البحوث

الشاعر: عبد الله بن علي الخليلي · البحر: المديد · الغرض: قصيدة مدح

«البحوث» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، وتقع في 54 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

السؤال — أنا أزجي البحوث بحثا فبحثا

ثم أدلى بها لمن صار غوثا — من غدا الأفق ساطعا من سناه

وردا الجهل منه أصبح رثا — عانيا شيخنا سليل علىّ

من تناهت له المعارف ارثا — جاد إذ ساد في البرية حتى

فصح السحب منه غيثا ملثا — سيدي هذه مسائل ألوت

بجناني فصغتها لك بحثا — كيف يحثي التراب في أوجه الم

داح حسب المروىّ أمرا وحثا — أتراه حقيقة أم مجازا

عاقبوه بخيبة حين بثا — والذي عنده مبيع خيار

ذهب الصك منه أو كان رثا — فهل الحكم يجبر البائع التع

ويض عنه صكا إذا طال لبثا — والفتى إن يمت وما وجد الذك

ران للغسل غير من كان خنثى — هل له يشرع التيمم حتما

أم ترى الغسل أم خلاف كأنثى — أولني من لدنك كشفا جليا

يبعث الحق نوره لي بعثا — الجواب

إيه يا مزجى المعارف بحثا — هات مما أوتيت بالسحر نفثا

هات مما أوتيت حكما وعلما — ودع الحق ينجلى فيك بعثا

إيه موسى ومن كموسى إذا ما — بث آى العصا على السحر بثا

يا بن عيسى مازلت تستخدم الس — حر بيانا وتمتطي الشعر بحثا

مستذلا ما شئت منه لما شئت — وخير الأنواء ما دام مكثا

ألأن النظام ألقت قوافيه — إليك الزمام تقدمها الثا

جئتني سائلا ومن لي بعهد — أكلته الدنيا سمينا وغثا

أكلته وكنت فيه مكينا — من طلاب العلوم كسبا وارثا

يا لدمعي صوبا عليه وإن فات — وطال التثبيط بي عنه لبثا

سائلي هل أصد عنك جفاء — أم أروض الجواب والحال وعثا

فإذا ما أرضاك نزرى فخذه — ليس كل الأنواء يهمي ملثا

*** — إن حثو التراب في أوجه الم

داح قول لمنتهى الزجر بثا — ليس يعني حثو العفا منه لكن

شاه وجه في حره الترب يحثي — كلمات من المجاز لديهم

لم توافق من الحقيقة جنثا — قطع الله عنقه ولحاه

ما أرادوا هناك لحوا وجثا — وكذا لا أباً له إنما ذاك

كلام لا يحمل الدهر حنثا — وإذا قيل بالحقيقة فيه

قيل خبث لاقي الكفاءة خبثا — غير أن المجاز أسوغ للفصح

ى وإن كان للحقيقة نثا — وإذا الصك من يد المشتري ضاع

بحال أو أنه صار رثا — فإذا قيل إن صفقة هذا البي

يع تمت فلنترك الحال نبثا — ودم قد أضاعه أهله ما

ضاع من مشتريه لو كان أغثى — فعليه ما إن على بائع

إبدال صك لو لث شاريه لثا — وإذا قيل إن ذلك من وا

جب حفظ المال الذي نيل حرثا — وهو قول يبدو على ذروة الحو

طة والاحتياط للحال أرثا — فعليه ما لم يكن ثم خلف

بينهم فليبدّل الصك حثا — وإذا الفحل مات يوما ولم يو

جد لتغسيله فتى غير خنثى — فليغسله إذ لأن الخناثي

فقدوا الشهوتين والحال خنثا — وبذا ينتفي هنالك محذور

إذ الحظر إن تشّهٍ ألثا — وإذا قيل للخناثي طموح

ذا لفحل يصبو وذاك لأنثى — فطموح إلى الفحول اشتهاء

دعه عنهم والعكس ربثا — وهنا يحسن التيمم إبقاء

على الصون حلبه أن يرثا — وإذا قيل أنه للنسا أقرب

قلنا ألقهْ إليهن وهثا — ولتيمم له إذا مات قد قيل

ولا تقرب المحارم نجثا — وقديما رأيت من مثل هذا

وهو بين الذكران يدرب لهثا — لبسه لبسهم وإن قصرت عنه

م به حالتاه فتلا ونكثا — أتراه هنا يكون إلى الحسناء

أدنى منه إلى الفحل غلثا — ***

هاك ما اسطعته فإن وافق الحق — وإلا فارفصه واطرحه دمثا

وإليك النظام بكرا حصانا — لم يطأها مهذب الفن طمثا

تتهادى والكون أفئدة عطش — ى إليها وأعين الدهر غرثى

وهي تتلو الصلاة شدواً على — المختار والختم يبعث الطيب بعثا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البحوث: حوث: حَوْثُ: لُغَةٌ فِي حَيْثُ، إِما لُغَةُ طَيِّئٍ وإِما لُغَةُ تَمِيمٍ؛ وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هِيَ لُغَةُ طَيِّئٍ فَقَطْ، يَقُولُونَ حَوْثُ عبدُ اللهِ زيدٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ أَعلمتك أَن أَصل حَيْثُ؛ إِنما …
  • بثا: بثأ: بَثَاءُ: مَوضِعٌ مَعْرُوفٌ. أَنشدَ المُفَضَّلُ: بِنَفْسِيَ ماءُ عَبْشَمْسِ بنِ سَعْدٍ، ... غَداةَ بَثَاءَ، إِذْ عَرَفُوا اليَقِينا وَقَدْ ذكرهُ الجوهريُّ فِي بَثَا مِنَ المعتلِّ. قَالَ ابنُ بَرِّي فَهَذَا مَوْضِعُهُ …
  • بجناني: الجَنَانُ : القلب؛ (إذا قَرِحَ الجَنَانُ بَكَتِ العَيْنَان).-: من كل شيءٍ : جوفه؛ جَنانُ الصُندوق.-: الأمر الخفيُّ؛ هو كتومٌ للأسرار لا يُطلع الناسَ على أي جَنانٍ.-: ما سَتَر؛ جَنَانُ الناس، هو جماعتهم التي تستر الداخلَ …
  • بحثا: حثا: ابْنُ سِيدَهْ: حَثَا عَلَيْهِ الترابَ حَثْواً هَالَهُ، وَالْيَاءُ أَعلى. الأَزهري: حَثَوْتُ الترابَ وحثي حَثَيْتُ حَثْواً وحثي حَثْياً، وحَثَا الترابُ نفسُه وَغَيْرُهُ يَحْثُو ويَحْثَى؛ الأَخيرة نَادِرَةٌ، وَنَظِيرُ …
  • داح: الدَّاحُ : الوَشْيُ والنَّقْشُ.-: سوارٌ ذو قُوىً مفتولة.-: الخَلُوقُ، وهو ضربٌ من الطيب؛ تطيَّب بالداح.
  • رثا: رثأ: الرَّثيِئةُ: اللَبنُ الحامِضُ يُحْلَب عَلَيْهِ فَيَخْثُر. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الرَّثِيئة، مَهْمُوزَةً: أَن تَحْلُب حَليباً عَلَى حامِضٍ فَيَرُوبَ ويَغْلُظَ، أَو تَصُبَّ حَلِيباً عَلَى لَبَنٍ حامِضٍ، فَتَجْدَحَه ب …

قصائد ذات صلة

  • المرام
  • الصارم الأحنف
  • مُلْغِزَه رقــ265ــم
  • شـهر الصيام
  • عُشَارِيةُ الكَمَد
  • جَــارِيَهْ (الملغزة الإثنا عشرية)
  • ملغزه رقــ156ـم
  • مُلغِزَه رقــ441ــم