اطلب العلم
الشاعر: عبد الله بن علي الخليلي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح
«اطلب العلم» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
السؤال — صاح شمر وخل عنك المراء
واطلب العلم بكرة وعشاء — ودع النوم والتكاسل وانبذ
كل لهو أتاك من حيث جاء — واحترف حرفة المجدين سعيا
تكسب الحمد والعلى والثناء — فاكتساب العلوم يورث مجدا
شامخا ينطح النجوم علاء — قم مجدا لها حريصا عليها
من سما ذلك المقام اعتلاء — ذاك عبد الآله نجل علىّ
من علا همة وجاد عطاء — هو من خاض زاخرات بحور
من علوم فأشبعته ارتواء — ساد في الناس حينما شاد صرحا
بأساس التقى فنال السماء — سيدي جئت باحثا فأنلني
منك رشدا يبلّغ الجوزاء — حار فكري في وضع بيت فأرجو
منك كشفا يزيح عنه الغطاء — (( وإن هند المليحة الحسناء
وأيَ من أضمرت لخل وفاء )) — جد بمقباس نور علمك كيما
من بني غلب تسمى انتماء — وصلاة الآله تغشى نبيا
من بني غالب تسمى انتماء — وعلى الآل والصحابة من هم
وقفوا العلم حيث شاءوا وشاء — الجواب
أي فضل كالعلم فينا تراءى — مستفيضا على الوجود سناء
مشرقا والسماء والأرض منه — بحر نور يغشى العيون ضياء
تتجلى على القلوب مرائي — ه جلاء وتنجلى كيمياء
وكأن الوجود لولاه لم يوج — د جلالا ولم يكد يتراءى
فاطلب العلم يا بنىّ مجدا — وكن الدهر كالحسام مضاء
فلكم خامل تفوّق بالعلم — وأضحى فوق السماء سماء
وضعيف بالعلم قام نشيطا — حينما اشتم من شذاه زكاء
كل شيء له العلوم سفين — ماخرات به الوجود قضاء
جاريات بعين رب قدير — راسيات بعينه كيف شاء
كم رفيع بالجهل أمسى وضيعا — ووضيع بالعلم عالي السماء
*** — جئت يا سيف سائلا عن عويص
حير العقل والشعور التواء — من عصىّ لوى العِصِى وألوى
بي ومالي عصا كموسى انتضاء — إن من كان حوله مثل موسى
كيف يبغي ممن يليه اجتلاء — جئتني سائلا وباعي قصير
عن مدى الملغزات أني تراءى — غير أني استعنت إذ ذاك بالمغنى
وإن لم أك اللبيب اقتناء — (( وإن هند المليحة الحسناء
وأي من أضمرت لخل وفاء )) — إن ليست كأن معنى ولكن
هي عن همزة فنون تناءى — تلك نون التوكيد والهمزة الأص
ل هي الأمر من وآى ثم جاء — كوفي صيغة ومعنى وسبكا
إن تصغ منه فعل أمر سواء — هو فعل قد عله طرفاه
فحذفناهما وفاقا جزاء — فاكتفينا بعينه فعل أمر
وأتينا به لهند نداء — ثم زدنا التوكيد نونا عليه
فتحلى لفظ انّ احتذاء — وجعلنا من المليحة وصفا
للمقام اللفظى من حيث باء — فضممناه وانتحينا إلى الحسن
ناء وصفا لذا المحل اقتفاء — ومحل النداء في الصيغة النصب
وإن لفظه إلى الرفع فاء — ولقد قيل غير هذا ولكن
هو ما رجح النحاة اصطفاء — وهنا في المقام بحث طويل
راجع الأمهات تلق اكتفاء — وإذا شئت شرح وأي فقله
مصدر من وآى أراد الوفاء — هاك مني بعض المراد ومن لي
بخُطا النحو فلتك العنقاء — يا له والمقام نائى السبيلين
خفىّ الصوى يحير الذكاء — فاتخذ منه إن نشا بلغة الرا
كب حتى توافي الجوزاء — ثم فض الختام مسكا على من
قد هدانا وأفحم البلغاء — ثم فض الختام مسكا على من
قد هدانا وأفحم البلغاء — بصلاة تغشاه ضمن سلام
كالصبا في الرياض تمشي الحياء
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- ارتواء: أرت: أَبو عَمْرٍو: الأُرْتَةُ الشَّعر الَّذِي عَلَى رأْس الحِرْباءِ. (لسان العرب)
- المجدين: جدن: جَدَنٌ: مَوْضِعٌ. وَذُو جَدَنٍ: قَيْلٌ مِنْ أَقيال حِمْير، وَقِيلَ: مِنْ مَقاوِلة اليَمَن، وَفِي التَّهْذِيبِ: اسْمُ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ حِمْيَر؛ قَالَ الأَصمعي: وأَنشد أَبو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ الْكِلَابِيُّ: لَ … (لسان العرب)
- المراء: مرأ: المُرُوءَة: كَمالُ الرُّجُولِيَّة. مَرُؤَ الرجلُ يَمْرُؤُ مُرُوءَةً، فَهُوَ مَرِيءٌ، عَلَى فعيلٍ، وَتمَرَّأَ، عَلَى تَفَعَّلَ: صَارَ ذَا مُروءَةٍ. وتَمَرَّأَ: تَكَلَّفَ المُروءَة. وتَمَرَّأَ بِنَا أَي طَلَب بإِكْرام … (لسان العرب)
- تكسب: كسب: الكَسْبُ: طَلَبُ الرِّزْقِ، وأَصلُه الْجَمْعُ. كَسَبَ يَكْسِبُ كَسْباً، وتَكَسَّبَ واكْتَسَب. قَالَ سِيبَوَيْهِ: كَسَبَ أَصابَ، واكْتَسَب: تَصَرَّف واجْتَهَد. قَالَ ابْنُ جِنِّي: قولُه تَعَالَى: لَها مَا كَسَبَتْ، و … (لسان العرب)
- زاخرات: زخر: زَخَرَ البَحْرُ يَزْخَرُ زَخْراً وزُخُوراً وتَزَخَّرَ: طَمَا وَتَملَّأَ. وزَخَرَ الوادِي زَخْراً: مَدَّ جِدّاً وَارْتَفَعَ، فَهُوَ زاخِرٌ. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: فَزَخَرَ البَحْرُ أَي مَدَّ وكَثُرَ ماؤُه وَارْتَفَعَ … (لسان العرب)