الَـبْـدرُ المُـطِـلّ

الشاعر: عبد الله بن علي الخليلي · البحر: الكامل

«الَـبْـدرُ المُـطِـلّ» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، وتقع في 66 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بدر أطلَّ على الفضا لألاؤه — فتشرفت بجلاله آلاؤه

وتضاحكت سراؤه تحت الخفا — وتباركت الأنواء وهي رواؤه

وطوى عليها برده حتى إذا — غفل الرقيب سمت بها سيماؤه

فانقَدّ من دبرٍ صغيق قميصه — فشكته في ملكوته رمضاؤه

وتجسمت فيه أصالة ماجد — فتجسم الطاغوت وهي دهاؤه

دعه يحذَّ طُلاه عن يا فوخه — وتصده الأنات وهي وطاؤه

لما تنفست الصَّبا عن طيبها — هيمانةً فانشق عنه لحاؤه

يا من سمت هماته أوج السما — حتى علا الأقمار فهي غطاؤه

وتربع الآيات في سلطانها — فهوت إليه تقودها أهواؤه

وسما إلى الملكوت بين قبابه — حتى تعالى والسما علياؤه

فهفا إليه المشتري شوقاً إلى — عليائه وجلاله جلواؤه

وتساجلت فيه الدراري سُبَّقاً — لمقامة فتعاظمت بلواؤه

فانقُضّ مثل الصقر يجتاز المدى — رغم السوابق والسُرى سَراؤه

أعظم به صعب الشكيمة ضيغماً — تنبثُّ تحت دهائه دهياؤه

وأضاء منه النور مسود الدجى — فتنور الملكوت وهو ضياؤه

ويروض فيها الصافنات موازعا — مثل القسي قست بها سوداؤه

فاعوج من قرع السهام حسامه — وآمال قدَّ السمهريّ لواؤه

وتدفقت عنه ينابيع الحِجا — لما سقتها بالحيا أنواؤه

واخضل منه عوده وطغى به — ماء الشباب تُعِلّه وطفاؤه

فتشرفت خضراؤه لما سما — كرسيَّها وتبلدت غبراؤه

وعلا بهمته السماء فنالها — سلطانه وسمت بها شماؤه

وتقدس الَملَواَنِ عند بزوغه — وتشرفت بالأرض منه سماؤه

يا قائد الشرف الرفيع وبانــ — ــي المجد الـمنيع ومن يحق ولاؤه

قلِّدت علياء المناصب رفعةً — فسموتها والعز أنت إخاؤه

فرِدِ الجلال وسربه متعالياً — عليا مدار الشمس فهي رداؤه

واحم الحمى من بازل متعملق — يحسو النجيع فترتوي أجزاؤه

يهوي غزالاً كالمهاة نَفُورةً — لولا الهدى لهَوَت بها بخلاؤها

سكران يعتبها على كأس اللقا — فيبـيت طويا عليه كساؤه

لا تحسب النكبات تهدم عزمه — لو شددت والبرق جَدَّ حداؤه

وأطاش بالناموس منه كريهة — شعواء تحفظها له هيجاؤه

وتجاوز الأقدام منه غايةُُ — كالصارم البتار لاح صفاؤه

وتزوره الآمال وهي شواخص — طرفا إليه وجدَّها اغراؤه

وتروضه بالسعد غادية الهنا — تحت القنا وسعوده تلقاؤه

وتغير فيه الصافنات بسرجها — ضباحة وبساقها استسقاؤه

والدهر يـمزج كأسه في كأسه — كالشهد ممزوجا عليه طِلاؤه

يا من له ذي الجلال عناية — يحدو بها المِريخ كيف يستاؤه

وتقوده آي الكتاب نشيطة كالبرق يختطف الدجى لألاؤه — ويهزه الإيمان في رهبوته

حتى تفيض إلى الفضاء سماؤه — وتنكَّب النكباء دون عرِاصِه

مذعورة الألباب وهي ضياؤه — لكنها تخدو له منقادة

قود الأسير سطت به لأواؤه — وتردد الورقاء حسن هديلها

في سجعها فنشوقها إطراؤه — يا مجتبي الرحمن صفوة خلقه

يا من هوت بلوائه بلواؤه — يا مقسطاً بالحق في ميزانه

لم يعرف التطفيف منه سَواؤه — يا منصف الإنسان في رحموته

وعليه من رهبوته إيواؤه — لعظمت شأنا والسموات العلى

تنحط قدراً عنك منك عَلاؤه — يسمو بك الملكوت في كرسيه

متعاليا وبك اعتلت علياؤه — يا من علا ظهر البراق معزَّزاً

في ليلة الاسراء طاب سُراؤه — خير الورى شرفا واعلاهم يداً

واجلهم قدرا به شماؤه — يا خير داعٍ للاله سمت به الــ

ــدنيا وضرتها فما ضراؤه — وأجلَّ داعٍ فيه شمر ساقه

حتى استجاب الكون حيث دعاؤه — يا أحمد المختار يا من نوره

عم البسيطة واستطال سناؤه — بوركت في محياك حين أنرته

ورأيت صدعا منه أنت شفاؤه — ولك التحية والسلام مدادها

والنور من آياتها إيتاؤه — مولاي نعمة مخلص يسعى به

شوقا إليك حنينه ورجاؤه — فانظر إليه بنظرة ودية

يحيى بها والسعد منك حباؤه — يا من تعالى والسماء تجله

شأناً وتحميه بها انداؤه — إياك اعني لو كنيت بآخر

وإليك يحدوني الوفا وإتاؤه — وإليك غاياني يؤل نصابها

فتناصب الملكوت وهي اداؤه — وعليك منها نفحة وردية

يهفو لها الأجلال وهي جلاؤه — وعلى النبي المصطفى من ربه

تقديس ذي كرم يجلّ ولاؤه — تتردد الألحان في نغماتها

لتردد الآيات وهي صُداؤه — يفتض منها الختم وهو مضمخ

بالمسك تهديه له عذراؤه — وعليه من دب الجلال صلاته

وسلامه والعرف منه شذاؤه — ماردد النغمات حادٍ مدلج

تحت السُرى يصبو إليه حداؤه — وارتل الآيات في محرابه

حب البعير وقد تفرق شاؤه — وهفا إليه الغاديات يرشنه

ريش الحياة يشف عنه حياؤه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخفا: خفأ: خَفَأَ الرَّجُلَ خَفْأً: صَرَعَه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقْتَلعه وضَرب بِهِ الأَرضَ. وخَفَأَ فُلَانٌ بَيْتَه: قوَّضَه وأَلْقاه.
  • الطاغوت: الطَّاغُوتُ [ طغي]:[ يستوي فيه الواحدُ وغيره والمذكّر والمؤنث] الشَّيْطان.-: رأسُ الضَّلال.-: الطّاغية المعتدي؛ إنَّه حاكِمٌ طاغوتٌ.-: كلُّ من عُبِدَ من دونِ اللهِ من الجِنِّ والإنس والأصنام فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ …
  • بجلاله: الجَلاَلَةُ . مصـ.-: عِظم القدر؛ تبدو الجلالة على هذا الشيخ من حديثه ومشيته/ جلالة الملك.
  • دبر: دبر: الدُّبُرُ والدُّبْرُ: نَقِيضُ القُبُل. ودُبُرُ كُلِّ شَيْءٍ: عَقِبُه ومُؤخَّرُه؛ وَجَمْعُهُمَا أَدْبارٌ. ودُبُرُ كلِّ شَيْءٍ: خِلَافُ قُبُلِه فِي كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا قَوْلَهُمْ[[. قوله: [مَا خَلَا قَوْلَهُمْ جَعَ …

قصائد ذات صلة

  • المرام
  • الصارم الأحنف
  • مُلْغِزَه رقــ265ــم
  • شـهر الصيام
  • عُشَارِيةُ الكَمَد
  • جَــارِيَهْ (الملغزة الإثنا عشرية)
  • ملغزه رقــ156ـم
  • مُلغِزَه رقــ441ــم