النفــور

الشاعر: عبد الله بن علي الخليلي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل

«النفــور» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ويك من علم ذا الظبـي النفور — ألهوى إن الهوى ليث هصور

أم ترانيم الـحدا بين الصخور — خلف ترجيع الصدى في السحر

قسما للحب أن بر القسم — أن ترويض الهوى بالأمس تم

وتمام البر بر القسم — فعلى رسلك في النجم الغريب

فلقد أنحله شوق الحبـيب — وبراه حبه بري القضيب

يتحداه بقاس أشر — وطواه في الحشا طي الضلوع

ثم أرواه برجس من دموع — ورواه لرواة الأمم

يتـغنى بهواه الأدب — ويروض الجد منه اللعب

وهو في الصالة حيث الطرب — ينفح الكون بمسك أذفر

فاستمع رجع حداة الظعن — مدلجات والهوى في قرن

يرقص اللحن به في النغم — والهوى ينـفث في آياته

وينادي الحِب في غاياته — لكن الغايات في أنـاته

حيث يروى عنه وخز الإبر — وحبـيب بت أستعذب فاه

وأمج الخمر شهدا من لماه — جاثـما بين الضنا والضرم

أنـقش اللوحة في الخد الأسيل — وأناغي البدر في الطرف الكحيل

وأداجي الحب حتى يستـميل — ميلة الغصن بعال الشجر

ماله إذ علّم الحب الخداع — يرتـمي في حضن قهار الطباع

يرسل النظرة كالـمحتشم — ماله إذ جرحـته الأعين

هام فيها سره والعلن — وارتـمى والقلب صلب خشن

يقهر الجبار قهر القدر — يتبع النظرة منه بالسطا

ويهيج الحرب فيها خططا — وهواه غارق في الحلم

ويـباري في الدما نزف الدم — لا يداري حرمات الذمم

لا يخاف الحرب إن تـحـتدم — بل يغشِّيها بـعضب ذكر

والدما تسري على معصمه — ويداه منه في مغنمه

والهوى يرقبه في العزم — في رداء عركـته النوب

وطوته في سراها الشهب — فـتدلى والفضا ملـتهب

منه والعبرة لم تُـعـتبر — يتمنى والـمنى عنه بعـيد

بين وعد وترجٍّ ووعيد — في تلاق بغرام مفعم

بين أطباق السما وهي تمور — وعلى أفلاكها السعد يدور

والهوى قطب الرحـى وهي تدور — كدار البدر بين الدرر

آه ما احلاه تـحت السَّرَق — وألذ الوصل عند الغسق

والهوى يـخـتال تـحت الشمم — والحجا أحير من ضب بقاع

يتمنى النافقا لو يستطاع — غير أن النافقا رأس الخداع

فلذا تلقاه خلف الحزر — يترامى في التمني والحجا

ينظر الفتح بأعيان الرجا — عله يكسبه في الغنم

يا نديـمي على الروض النضير — رددا الأنغام من حول الغدير

والأماني للتهاني تستدير — دورة اللاعب في الـمنـحدر

فانزلا لكن على حكم الهوى — تـجدا حبكما حول الصوى

ينشد العالم سر القلم — وعلى الأقلام شرح مستطيل

يـبلع الليل وساعات الـمقيل — ويناجي أمه عبر الأصيل

وهي في الكلة فوق السرر — يرصد الفرصة أيان تلوح

عله يقـنـصها عند السنوح — وهى في الصالة وسط الـحَرَم

حيث يفتض ختام الغنج — بفتيق الـمسك تـحت الدعج

ويناغي حبه في الحدج — بين أحلى وِرده والصدر

في رياض الأنس بين القبب — يتـقن الغمزة تـحت الحجب

ويغير الكون بالـمبتسم

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحدا: حدأ: الحِدَأَةُ: طَائِرٌ يَطِير يَصِيدُ الجِرْذان، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ كَانَ يَصِيدُ عَلَى عَهد سُلَيْمان، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَكَانَ مِنْ أَصْيدِ الجَوارِح، فانْقَطَع عَنْهُ الص …
  • القسم: قسم: القَسْمُ: مَصْدَرُ قَسَمَ الشيءَ يَقْسِمُه قَسْماً فانْقَسَمَ، وَالْمَوْضِعُ مَقْسِم مِثَالُ مَجْلِسٍ. وقَسَّمَه: جزَّأَه، وَهِيَ القِسْمَةُ. والقِسْم، بِالْكَسْرِ: النَّصِيبُ والحَظُّ، وَالْجَمْعُ أَقْسَام، وَهُوَ …
  • القضيب: القَضِيبُ : الغُصنُ أو الغصنُ المقطوعُ؛ ضربَ الوَلَد بالقضيب. ــ: شريطٌ طويل ممدَّد من الصّلب تسير عليه القُطُر، سكّة حديديّة؛ انزلق القطار عن القضبان الحديدية وانقلب بركَّابه.- الرَّجل: ذَكَره.-: السيفُ القطّاع ج قُضْبَ …
  • اللعب: لعب: اللَّعِبُ واللَّعْبُ: ضدُّ الجِدِّ، لَعِبَ يَلْعَبُ لَعِباً ولَعْباً، ولَعَّبَ، وتَلاعَبَ، وتَلَعَّبَ مَرَّة بَعْدَ أُخرى؛ قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ: تَلَعَّبَ باعِثٌ بذِمَّةِ خالدٍ، ... وأَوْدى عِصامٌ فِي الخُطوبِ الأَ …
  • النفور: النَّفُورُ : ـ من الدّواب: النّافُر ذاتُ حِران.
  • برجس: برجس: البِرْجِسُ والبِرْجِيسُ: نَجْمٌ قيل هو المُشتري. وهو قيل: المِرِّيخُ، والأَعرف البِرْجِيسُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ، سُئِلَ عَنِ الْكَوَاكِبِ الخُنَّسِ، فَقَالَ: هِيَ البِرْجِيسُ وزُحَلُ وبَهْرَامُ وعُط …
  • بقاس: قَاسَ يَقُوسُ قُسْ قَوْسا وقِيَاساً [ قوس] ـه: قَدَّره على مثاله؛ قَاسَ طول القماش بالأمتار فإذا هو ستة منها.
  • بهواه: الهوَاءةُ: الوَهْدة الغامضة من الأرض.

قصائد ذات صلة

  • المرام
  • الصارم الأحنف
  • مُلْغِزَه رقــ265ــم
  • شـهر الصيام
  • عُشَارِيةُ الكَمَد
  • جَــارِيَهْ (الملغزة الإثنا عشرية)
  • ملغزه رقــ156ـم
  • مُلغِزَه رقــ441ــم