شَعْرَةٌ بَيْضَاءُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
شَعْرَةٌ بَيْضَاءُفَاجَأَتْنِي
غُرَّةُ الشَّعْرِ الطَّلِيِقِشَعَّ لَوْنٌ أَبْيَضٌ مِثْلَ الْبَرِيقِ
قُلْتُ : وَيْحِيآهِ مِرْآتِي فَوَيْلِي
صَادَفَتْنِي تَزْدَرِيَنِي فِي طَريِقِيمِنْ بَعِيِدٍ
صِرْتُ أَدْنُو أَحْتَرِيِهَاقُلْتُ : شَيْباً !!
آهِ يَا عُمْرِي الْغَرِيقِفِي هُدُوءٍ
رَفْرَفَتْ كَفِّي بِشَعْرِيوَاسْتَرَاحَتْ
فِي ثِغَامٍشَطَّ رِيِقِي !!!
زَادَ غَيْظِيحَمْلَقَتْ عَيْنِي بِوَجْهِي
صَوْبَ مِرْآتِي تَرَاءَى كُلُّ ضِيِقِيطَافَ عُمِرِي مِنْ أَمَامِي كَالثَّوَانِي
ذِكْرَيَاتِي وَالصِّبَا يَوْمِي الْعَتِيِقِكُنْتُ أَدْرِي إِنَّنِي حَتْماً سَأَذْبُو
مَا حَسِبْتُ الْوَقْتَ كَالسَّهْمِ الطَّلِيِقِ:
كَلَّمَتْنِي وَاسْتَنَارَتْ فِي صَفَائِيحَيْثُ قَالَتْ : إسْتَرِيِحي وَاسْتَفِيِقِي
أَيْقَظَتْ رِعْشاً بِجِسْمِي نَزَّ صَحْوًاإِنَّ لِي عُمْرٌ وَقُورٌ كَالْعَرِيِقِ
نَصْرَخُ الآهَاتِ حِيِناً نَفْتَرِيِهَارُبَّمَا نَرْجُو حَرِيِقاً شَبَّ فِيِهَا
أَوْ نُغَنِّي مِلْءَ أَصْدَاءِ التَّمَنِّيعَلَّنَا نَحْدُو سُيُولاً نَرْتَوِيِها
كُلُّ حَرْفٍ مِنْ حُرُوفِي صَاحَ إِنِّيدَمْعَةٌ سَالَتْ وَلَكِنْ لَنْ أَتُوهَا
:لَسْتُ ثَكْلَى بَلْ حَيَاتِي كَالْمَرَايَا
مَرَةً تَصْفُو وَأُخْرَي كَالزَّوَايَامرَّةً نَشْوَى كَخَمْرٍ مُسْكِرٍ لِي
بَلْ وَأُخْرَى مِثْلَ جَمْرٍ فِي الْحَنَايَا:
لا خُدُوشاً أَوْ شُقُوقاً ذِي مَظَاهِرْلَمْ يَزَلْ مِجْذَافُ عُمْرِي كَالْمَآثِرْ
بَلْ شَبَابِي فِي رُبُوعِي حَيْثُ أَزْهُويَانِعًا حَتَّى بِشَيْبٍ مَرَّ عَابِرْ
:يَا لأَفْكَارٍ تَمَنَّتْ أَنْ تَكُونْ
هَائِمَاتٍ سَارِحَاتٍ فِي الْجُنُونْمَا تَغَنَّتْ فِي زُهُورٍ أَوْ حَبِيِبٍ
إَنَّهَا تَخْشَى بِأَنْ تَمْضِي السُّنُونْلَوْ رَبِيِعُ الْعُمْرِ يَجْرِي حَيْثُ تُهْنَا
لا لِفِكْرٍ فِي حُرُوفٍ أَوْ فُتُونْ:
إِيِهِ دُنْيَاهَا هِيَ الدُّنْيَا تُنَادِي
أَيْنَ قَطْرُ الوَرْدِ فِي حِضْنِ الْفُؤَادِكَيْفَ غَابَتْ ذِكْرَيَاتُ الْعُمْرِ تيهاً
بَيْنَ أَنَّاتٍ وَأَشْوَاقِ الوِدَادِلَيْتَهَا أَجَّتْ بِذِا الرَّأْسِ اشْتِعَالاً
قَبْلَ شَيْبَاتٍ تَرَاءَتْ بِارْتِعَادِي:
لَيْتَهَا كَانَتْ بِشَعْرِي كَالْوُروُدِشَيْبَةٌ شَعَّتْ لِتَبْقَى فِي وُجُودِي
لَنْ أُدَارِيِهَا فَإِنِّي مِنْ ظُنُونِيأَيْقَنَتْ عَيْنِي مَسَارَاتِ الْجُدُودِ
مُذْ تَرَاءَتْ وَالنُّهَى يَحْدُو لِفِكْرٍقَدْ تَسَامَى فِي وِقَارٍ كَالْعُقُودِ
شَيْبَةٌ عَفْرَاءُ زَانَتْ لَوْنَ شَعْرِيكَالأَكَالِيِلِ اسْتَنَارَتْ فِي شُرُودِي
:لَمْ تَرُقْ لِي غُرَّةَ الْشَّعْرِ الْحَزِيِنْ
لَنْ أُدَارِيِهَا بِذَا الْوَقْتِ الرَّهِيِنْذَاكَ هَمِّي كُلُّ حُزْنِي جَوْفَ قَلْبِي
مِلْءَ وِجْدَانِي وَإِعْصَارِي الدَّفِيِنْلَمْ تَكُنْ بَيْضَاءُ لَوْنٍ ذَاتَ مَعْنَى
إِنَّهُ الإِحْسَاسُ هَدْراً لِلسِّنِيِنْ:
رَفْرَفَتْ كَفِّي بِتَيْهٍ مِلْءَ شَعْرِيوَاسْتَقَرَّتْ فِي بَيَاضٍ شَيْبَ عُمْرِي
إِنَّهَا الأَيَّامُ تَغْزُو كَالثَّوَانِيلَسْتُ أَدْرِي أَيْنَ لَيْلِي أَيْنَ فَجْرِي
وَالصِّبَا يَمْضِي سَرِيِعاً فِي رُبُوعِيبَيْنَ آهَاتِي وَأَحْلامِي وَصَبْرِي
هَذِهِ الدُّنْيَا تَرَاءَتْ فِي عُيُونِيشَيْبَةً فَزَّتْ كَبَرْقٍ
صُحْتُ :شَعْرِي:
عن القصيدة
«شَعْرَةٌ بَيْضَاءُ» من شعر غيداء الأيوبي، وتقع في ٤٣ بيتًا. ورويّها حرف القاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.