وَقَــوْمٍ
الشاعر: عبد الله بن علي الخليلي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة دينية
«وَقَــوْمٍ» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وقوم على الـتقوى يسودُ عليهُّم — ويقر أعناق الرجال وليُّهم
ويربو على تابوت موسى صبيهم — ويـنشأ في أخلاق عيسى فـتيهم
ومن أحمد صلى الله عليه وسلم تلك الصفات البواهر — فهم تبعُ الصديق في حلبة الـتقى
وهم تبعُ الفاروق في حومة اللقا — وهم يمـتطون الخيل في الله سُبّقا
فـيعلون منها صَهوة العز مرتـقى — فـتخذو لهم منها عليها المخاطر
بنى عمنا أنا على الهدي قادة — وأنا على حكم المهيمن سادة
تدار على القرآن منا قيادة — وتـنشأ في عز الجلال سيادة
تخلفها للأكبرين الأكابر — حملنا على سرب العوالي فلانتِ
وسرنا إليها في النصال فدانت — وما أن تـنكّبنا مواضي الصحابة
أو انـفرجت أبوابها عن مباغت — حديد كنصل السيف ينميه عامر
يصولُ فيصلى الحرب منه غُشمشمُ — ويخطب فيها والمهند يرسمُ
ويشبعها من جوهر اسمه الدَمُ — إذا أنباع منه في الشرايـين أرقم
سرى الرعب منه واستبدّ الكواسر — ورثـنا مُرار الصبر صلـتا ومالكا
أئمة عزم وطّدوها ممالكا — فمن كالخليلِ إذ تصدر مالكا
ومن كالخليل إذ تصدر تاركا — فلا الحد مفعول ولا الجد عاثر
ومن كأبى نبهان علما مقدسا — ورأيا أصيلا في الخطوب وما عسى
تـنوّر آي الله والليل قد عسى — وقام ابنه يدعوا بها مـتلبِّسا
فيا حبذا في الله تلك العناصر — ومن كسعيد الفحل مقـتحم الردى
بعزمٍ يَقُدّ الصلد مهما تَجردا — ومن كإمام المسلمين محمدا
إذا سل في نصر الإله مهندَّا — أولئك أشياخي فمن ذا يـفاخر
لقد حكَّموا القرآن قسطا فلم يدع — نصيـبا لهم في عالم اسمه الطمع
وماركبوا ظهر الضلالات والبدع — بل اتـبعوا في الله من خير اتُّـبِع
فهد يـهمُ للصالحين معابر — فلا قسط إلا عن الكريم نصابهم
ولا سلم إلا عن سلام كـتابهم — ولا خوف إلا من حديد حرابهم
ولا أمن في فسيح رحابهم — وكم باركـتم للخطاب المنابر
على سبحات الله ذابت نـفوسهم — ومن هلهلات الذكر شيـبت كؤسهم
وللملأ الأعلى استدارت رؤسهم — وبالباقيات الصالحات نحوسهم
تلاشت ودارت بالسعود البشائر — ولست بناسٍ غيرهم من أئمة
رجالا وَفَوْ الله في خير ذمة — ولكن تركت السبق بـين الأخوة
وسلمت مفـتاح السباق لإخوتي — وبات يفض الخـتم مني مغامر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البواهر: الوَاهِرُ : فا.- من اللَّهَبِ: السَّاطِعُ.
- الفاروق: الفارُوقُ : من يفْرُق بين الحقِّ والباطل.-: لقب الخليفة عمربن الخَطَّاب.-: الشَّديدُ الفزع، أي الفرِق ؛ هذا الطفلُ فاروق من الظلام.
- المخاطر: المَخَاطِرُ : [بصيغة الجمع] الأخطار لا واحدَ لها؛ هُو راكبُ مَخاطِر ومقتحِمُ أهْوالٍ.
- تابوت: جمع: تَوَابِيتُ. "وَضَعُوا الْمَيِّتَ فِي التَّابُوتِ" : صُنْدُوقٌ مِنْ خَشَبٍ يُوضَعُ فِيهِ الْمَيِّتُ. "سَمِعْتُهُمْ يَتَحَدَّثُونَ عَنِ الكَفَنِ والتَّابُوتِ وَلَوَازِمِ الدَّفْنِ".(حنا مينه).
- تبع: تبع: تَبِعَ الشيءَ تَبَعاً وتَباعاً فِي الأَفعال وتَبِعْتُ الشيءَ تُبوعاً: سِرْت فِي إِثْرِه؛ واتَّبَعَه وأَتْبَعَه وتتَبَّعه قَفاه وتَطلَّبه مُتَّبعاً لَهُ وَكَذَلِكَ تتَبَّعه وتتَبَّعْته تتَبُّعاً؛ قَالَ القُطامي: وخَي …
- صبيهم: (صَبَى) الصَّادُ وَالْبَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ ثَلَاثَةُ أُصُولٍ صَحِيحَةٍ: الْأَوَّلُ يَدُلُّ عَلَى صِغَرِ السِّنِّ، وَالثَّانِي رِيحٌ مِنَ الرِّيَاحِ، وَالثَّالِثُ [الْإِمَالَةُ] . فَالْأَوَّلُ وَاحِدُ الصِّبْيَة …