الحياة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
خلّ الحياة كما تُذيب تُذابواحذر سُطاها فالحياةُ عُقَاب
واخْشَ التزلُّق فهي جسر طالمازلقت عليه أسِرّة وقباب
واقهر عَنانك فوقها فلكم بهاجمحَ الأعِنّة والمصير عذاب
وحذار نفسَك أن يغرَّك عَذْبهافلربما وأد النفوس شَراب
إني نظرتُ إلى الدُّنا وكأنّهاماءٌ على صافي الصفاء مُذاب
أَيامَ كنتُ وللصِّبا بي نَزوَةوهوايَ بين الصافنات شباب
حتى درستُ متونَها ودخلتُ فيأعماقِها فإذا الحياةُ شَرابُ
حالُ تَحول وجِدَّة تَبلَى بلاثقةٍ وعُمر كالجليد يُذاب
ومعاقِل للشر يَستَعلي بهاعادٍ ويُقسم فيئها غَلاَّب
ومساكن للسوء يسكن دُورَهاخِزي ويرتع في رُباها عاب
ومنازل يأوي عليها مَارِقفكأنما هي للضلال إهاب
ومضاربُ للهَّو يلهو فوقهامُتمرّد ومُعرْبِد كذّاب
هذي الحياةُ وقد أريتُكها كماهي: فاعتبر هل بعد ذاك تصاب ؟
فإذا أردتَ بأن تعيشَ كما تشاأبداً فرُضْها والنفوسُ صِعاب
واسلُكْ بها النهج الذي يُمضي إلىعُش السعادةِ والتُّقاةُ رِكاب
حتى تُوافَى عرشَها وتَقَرَّ فيعليائِها ولك الهناء قِراب
قل للحياة سخية بجمالهاإن كان ثَمتَ للجمال نِصاب
صوني جَمالكِ فاللحاظ خواطِفوقِرِي بِعُشَّكِ فالقلوبُ حِراب
وقفي خُطاكِ على السَّوِيّ قويمةًخوف الخَطا إنّ الخَطاء عِقاب
وضَعِي النِقْابَ على الجبين فطالمازانَ الجبينَ على الحياة نِقابُ
ورِدِي النجاة على الصواب فربمابلغ المُرام من النجاةِ صوابُ
وصِفي لنا فنّ الكتابِ فخيرُ ماوصفَ الحقيقةَ للعقول كِتابُ
قل للحياة تمرّ دون تريثالشهد أنتِ لنا أم أنْتِ الصّابُ ؟
إنا نروح ونغتدي بكِ كالذييَرعى النَّقادَ وجانِباه ذِئاب
وتَظل فيك كليلةَ أبصارُناعن طَائِشاتِك وَهْي فيك غِلاب
أتُرَيْنَنا في مأمن أم مأزقٍبك منك أم هذا الأخيُر لُباب ؟
دربَانِ أنتِ فهذه فيها النجاللسالكين وتلك فيها الناب
والناس فيك على اختلاف نفوسهمشتَّى فموفي ريثما ومُصاب
قل للحياة مَريرةً أم حُلوةهل أنت خلد للورى وكماب
فلقد أراهم عاكفين عليك فيحب عميق لم يشنه عتاب
أم أنهم جهلوك فانساقوا هوىًحتى الحبائل والحبائلُ غَاب
أم أنهم مرِؤا مذاقك أوّلافتسكعوا والأخريات تبابُ
أم أنهم هاموا بحبك والهوىيعمي الفتى ويصِمُّه فيُصاب
واظن ذلك فارْبئي بحلومهمألاَّ تَضيقَ وهن فيك رِحاب
يا من أشاح به الغرور عن الهدىراقب طريقك فالدليل غُراب
لا تركبن كُمَيتةً فلطالماجمح الأعنة والسباق يَباب
وخذ اليمين إذا رجعت إلى الهدىفمن اليمين إلى النجاة إياب
ولج الحظيرة قبل أن يعيَ المدىويسدّ في وجه الظلوم الباب
لتفض ختم المسك عن أرج الهنافي الخُلد حيث المصطفى الأوّاب
عن القصيدة
«الحياة» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٩ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.