وقـِّـر العـلـم

الشاعر: عبد الله بن علي الخليلي · البحر: الرجز

«وقـِّـر العـلـم» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وقِـّرِ العلم ووَقِّ الأَدَبا — من حقود خاس عهداً فـنبا

وامتط الشمس جواد افارها — صُعدا قبلته أم صبـبا

واجعل العلم مناراً والحجا — سُلَّماً والجِدَّ أمَّاً وأبا

واستـزه فهو للساري هدى — واركب البرق إليه والإبا

إنما العلم سبيل الله ما — جدًّ فيه ماجد إلاّ احتبى

أية من ذي الجلال أختارها — للهداة المهتدين النجبا

واذكر الله ومَجِدّْهُ تجد — آية النور ضياءً عجبا

وقُد النفس إليه والهوى — غارق الغي يشكو النصبا

يا ابن ودي إنما الدنيا نـمثا — فخذ البلغة منها تعبا

واعدُ عنها قبل أن تخبط في — سرحك الصِّين تصطاد الظبا

وعلى التقوى فعوّل واعتمد — إنما التقوى قوى لن تغلبا

تجد الأكرم عند الله من — يتقيه فاتقِهْ محتسبا

وعلى الإيمان بالله اتكل — إنما الإيمان صرح اللإبا

أن من ينصره الله يسُدْ — فيه من ساد ويسمُ الرُّتـَبا

فقُد الدنيا إلى غاياته — لتقود العز فحلاً ذربا

وسل الله بالحاف ولا — تسل الناس فتجني الوصبا

إنما الله إذا شاءك في — مقصد لله لو صعبا

ما لذا العالم في أرجوحةٍ — تترامى تحت الهبا

وهُمُ منها بجر فربدٍ — حلباً اذُّيه أو صخبا

وهُمُ غرقي على لجِّ الهوى — وعلى التابوت حرقى لهبا

يتهاوون حيارى ما لهم — عاصم إلآسكاري في الخِبا

يشربون الراح مزجاً بالهوى — ويروضون هواهم لعِبا

ألِغوا الذُل على العيش متى — لأن فاستاءوا به منقلبا

واستهاموا والدجى يجزؤهم — بسياطٍ شرراً ملتهبا

خلطوا الحابل بالنابل في — جدهم حتى تراموا شعبا

مارَعو إذا العرش في إحسانه — فعصوه واستمروا خببا

ليتهم حين عصوه استيقظوا — ثم تابوا واتـقواه مُغْضَبا

وأنا أبو الكريم محسنٍ — يقبل التوبة ممن أذنبا

إن الله رجالاً كلما — ذكروه استهونوا قرع الظبى

رضي الرحمن عنهم ورضوا — عنه والرضوان أقوى سبـبا

فهنيئاً لهم دار البقا — وهنيئاً لهم ذاك الحبا

يا خليليَّ إلى المختار في — رَوح تسليم على المسك ربا

في صلاةٍ عبقت منها السما — والا راضون بها الهادى احتبى

ما سرت النؤ فابكته السما — عن لحين ضحكت منه الربا

أن لله لأبطالاً إذا — لانت الدنيا استطار واهربا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • حقود: الحَقُودُ : ذو الحقد، أي العداوة المضمرة والتربص للإيقاع؛ إِنّ الحَقودَ وإنْ تَقَادَمَ عَهْدُه ** فالحقْدُ باقٍ في الصدورِ مغيَّبُ
  • خاس: خَاسَ يَخِيسُ خِسْ خَيساً وخَيَسَاناً [خيس]:- العهدَ وبه وفيه: نقضه وخانه؛ إنّي لا أَخِيسُ بالعهد. - الرجلَ: أعطاه أقلّ ممَّا وعده به.
  • صعدا: الصُّعَدَاءُ : المشقَّة؛ تنفَّسَ الصُّعَدَاءَ، أي تنفس تنفساً شاقاً ممدوداً وعميقاً من همٍ أو وَجَعٍ.
  • غارق: غَارَقَ يُغارِقٌ مُغَارَقة :- ـه: داناهُ وقاربَه! غارقته المنيَّة.

قصائد ذات صلة

  • المرام
  • الصارم الأحنف
  • مُلْغِزَه رقــ265ــم
  • شـهر الصيام
  • عُشَارِيةُ الكَمَد
  • جَــارِيَهْ (الملغزة الإثنا عشرية)
  • ملغزه رقــ156ـم
  • مُلغِزَه رقــ441ــم