الهازيء

الشاعر: عبد الله بن علي الخليلي · البحر: الرمل

«الهازيء» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

غاظه الهازيء لما استهزءا — بكريم العرض منه وانـثـأى

عنه في مرتبأٍ عال مهيب — لكنه هاج برامٍ قد سبا

قلبه ثم اختفى تحت الخبأ — وهو في الدوح على مرمى قريب

فما لفيَّاض الحِجا قد صمتا — لديه والأذنان منه صُمَّتا

صمم الرقطاء والحتف النصيب — أما لعينيه عليه جَنَتا

ذنب الهوى وفي هواه جُنَّتا — وجنون الحب يستهوي الرقيب

ماله لما استشار الدعجا — للهوى ايقظ فيه الدلجا

والهوى يخطر في ثوب قشيب — شاقه الطاووس حتى صدحا

فإذا في صوته ما فضحا — حكمة الله فانى اللمريب

قد نـزغت من قلبه آي السنحا — فغدا كالقرد حتى مُسنحا

والدعا منه كأنـَّات النحيب — يخيفه الليل به طيش العدا

فيقبل القسوة رغم الاعتدا — ويناجى يالودي من يجيـب

ضاقت الدنيا به ضيق الحِذا — فأنحنى ينشد منها المنفذا

وهي في اليانصيب — طاول الشمس فطال القمرا

وارتدى الشِعرى فبزَّا الشُّعرَا — وهو كالصادم ما بين الدروب

وشجاع القلب لما قفزا — طاويا يسراه في يمنى الجزا

عالقا من دهره المرعى الخصيب — هزه الأنس فهز المؤنسا

ومضى يزجر علَّ وعسى — ينشط الفجر ويشتاك الغروب

جاوز العرش وجاز الغُرُشا — واقتفى البارق حتى دهشا

من تلافي نفسه كي لا تذوب — ليته لما تعالى أخلصا

قصده في الله حتى خَلُصا — لتوبة تغسله من الذنوب

قد مضى يحدو جوادا موفضا — ليسل العزم سيفا منتضى

ويلاقيه بفضفاض قشيب — لا يبالي الجد فيه أن سطا

أن يقود الحتف عمداً أوخطا — تحت درب الحب من فوق الكثيـب

وعليها الظاء تشتاك اللظى — في ستام الحب أن تتعظا

في سِجلِّ الحب أو سْجل الكروب — ويحه قد كاد أن يـبتلعا

آية النصر ويطوى اللُّمتعا — تحت قهر من شمال أو جنوب

فيما الدهر عليه قد بغى — شاهرا للقهر سيفا قد طغى

وعلى السيف نصال من لغوت — طاول الفاء فطال الألِفا

فقضى في الحب منه تلفا — في زمام الوصل والحادي طروب

وازجر القاف بها منطلقا — تَقُدِ الدنيا عليها حِلَقا

تحت قرن الشمس والقرن خضيب — لا وحاشى أن يُراه للبكا

مؤهلا والحادثات والشكى — وعليه ذمة الله رقيب

أو أن يرى اللام بها مبتذلا — ينشد في دنياه منها الحيلا

وهي على الغالب ترتاد المريب — ما احيلاه غداة احتكما

في الشرايين وعض اللُّجما — وهو يدعو الذكر والذكر يجيب

إنما الدهر يثـير الإحنـا — وعليها يستدير المحـنا

وهو فيها بين سلاب سليب — حين يلقاك على حكم النهى

ويلا قيك على ضوء السها — في هواه فالهوى لا يستجيب

فقد الواو بها حيث الهوى — تابعا آمارها تحت اللوا

وعلى مسراه داعٍ مستجيب — وعلى الياء دلال نديا

يستقر الحسن فيه والضيا — وعلى الحسن جمال لا يخيب

دعني أناجيها حروفا للهجا — وأباري الكون فيها مدلجا

وعلى الباء القوافي تستجيب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استشار: اسْتَشَارَ يَسْتشِيرُ اِسْتَشِرْ اسْتِشارَةَ [شور]:- ـه: شاوره، أي طلب رأيه؛ استشار العالِم زميله في نتيجة بحثه التي وصل إليها.- أمرُهُ: تبيَّنَ واستَنار؛ اسْتَشارتْ نواياه أخيراً بعد أن حاول إخفاءها. - الشخصُ: لبس لباسا …
  • الحجا: حجأ: حَجِئَ بِالشَّيْءِ حَجَأً: ضنَّ بِهِ، وَهُوَ بِهِ حَجِئٌ، أَي مُولَعٌ بِهِ ضَنِينٌ، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ. قَالَ: فَإنِّي بالجَمُوحِ وأُمِّ بَكْرٍ ... ودَوْلَحَ، فاعْلَموا، حَجِئٌ، ضَنِينُ وَكَذَلِكَ تَحَجَّأْتُ ب …
  • الدعجا: الدَّعْجَاءُ : مذ الأَدْعَجُ، الشديدة سواد العين مع سَعَتها.-: الجنونُ.-: أوَّلُ المَحاق وهي ليلةُ ثمانِيةٍ وعشرين/ شَفَةُ دَعْجاءُ، أي سوداءُ.
  • الرقطاء: الرَّقْطَاءُ : مذ الأرقطُ. -: ضرب من الحيَّاتِ أو العِظاءِ به رُقْطَة. -: الفتنة لتلوُّنها؛ وقامت بينَهم رقطاءُ فرَّقت صفوفهم وأورثتهم المِحَن/ السّليلةُ الرقطاء، دُوَيْبَّة سامَّة. -: الكثيرةُ الزَّيت أو السَّمن من الثّ …
  • الطاووس: الطَّاوُوسُ : طائِرٌ جميلُ الشَّكل كثير الألوان، صغير الرأس، يبدو معجباً بنفسه إذ ينشرُ ذنبه كالمِرْوَحَة، يعيش في الغابات والمروج والغياض وتزهو به حدائقُ الحيوان؛ يختال في مشيه كالطاووس ج طَواويِسُ.
  • النصيب: النَّصِيبُ : الحَظُّ من كلّ شيء وَابْـتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلاَ تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا. -: الحوضُ. -: المَنْصوب؛ شَرَكٌ نصيبٌ ج أَنْصِباءُ وأَنْصِبَةٌ ونْصُبٌ.

قصائد ذات صلة

  • المرام
  • الصارم الأحنف
  • مُلْغِزَه رقــ265ــم
  • شـهر الصيام
  • عُشَارِيةُ الكَمَد
  • جَــارِيَهْ (الملغزة الإثنا عشرية)
  • ملغزه رقــ156ـم
  • مُلغِزَه رقــ441ــم