أَنْفَاسْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
دَعِ الأَنْفَاسَ تَجْثِم فِي الْغَثَاءِوَخُذْ مِنْ رِيِقِهَا عَبَقَ الدَّوَاءِ
فَإِنَّ السِّمَّ كَالتِّرْيَاقِ حِيناًإِذَا مَاتَتْ عَقَارِبُهُ بِدَاءِ
دَعِ الرَّكْبَ الْحَسُودَ يَرَاكَ نَجْماًفَوَهْجُ النَّجْمِ يَجْلُو فِي الْعَلاءِ
وَمَضْمِضْ رِيقَكَ الْمَيْمُونَ وَرْدًالَعَلَّ العِطْرَ يَزْهُو فِي الرِّوَاءِ
إِذَا الْحُسَّادُ قَالُوا مِلْءَ قُبْحٍفَإِنَّ الْوَعْدَ حَقٌّ فِي الْجَزَاءِ
فَمَنْ عَاثَ الْفَسَادُ بِهِ دَمَارًاتَوَارَى مِثْلَ أَشْلاءِ الْهَبَاءِ
وَمَنْ رَقَّتْ فَضَائِلُهُ بِرُوحٍتَجَلّى مِثْلَ أَقْمَارِ السَّمَاءِ
فَلِلإِنْسَانِ يَوْماً حِينَ يَمْضِيوَحِيِدًا دُونَ ذَيَّاكَ الرِّدَاءِ
فَعَبِّقْ جِسْمَكَ الْمَغْلُوبَ مِسْكاًلَعَلَّ الْعِطْرَ يَسْرِي فِي الدِّمَاءِ
فَعَيْنُ النُّورِ تَرْعَى كُلَّ نَفْسٍإِذَا النَّفْسُ اسْتَقَامَتْ بِالنَّقَاءِ
جَمِيِلُ الرُّوحِ يَبْقَى فِي هَوَاهَاوَحَاقِدُهَا سَقِيِمٌ فِي الْخَفَاءِ
كَذَا الأَنْفَاسُ تَحْيَا فِي جَنَاحٍيُلَمْلِمُهَا بِأَرْيَاشِ الصَّفَاءِ
وَمِنْهَا مَنْ يُلاقِي جُنْحَ لَيْلٍكَقَبْرٍ دَونَ فَجْرٍ أَوْ ضِيَاءِ
أَلا فَاتْبَعْ مُجَاجَ الْعَقْلِ فِكْرًالِيَنْضَحَ مِنْكَ شَلاَّلُ الذَّكَاءِ
وَلا تَجْثمْ بِدَرْبِكَ كَالْمُعَنَّىفَإِنَّ الْمَرْءَ أَقْوَى بِالْعَطَاءِ
مَلَكْتَ الْعَقْلَ زَوْداً فَاغْتَنِمْهُوَلا تَبْخَلْ بِآرَاءِ الوَفَاءِ
سَيَحْمِيِكَ الشُّعُورُ فَلا تَخُنْهُبِيَأْسٍ يَحْتَمِي خَلْفَ الْبَلاءِ
مَصَائِبُنَا نُلاقِيِهَا فَنَبْكِيوَدَمْعُ الْحُزْنِ يَسْمُو بِالدُّعَاءِ
إِذَا نَضَبَتْ حَيَاتُكَ مِنْ رَحِيِقٍفَوَيْلُكَ مِنْ سَلاطِيِنِ الْعَدَاءِ
أَلا فَاسْلَمْ بِمَدِّ الْخَيْرِ حُبّاًسَتَجْنِي وَرْدَةً طَابَتْ بِمَاءِ
عن القصيدة
«أَنْفَاسْ» من شعر غيداء الأيوبي، وتقع في ٢٠ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.