حنين ودموع
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يُمَزِّقُني حنينٌ للحبيبِيُفتِّتُني بأحشاءِ النَّحيبِ
ومِنْ حَرِّي أذوبُ بعنفوانيفأشتعِلُ احتراقًا في لهيبي
تكادُ خدوديَ الحمراءُ تضويسُدىً كالشَّمسِ في وقتِ المغيبِ
أراهُ ولا أراهُ بِأمِّ عينيولكنِّي أراهُ بِلا رقيبِ
أنا كالفجرِ شوقي كلَّ يومٍيجدِّدُ بالحياةِ رؤى النّسيبِ
تضيعُ بِبُؤبؤِ العينِ اللَّياليوتسبلُ في مُنى الحُلُمِ الرّطيبِ
أتوهُ ولا أدلُّ الدَّربَ حتّىألاقي الصُّبحَ في قفصي الْعجيبِ
ولكنْ بسمةُ الأشواقِ وهْجٌعلى شفَتيَّ كالنَّجمِ الثَّقيبِ
يمرُّ الطَّيفُ مِنْ حولي مِرارًاويفْترقُ انْشطارًا كالنَّصيبِ
وفي عيني ثُجاجُ الدّمعِ يلهوويغزو الخَدَّ بالمُرِّ السَّكيبِ
يُراوحُني فأنهضُ مِنْ سَريريويبقى النَّومُ سلطانَ المُجيبِ
أنا قَمَرٌ بجُنحِ اللَّيلِ خَدِّييُلبَّدُ بالغيومِ بِلا حَبيبِ
وفجْري ليتَ فجْري يحْترينيإذا انحبستْ سمائِيَ في حَليبي
أغوصُ ووجهيَ الشَّفافُ يحبوفتغْرقُ ذي الوسائِدُ بالمُذيبِ
وتخْتنقُ الرّموشُ بماءِ جفنٍتَكفَّنَ قبلَ مولِدِهِ السَّليبِ
أناظرُ أينَ شمسي ؟ أين يومي ؟وأينَ سفور عَينيَّ الرّحيبِ ؟
تنوءُ الشَّمسُ منْ بَعْدي وتبكيوتغفو جوفَ بركاني الرّهيبِ
فإنِّي في الصّباحِ يثورُ جمريإذا احْترقَ المساءُ بِلا طبيبِ
أيا منْ صيَّرَ الدّنيا حياةًوكبَّلني بِتِحْنانٍ وطِيبِ
بربِّكَ لا تَدَعْ يومي حبيسًاوأيْقِظْ ناظري قبلَ المشيبِ
عن القصيدة
«حنين ودموع» من شعر غيداء الأيوبي، وتقع في ٢٠ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.