جلوة الحق

الشاعر: عبد الله بن علي الخليلي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة دينية

«جلوة الحق» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الحمد لله سعدا والسلام ضيا — والشكر يشفع حمد الله مجـتليا

الحمد لله حمداً لا يكيَّفه — كنه ولا يرتـقى مرقاه من قويا

الحمد لله حمداً في ضنائـنه — ذكر وشكر وغفران لمن وكيا

الحمد لله حمداً استـنير به — عبدُ يـبـيت بكأس الذكر مرتويا

الحمد لله حمداً لا يطيق له — صعب الشكيمة حِملا إن به بليا

الحمد لله في أنواره سبل — للسالكين إليه رغبة وحيا

الحمد لله إن الحمد قاعدة — يغشى بها الحرب شهم القلب مصطليا

الحمد لله واحد المنان اربطه — بخالص الشكر للرحمن مـتقيا

الحمد لله تأيـيداً لحجته — على محجته بالآي مهتديا

الحمد لله حمداً إذ حباني من — خير الصفات له ما شع منه بـيا

الحمد لله حمداً حيث خوّلني — من فضله نعمة الإسلام وهي هيا

الحمد لله حمداً حين أكرمني — بالصالحات من الأعمال وهي ضيا

الحمد لله حمداً قد أنار به — ليَ السبيل بصدق لا هوىً وريا

الحمد لله حمداً أستـنير به — عناية الله بالآيات محتميا

الحمد لله في حمد ينوء به — طوقي فيعجز ضلعي عنه ملـتويـا

الحمد لله كم أغنى يدي ووقى — ذاتي من الكيد مهما لج مزدريا

حمداً لمولاي لا يقوى تحمُّله — ذو مرة حازم لو لجَّ معتليا

عرفت منه صفات بي زكت وسمت — فعشت أسقي ثراها الغيث معتديا

كما عرفت خصالا فيّ طادية — بعزها الشرف الأسمى قد اجـتليا

لأن صدري إذا ضاق الصدور بما — حملـته فهو حاشى أن يضيق عيا

ولن يطيش بقلي طائش نَزِقُُ — لو أن دهري برا الأقواس معتديا

وليس يقلقني ممن أحب جفا — لو أنه حطم الميدان إذ وطيا

أرى العتاب تـحيات مباركةً — منه ولو لجّ يلقى الطائشات فيا

ولو تعادت بمضماري سوابقه — وكاد يظهر بالإرجاف ما خفيا

ولو يكون ابن صلبي من يعاتبني — أو الحبيب بنيران الجوى صليا

في ذمة الله منه ما تلين له — مفاصل الضاد حتى يعلو مشتريا

هذا إذا كنت بالإيمان مدّرعا — وفي رداء رسول الله مرتديا

أما إذا لابس الفعل الشكوك فما — أحرى فؤادي لنصح الحب أن يعيا

هنا تراني رجّاعاً بلا عـنتٍ — أمد في لهفٍ نحو الهدى يديا

وليس طبعي بمخـمور الفؤاد على — غش ولا مقولي للطيش مرتـئيا

أصون عرضي بالتـقوى مجانـبة — كيلا يقال هجا سبا كما هجيا

مفوهاً لسناً يخشاه سامعه — من وقع حـجـته حتى يذوب حيا

قد اسبغ الله لي نعماء ه كرما — عليّ حتى علوت النجم ممتطيا

رباه أني قد حدثت عن نعم — خولـتـنيها بفضل منك معـتـنيا

ومن تحدث بالـنـعماء سابغة — به من الله ألفى الله محـتفيا

لكن داء عياء شل مقوله — وشانه منظراً واشتد مزدريا

لأنه جد مزرٍ بالمصاب به — لسوء تأثيره فيمن به ابـتليا

تظل تلحظه الابصار عن شزرٍ — والطبع يـنـفر من مرآه مستحيا

حتى يكاد به يزري صنـيـعـته — أو ابن لحمته بالسر مخـتـفيا

وكان مفخرة للناس قاطبة — أن قال بز وإن أسقى الدها رويا

ربي أعوذ من الشعر المذل هوىً — يكاد قائله يأتيه مـنحنيا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المنان: المَنَّانُ : الكَثِيرُ المَنِّ. ـ: الفخُور على مَنْ أَعْطى حتى يُفْسِدَ عَطَاءَهُ.-: المُعْطِي الغامر العطاء.-: اسم من أسماء الله تعالَى.
  • بخالص: الخَالِصُ : فا.-: المحض الصَّافي وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خَالِصًا / المعدنُ الخالص لا تشوبه شوائب / الصّوفُ الخالص لم يختلط بغيره من ا …
  • بليا: ليأ: اللِّيَاءُ: حَبٌّ أَبيضُ مِثْلُ الحِمَّصِ، شديدُ البَياض يُؤْكل. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: لَا أَدري أَلَهُ قُطْنِيَّةٌ أَم لا؟
  • ضنائنه: الضَّنَائِنُ :[ بصيغة الجمع] الأشياءُ التي يُضَنُّ بها لنفاستها؛ يحرصُ الرَّجلُ على ما في منزله من ضَنَائِنَ/ ضَنَائِنُ اللهِ، هي خواصُّ خلْقِه.

قصائد ذات صلة

  • المرام
  • الصارم الأحنف
  • مُلْغِزَه رقــ265ــم
  • شـهر الصيام
  • عُشَارِيةُ الكَمَد
  • جَــارِيَهْ (الملغزة الإثنا عشرية)
  • ملغزه رقــ156ـم
  • مُلغِزَه رقــ441ــم