نَبْعُ الفضلِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حاذر خطاك فانها اعداءوازجر هواك فإنه نزاء
واعلق بناموس السماء مجرِداًمنك الحفيظة والهدى وضاء
واصعد إلى أوج السماء بسلمتُسلم إليك زمامها الخضراء
وتسنم الدنيا تطل عرش الهدىوتطول فيك الغاية الشماء
واسلك منار الرشد بين هضابهوقبابه تخضع لك العلياء
وتنيرك الآيات في غاياتهاحتى تسود الكون وهو علاء
وتنالك الخيرات من رب السماوعليك منه غلالة خضراء
وتخال ومض البرق يحتصن السماتنشق عنها الوردة الحمراء
والله يرقب فيك آية قربهوإذا بلغت القرب فالإدناء
فتبارك الرحمن يسعد أهلهفلديه نبع الفضل والايتاء
وتوقَّ من داء المعاصي غثهوسمينه حتى يزل الداء
واحفظ قوانين السماء تنل بهانور العناية وهو منك رداء
وتلق من آيات ربك عزهاحتى تذل لعزك الأعداء
وإذا طغى بك للزمان عِنانهفاركب عِنانك إنه عداء
وتوقَّ من مضض الزمان أشَدَّهحتى يفيء إليك وهو وفاء
واصبر كما صبر الكريم على الأذىإن الكريم على الأذى مغضاء
واشكر كما الوفىُّ على الكُدىإن الوفاء جِبلَّةُ غراء
واصبر على الأيام في هفواتهافالصفو منها شدة وبلاء
صبرا عليها فهي برق خُلَّبُوالخير فيها دمعة سوداء
لا خير في ساحاتها يبقى ولاشرُ بباق فالجميع فناء
ومبارك الحركات قلت له اتئدفدنا إليَّ وقال لا استخفاء
أني خبرت من الحياة جديدهاوحديدها فاسئائبَ الاسواء
ما راعنى البحر الخضُّم زفيرهوصغيره تهوي به الظلمات
كلا زلا الآذي فوق أديمهونجومه ترمى بها النكباء
إذا أنني أصميته عن عزمةٍوصدرت عنه وكفه شلاء
فلمست منه شدة في بأسهحتى لتخشى باسه الهجاء
إذ أنه أهوى علي بصارميغشى الكتيبة حَذه الغشاء
ورشقة ممسَّوقه قلبتهاتحت الظلام ووجهها وضاء
فسعت إليَّ يسوقها حادي الحمىوالليل يزحف والظلام رغاء
فتلاقت الطاقات في أعماقهافتفاعلت فهوت بها الأهواء
يا آخذ القلب المنبع حجابهأقصر خطاك فإنك الخطاء
واركب بهمتك المعالي سالكانهج الرسول فإنه أضواء
وتلقَ تعليماته فهي الهدىوبهديها الأنوار والأنواء
وانشر هداك قلائدا منظومةحيث الهداية سُلَّم وعلاء
واسلم سلمت من الهوى وعتابهفالعتب منه جِبِلَّة هو جاء
واربح ربحت من الهدى ناموسةأن الهدية غُرَةُ بيضاء
وعليك من أرج الأناة مطيباكالمسك تعلو شُمه الشماء
وعليك من حلل الهدى فضفاضهاومن الجلادِ السير والإسراء
حتى تزور الآي في جلواتهاوتعود عنها والسما وطفاء
وتحلتي الآيات في آفاقهاتحت الهنا وطريقها عذراء
لتفض منها الجِدّ معتنقاً بهاقداًّ رشيقا عينه بخلاء
ويقدس الرحمن منها سرهاعبر السري وسبيلها العلياء
وتشم منها الختم عن ذي خبِرةٍمتعلقٍ بالله منه نداء
واعذر لسانك في اللغى متلعثماًفهو القطيعة عاث فيه الداء
قد كنت مكتملا بخلقِ كاملٍفأتى البلاء فَشلت الأعضاء
فغدوت منها نصف إنسان لهمالا يحق لكاملٍ ايقاء
فارجع لربك صابراً لبلائهأن الصبور على البلاء بلاء
واختم نشيدك بالصلاة مسلماًللمصطفى أن الصلاة وقاء
واسجد لربك عالقاً في آيهحيث العلا والعزة القعساء
وتلَقَّ من مولاك موسوع الجداَفهو الكريم وكنه مِعطاءُ
وعلى الختام تحية عبر الهناللحسن منها والسلام ضياء
ومقارب الخطوات قلت له استبقشوط الجلاد تُجلك السمحاء
واختم بمسكي الصلاة مسلماللمصطفى أن السلام وفاء
والآل والأصحاب مانا والهدىبالدين واندحرت به الأسواء
أوردد الشحرور في انغامهغزفا ترجع لحنه الجوزاء
عن القصيدة
«نَبْعُ الفضلِ» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٥٥ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.