعرك اللحم والعظم وارض بي ... خيال عليلٍ سُل منه خيال

سهرتُ ومالي غير ظلك مؤنسٌ ... فيهدأ جأش أو يخف ملال

وعيرني الأعداء شبه طفولةٍ ... وإن هي إلا عثرةٌ ستقال

وهل رجلٌ إلا وفي ثني برده ... تخبأ طفلٌ منه فيه خصال

وكم كشفت عنه الحوادث فجأةً ... ونم مقالٌ تارةً وفعال

ويا طيف قف بي نسأل القوم ما الذي ... يرون وكم أوحى الجواب سؤال

وما أنا للأوهام بالخدن عندهم ... ولا هي عندي للغليل بلال

ظمئت وما استبشرت بالرِّي كلما ... أطلّ سرابٌ أو تلألأ آل

وبت وقد أمست تضب لثاتهم ... من الحرص دوني عصمةٌ وثمال

وإن هي إلا جولةٌ ثم صولةٌ ... فسح عذابٌ فوقهم ونكال

أعيذك خباً لست أجهل ما الذي ... يجن وفي لحظيه منه مثال

فخف نظرة الجلاد وهو محملق ... وفي يده البتار فيه صقال

ويا أيها المغرور بالمجد طفرةً ... حذار فساعات البوار عجال

علوت فجاورت الصواعق رتبةً ... وحظك منها بغتةٌ وصيال

لقد أزف اليوم الأغر وإنه ... وإن ساء بدءٌ منه سر آمال

وكم فجّر الزلزال عيناً كمينةً ... تدفق منها الماء وهو زُلال

كما انبجست من ثورة الشعب نعمةٌ ... وإن شاب منها عارضٌ وقذال

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • المرجفين: رجف: الرَّجَفانُ: الاضْطِرابُ الشديدُ: رجَفَ الشيءُ يَرْجُفُ رَجْفاً ورُجُوفاً ورَجَفَاناً ورَجِيفاً وأَرْجَفَ: خَفَقَ واضْطَرَبَ اضْطِراباً شَديداً، أَنشد ثَعْلَبٌ: ظَلَّ لأَعلى رأْسه رَجِيفا ورَجْفُ الشَّيْءِ كرَجَفانِ … (لسان العرب)
  • ثقال: ثقل: الثِّقَل: نَقِيضُ الخِفَّة. والثِّقَل: مَصْدَرُ الثَّقِيل، تَقُولُ: ثَقُلَ الشيءُ ثِقَلًا وثَقَالَة، فَهُوَ ثَقِيل، وَالْجَمْعُ ثِقالٌ. والثِّقَل: رُجْحَانُ الثَّقِيل. والثِّقْل: الحِمْل الثَّقِيل، وَالْجَمْعُ أَثْق … (لسان العرب)
  • جانبيه: جأنب: التَّهْذِيبِ فِي الرُّبَاعِيِّ عَنِ اللَّيْثِ: رَجُلٌ جَأْنَبٌ: قصِيرٌ. (لسان العرب)
  • خبال: خبل: الخَبْلُ، بِالتَّسْكِينِ: الفسادُ. ابْنُ سِيدَهْ: الخَبْل فَسَادُ الأَعضاء حَتَّى لَا يَدْري كَيْفَ يَمْشِي فَهُوَ مُتَخَبِّل خَبِل مُخْتَبَل. وبَنُو فُلَانٍ يُطالبون بَنِي فُلَانٍ بِدِمَاءٍ وخَبْلٍ أَي بِقَطْعِ أَي … (لسان العرب)
  • ذعر: ذعر: الذُّعْرُ، بِالضَّمِّ: الخَوْفُ والفَزَعُ، وَهُوَ الِاسْمُ. ذَعَرَهُ يَذْعَرُهُ ذَعْراً فانْذعَرَ، وَهُوَ مُنْذَعِرٌ، وأَذْعَرَه، كِلَاهُمَا: أَفزعه وَصَيَّرَهُ إِلى الذُّعْرِ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: ومِثْل الَّذِي … (لسان العرب)
  • سجال: سجل: السَّجْلُ: الدَّلْو الضَّخْمَة المملوءةُ ماءً، مُذَكَّر، وَقِيلَ: هُوَ مِلْؤُها، وَقِيلَ: إِذا كَانَ فِيهِ مَاءً قَلَّ أَو كَثُر، وَالْجَمْعُ سِجَالٌ وسُجُول، وَلَا يُقَالُ لَهَا فَارِغَةً سَجْلٌ وَلَكِنْ دَلْو؛ وَف … (لسان العرب)
  • شننت: شنن: الشَّنُّ والشَّنَّةُ: الخَلَقُ مِنْ كُلِّ آنِيَةٍ صُنِعَتْ مِنْ جِلْدٍ، وَجَمْعُهَا شِنَانٌ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: قِرْبةٌ أَشْنانٌ، كأَنهم جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ مِنْهَا شَنًّا ثُمَّ جَمَعُوا عَلَى هَذَا، قَالَ: … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • صوتٌ تجاوب بين الهمس والعلن
  • يا شيب إن أوان الشيب لم يحن
  • أنا في انتظارك مدنف ولهان
  • حياك منهمرُ الغوادي الجون
  • حي يا برق زمزماً والمقاما
  • من ذا المطل يعاني العريَ والسقما
  • يا صاحب التاج عن حقٍّ وإرث أب
  • الكاس واحدةٌ ونحن اثنان