هبطت إليك من المحلّ الأرفع

الشاعر: ابن سينا · البحر: الرجز

«هبطت إليك من المحلّ الأرفع» من شعر ابن سينا، من العصر العباسي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هبطت إليك من المحلّ الأرفع — ورقاء ذات تعزّز وتمنّع

محجوبة عن كلّ مقلة عارف — وهي التي سفرت ولم تتبرقع

وصلت على كرهِ اليك وربما — كرهت فراقك وهي ذات تفجع

أنفت وما أنست فلما واصلت — ألفت مجاورة الخراب البلقع

وأظنّها نسيت عهوداً بالحمى — ومنازلا بفراقها لم تقنع

حتى إذا اتصلت بهاء هبوطها — في ميم مركزها بذات الأجرع

علقت بها ثاء الثقيل فأصبحت — بين المعالم والطلول الخضّع

تبكي إذا ذكرت جواراً بالحمى — بمدامع تهمى ولمّا تقطع

وتظل ساجمة على المن التي — درست بتكرار الرياح الأربع

إذ عاقها الشرك الكثيف وصدّها — قفص عن الأوج الفسيح الأربع

حتى إذا قرب المسير من الحمى — ودنا الرحيل إِلى الفضاء الأوسع

وعذت مفارقة لكلّ مخلّف — عنها حليف الترب غير مشيّع

سجعت وقد كشف الغطاء فابصرت — ما ليس يدرك بالعيون الهجّع

وغدت تغرد فوق ذروة شاهق — والعلم يرفع كل من لم يرفع

فلأي شيء أُهبطت من شاهق — سام إِلى قعر الحضيض الأوضع

إن كان أرسلها الإله لحكمة — طويت عن الفذ اللبيب الأروع

فهبوطها إن كان ضربة لازب — لتكون سامعة لما لم تسمع

وتعود عالمة بكل خفية — في العالمين فخرقها لم يرقع

وهي التي قطع الزمان طريقها — حتى لقد غربت بعين المطلع

وكأنها برق تألق بالحمى — ثم انطوى فكأنّه لم يلمع

أنعم برد جواب ما أنا فاحص — عنه فنار العلم ذات تشعشع

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البلقع: (الْبَلْقَعُ) الَّذِي لَا شَيْءَ بِهِ. فَاللَّامُ زَائِدَةٌ، وَهُوَ مِنْ بَابِ الْبَاءِ وَالْقَافِ وَالْعَيْنِ. وَمِنْ ذَلِكَ (تَبَعْثَرَتْ نَفْسِي) فَالْعَيْنُ زَائِدَةٌ، وَإِنَّمَا هُوَ فِي الْبَاءِ وَالثَّاءِ وَالرَّا …
  • الثقيل: الثَقيل : الراجح الوزن، ضد الخفيف؛ في الحلبة متصارعان من الوزن الثَّقيل/ صناعة ثقيلة، أي صناعة للآلات والأدوات الكبيرة المعقدة كالصناعات التعدينية وصناعة البناء الكهربائي وغير ذلك.-: صعبُ الحملِ والتَّحريكِ ماديًا أو صعب …
  • الخراب: الخَرابُ : مصـ. -: ضدّ العُمْران وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ منَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ وسَعَى في خَرَابِهَا. -: الخرِبُ؛ دمَّرت القنابل المدينةَ فصَارتْ خرابًا.
  • الخضع: خضع: الخُضُوع: التواضُع والتَّطامُن. خَضَع يَخْضَع خَضْعاً وخُضُوعاً واخْتَضَع: ذَلَّ. وَرَجُلٌ أَخْضَعُ وامرأَة خَضْعاء: وَهُمَا الرَّاضِيانِ بِالذُّلِّ؛ وأَخْضَعَتْني إِليك الحاجةُ، وَرَجُلٌ خيْضَعٌ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: …
  • بفراقها: [ف ر ق]. (مصدر فَارَقَ). "حَانَ مَوْعِدُ الْفِرَاقِ": مَوْعِدُ الانْفِصَالِ وَالافْتِرَاقِ. "مَا أَصْعَبَ فِرَاقَ الأَهْلِ وَالأَحِبَّةِ وَالأَقَارِبِ".

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة