إنِّي أمرؤُ لا يَطَّبِي
الشاعر: عثمان البلطي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة شوق
«إنِّي أمرؤُ لا يَطَّبِي» من شعر عثمان البلطي، من العصر الأيوبي، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إنِّي أمرؤُ لا يَطَّبِي — ني الشَادنُ الحسنُ القِوام
فَارقتُ شرَّةَ عِيشَتي — إذ فارَقتني والغَرام
لا أستَلذُّ بقَينَةٍ — تَشدو لَديّ ولا غُلام
ذُو الحُزن ليس يَسُرُّ — ه طيبُ الأَغَاني والمُدام
أُمسي بدَمع سَافحٍ — في الخَد مُنسكبٍ سجام
القى صُروفَ الدَهر مُص — طبراً ومَا حَدِّي كهام
لا أشتَكي محنَ الدَوا — هِي إذ تَحِلُّ بي العِظَام
مَارستهنَّ وَمَارستِني — في تَصرّفها الجِسَام
وبَلوتُ حَدَّ السيفِ في — عَمَل فَأَخلَفني الحُسام
واترك مَلامَ الدَهرِ عَن — ك فما حَديثُكَ والمَلام
إِن كنت في لَيل الخُط — وبِ ارقب لينكَشف الظَلام
أَرمي زَمَاني ما رَمَى — للعرضِ حتى لا يرام
إِنّي أَرى العيشَ الخَم — ول وصُحبةَ الأشرارِ ذَام
كَم حاسدينَ مُعَانِدينَ — غَدوا عَليّ وكَم لِئَام
رُبّ امرئٍ عَاتبتُه — لَهِجاً بِسَبِّي مُستَهام
عَينُ العَدوّ غَدوتُ مُ — ضطَرا بِصُحبتِه أُسَام
لا غَرو في تَفضِيله — هذا الزَمان عَلا اللئام
مَالي ولِلحمق الأَثيمِ — الجاهلِ الفدمِ العبام
إِنّ المُموّه عندَ فدمِ — الناسِ يَعلو والطغام
ما مِن جَوى إِلّا تضَمَّ — نه فؤادي أو سقام
هم أرى في بَثِّه — ذُلاً وملءُ فَمي لِجَام
قَدَر عَليّ مُحَتَّمٌ — مِن فَوق يَأتي أو أَمَام
لا يَستَفيق القَلبُ مِن — كَمدٍ يُلاقي أو غَرام
لا تَرجُ خَيراً مِن ضَع — يفِ الودّ يبخلُ بالسَلام
حتّى مَتى شكوى أخي ال — بثِ الكَئيبِ المُستَضام
مَا قِيلَ خَلفَك خَلِّ عَن — ه ففيه ما نَفَع الملام
ما إن يَضر بذاك الا — حينَ تَسمعه الكَلام
مَا في الوَرى مِن مكرمٍ — لِذَوي العلومِ ولا كِرام
أأعيشُ فيهم ما بَلو — تُهم وقد جَهلوا الأنام
في غَفلةٍ أَيقاظهم — عَن سؤددٍ بَله النِيام
لَيسَ الحياةُ شَهِيَّةً — لي في الشَقاءِ ولا مَرام
فكرهتُ في الدُنيا البَقاءَ — وقَد تَنَكَّد والمَقَام
إِنّي وددتُ وقَد سَئِمتُ — العيشَ لَو يَدنُو الحِمَام
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجسام: الجُسامُ : العظيم الجسم.
- الدوا: دَوَأَ: الداءُ: اسْمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ مرَض وعَيْب فِي الرِّجَالِ ظَاهِرٍ أَو بَاطِنٍ، حَتَّى يُقَالَ: داءُ الشُّحِّ أَشدُّ الأَدْواءِ وَمِنْهُ قَوْلُ المرأَة: كلُّ داءٍ لَهُ داءٌ، أَرادتْ: كلُّ عَيْبٍ فِي الرِّجَالِ فَهُ …
- الشادن: الشَّادِنُ : وَلَدُ الظَّبيَةِ ج شَوادِنُ.
- تصرفها: تَصَرَّفَ يَتَصَرَّفُ تَصَرُّفاً : - الشخصُ: سلك سلوكاً معيَّناً؛ يتصرف هذا الولدُ تصرُّف الكبار. - في الأَمرِ: أداره أو استعمله بحدود معيّنة؛ أوكل إليه أمر التصرُّف بأملاكه. - ت المياهُ: انسابت في مجارٍ معيّنة. - تِ الك …
- حدي: حَدِئَ يَحْدَأُ حَدَاً :- بالمكان: لم يبرحه وبقي فيه. - إليه: لجأ؛ إنّ الكريم يحمي من يَحْدَأ إليه. - عليه: لم يفتأ يرعاه وينصره؛ حدِئت المرأة على ولدها أي حدبت عليه ورعتْه.
- سافح: سَافَحَ يُسَافِحُ سِفَاحاً ومُسَافَحَةً :- المرأةَ: أَقامَ معها من غير زواج صحيح.