فيما مضى كنت بالأعياد مسرورا

الشاعر: المعتمد بن عباد · البحر: البسيط

«فيما مضى كنت بالأعياد مسرورا» من شعر المعتمد بن عباد، من العصر الأندلسي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فيما مضى كنت بالأعياد مسرورا ... وكان عيدك باللذات معمورا

وكنت تحسب أن العيد مسعدةٌ ... فساءك العيد في أغمات مأسورا

ترى بناتك في الأطمار جائعةً ... في لبسهنّ رأيت الفقر مسطورا

معاشهنّ بعيد العزّ ممتهنٌ ... يغزلن للناس لا يملكن قطميرا

برزن نحوك للتسليم خاشعةً ... عيونهنّ فعاد القلب موتورا

قد أُغمضت بعد أن كانت مفتّرةً ... أبصارهنّ حسيراتٍ مكاسيرا

يطأن في الطين والأقدام حافيةً ... تشكو فراق حذاءٍ كان موفورا

قد لوّثت بيد الأقذاء واتسخت ... كأنها لم تطأ مسكاً وكافورا

لا خدّ إلا ويشكو الجدب ظاهره ... وقبل كان بماء الورد مغمورا

لكنه بسيول الحزن مُخترقٌ ... وليس إلا مع الأنفاس ممطورا

أفطرت في العيد لا عادت إساءتُه ... ولست يا عيدُ مني اليوم معذورا

وكنت تحسب أن الفطر مُبتَهَجٌ ... فعاد فطرك للأكباد تفطيرا

قد كان دهرك إن تأمره ممتثلاً ... لما أمرت وكان الفعلُ مبرورا

وكم حكمت على الأقوامِ في صلفٍ ... فردّك الدهر منهياً ومأمورا

من بات بعدك في ملكٍ يسرّ به ... أو بات يهنأ باللذات مسرورا

ولم تعظه عوادي الدهر إذ وقعت ... فإنما بات في الأحلام مغرورا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • باللذات: لذا: الَّذِي: اسْمٌ مُبْهَمٌ، وَهُوَ مبنيٌّ مَعْرِفَةٌ وَلَا يَتِمُّ إِلَّا بِصِلَةٍ، وأَصله لَذِي فأُدخل عَلَيْهِ الأَلف وَاللَّامَ، قَالَ: وَلَا يَجُوزُ أَن يُنْزَعا مِنْهُ. ابْنُ سِيدَهْ: الَّذِي مِنَ الأَسماء الْمَوْ … (لسان العرب)
  • برزن: برزن: البِرْزينُ، بِالْكَسْرِ: إِنَاءٌ مِنْ قِشْرِ الطَّلْع يُشْرَب فِيهِ، فَارِسِيٌّ مُعرّب، وَهِيَ التَّلْتَلة. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: البِرْزِينُ قِشْرُ الطَّلْعةِ يُتَّخَذ مِنْ نِصْفِهِ تَلْتَلةٌ؛ وأَنشد لعَديّ بْنِ … (لسان العرب)
  • بناتك: نأت: نَأَتَ يَنْئِتُ ويَنْأَت نأْتاً ونَئِيتاً، وأَنَّ يَئِنُّ أَنِيناً، بِمَعْنًى واحدٍ، غَيْرَ أَن النَّئيتَ أَجْهَرُ مِنَ الأَنين. ونَأَتَ إِذا أَنَّ، مِثْلُ نَهَتَ. وَرَجُلٌ نَأْآتٌ: مِثْلِ نَهَّاتٍ. ونَأَتَ نَأْتاً: … (لسان العرب)
  • حذاء: حَذَا: حَذَا النعلَ حَذْواً وحِذَاءً: قدَّرها وقَطَعها. وَفِي التَّهْذِيبِ: قَطَعَهَا عَلَى مِثالٍ. وَرَجُلٌ حَذَّاءٌ: جَيّد الحَذْوِ. يُقَالُ: هُوَ جَيّدُ الحِذَاءِ أَي جَيِّد القَدِّ. وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ يَكُنْ حَذَّ … (لسان العرب)
  • حسيرات: حسر: الحَسْرُ: كَشْطُكَ الشَّيْءَ عَنِ الشَّيْءِ. حَسَرَ الشيءَ عَنِ الشَّيْءِ يَحْسُرُه ويَحْسِرُه حَسْراً وحُسُوراً فانْحَسَرَ: كَشَطَهُ، وَقَدْ يَجِيءُ فِي الشِّعْرِ حَسَرَ لَازِمًا مِثْلُ انْحَسَر عَلَى الْمُضَارَعَة … (لسان العرب)
  • عيدك: (عَيَدَ) الْعَيْنُ وَالْيَاءُ وَالدَّالُ قَدْ مَضَى ذِكْرُهُ فِي مَحَلِّهِ، لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْأَصْلُ. (مقاييس اللغة)
  • عيونهن: (عَيَنَ) الْعَيْنُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى عُضْوٍ بِهِ يُبْصَرُ وَيُنْظَرُ، ثُمَّ يُشْتَقُّ مِنْهُ، وَالْأَصْلُ فِي جَمِيعِهِ مَا ذَكَرْنَا. قَالَ الْخَلِيلُ: الْعَيْنُ النَّاظِرَةُ لِك … (مقاييس اللغة)
  • فساءك: فسأ: فَسَأَ الثوبَ يَفْسَؤُه فَسْأً وفَسَّأَه فَتَفَسَّأَ: شَقَّه فتَشَقَّقَ. وتفسَّأَ الثوبُ أَي تَقَطَّع وبَلِيَ. وتَفَصَّأَ: مِثْلُهُ. أَبو زَيْدٍ: فَسَأْتُه بالعَصا إِذَا ضَرَبْتَ بِهَا ظهرَه. وفَسَّأْتُ الثَّوْبَ تَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أخلفتني وعدك لي
  • قصيدة
  • وعدت وأخلفتني الموعدا
  • الأكثرين مسودا ومملكا
  • كأنما ياسميننا الغض
  • تقدم إلى ما اعتدت عندي من الرحب
  • الشمس تخجل من جمالك
  • حسد القصر فيكم الزهراء