أيا راكبا نحو الجزيرة جسرة
الشاعر: أبو فراس الحمداني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«أيا راكبا نحو الجزيرة جسرة» من شعر أبو فراس الحمداني، من العصر العباسي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَيا راكِباً نَحوَ الجَزيرَةِ جَسرَةً — عُذافِرَةً إِنَّ الحَديثَ شُجونُ
مِنَ الموخِداتِ الضُمَّرِ اللاءِ وَخدُها — كَفيلٌ بِحاجاتِ الرِجالِ ضَمينُ
تَحَمَّل إِلى القاضي سَلامي وَقُل لَهُ — أَلا إِنَّ قَلبي مُذ حَزِنتَ حَزينُ
وَإِنَّ فُؤادي لِاِفتِقادِ أَسيرِهِ — أَسيرٌ بِأَيدي الحادِثاتِ رَهينُ
أُحاوِلُ كِتمانَ الَّذي بي مِنَ الأَسى — وَتَأبى غُروبٌ ثَرَّةٌ وَشُؤونُ
بِمَن أَنا في الدُنيا عَلى السِرِّ واثِقٌ — وَطَرفي نَمومٌ وَالدُموعُ تَخونُ
يَضِنُّ زَماني بِالثِقاتِ وَإِنَّني — بِسِرّي عَلى غَيرِ الثُقاتِ ضَنينُ
لَعَلَّ زَماناً بِالمَسَرَّةِ يَنثَني — وَعَطفَةَ دَهرٍ بِاللِقاءِ تَكونُ
أَلا لايَرى الأَعداءُ فيكَ غَضاضَةً — فَلِلدَهرِ بُؤسٌ قَد عَلِمتَ وَلينُ
وَأَعظَمُ ماكانَت هُمومُكَ تَنجَلي — وَأَصعَبُ ماكانَ الزَمانُ يَهونُ
أَلا لَيتَ شِعري هَل أَنا الدَهرَ واحِدٌ — قَريناً لَهُ حُسنُ الوَفاءِ قَرينُ
فَأَشكو وَيَشكو مابِقَلبي وَقَلبِهِ — كِلانا عَلى نَجوى أَخيهِ أَمينُ
وَفي بَعضِ مَن يُلقي إِلَيكَ مَوَدَّةً — عَدُوٌّ إِذا كَشَّفتَ عَنهُ مُبينُ
إِذا غَيَّرَ البُعدُ الهَوى فَهَوى أَبي — حُصَينٍ مَنيعٌ في الفُؤادِ حَصينُ
فَلا بَرِحَت بِالحاسِدينَ كَآبَةٌ — وَلا هَجَعَت لِلشامِتينَ عُيونُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الضمر: ضمر: الضُّمْرُ والضُّمُر، مثلُ العُسْر والعُسُر: الهُزالُ ولَحاقُ البطنِ، وَقَالَ الْمَرَّارُ الحَنْظليّ: قَدْ بَلَوْناه عَلَى عِلَّاتِه، ... وَعَلَى التَّيْسُورِ مِنْهُ والضُّمُرْ ذُو مِراحٍ، فإِذا وقَّرْتَه، ... فذَلُو …
- القاضي: القَاضِي : فا.-: من يحكم بين النَّاس ويفصل بحسب الشرع الإسلامي، أو بحسب القانون الوضعيّ؛ قاضي التحقيق/ قَاضي الجُنَح/ قاضي الجنايات ج قُضاةٌ.-: المُميتُ المُهلك؛ سُمٌّ قاضٍ/ ضربةٌ قاضية/يَا لَيْتَهَا كَانَتْ القَاضِيَةَ، …
- بسري: بسر: البَسْرُ: الإِعْجالُ. وبَسَرَ الفَحْلُ الناقةَ يَبْسُرُها بَسْراً وابْتَسَرَها: ضَرَبَهَا قَبْلَ الضَّبَعَةِ. الأَصمعي: إِذا ضُرِبَت الناقةُ عَلَى غَيْرِ ضَبَعَةٍ فَذَلِكَ البَسْرُ، وَقَدْ بَسَرَها الفحلُ، فَهِيَ مَ …
- تخون: تَخَوَّنَ يَتَخَوَّنُ تَخَوُّناً : صار خائنا، أي غادراً ولم يؤدِّ الحق؛ تخوَّنه الدهر ورماه بالمصائب/ تخوَّنه غريمه حقَّه أي لم يؤدِّ له حقَّه كاملاً.- ـه: اتّهمه بالخيانة؛ لا يجوز أن نتَخَوَّن الناس قبل أن نعرف الحقيقة.