الجَـوَابُ

الشاعر: عبد الله بن علي الخليلي · البحر: الكامل

«الجَـوَابُ» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا من سما نحو الحمى بجلاده — فرآى على الشرفات أهل وداده

فهفا إلى الغايات خلف فؤاده — لكنه قد عيق دون مـراده

والطور يرجف والمناجىَ يُصعق — واصل مسيرك جاهدا لا تجمد

واركب سراك إلى صباحك تجمد — فالحسن يحـتكر الهنا لمبلد

ويلين للمرن الذكي الأمرد — ويـبيت في أحضانه يتمـلق

جل الذى خلق الجمال ونمقا — وبنى على الحسن الحياة وحقّقا

وجلا الوجود على المحبة مشرقا — فسمت إلى ملكوته حيث اللقا

يـبنى الحياة متـينة ويحقق — ما الحسن لو فكرت إلا واقـع

يغرى الطباع فلا تكاد تمانع — لترى مدى الـتكوين وهو وقائع

فيه نوازى ميعة ونوازع — ومسبـبات للكيان تحقق

قسمان هذا بـين عقل نـيرّ — وغريزة من شهوة عن عنصر

يتـغالبان به بسر جوهري — أما الأخير فللـتشهى تـبري

لا عقل عما يشـتهيه يعوّق — هذا روابطه الطبـيعة كلما

طافت به طاف الحمى متهجما — فـتراه يـبني الكون بـينا محكما

لكنه لا ينـتمي أو يُنـتمى — أبدا إليه فعيشه مـتمزق

أما الذي وُجِدَ الوجود لأجله — وبنى الحياة لنـفسه ولا هله

ومضى يرى عيش الخلود لنسله — ويرى السعادة والهنا من فعله

فهو الذى فيه المقال ينمّق — رَبطَـتْهُ آصرة الوجود بمحكم

مـترابط الحلقات غير محطم — يستـقبل الجنسين دون تبرم

في وصل مـحتشم وبُرد منعم — والله يشهد والوجود يصفق

هذا هو الشيخ الذي نعتى به — ونرى الحياة هنـيئة في قربه

ونجسُّ أوتار الغرام بقلبه — ونرى الإرادة وهي أفضل كسبه

تطغي به حينا وحينا تخفق — أمن العدالة أن يهان ويحزما

من حقه ويموت من حر الظما — ويـبيت في نير القطيعة مرغما

ويظل بشتار المحبة علقما — ومن الطبـيعة حوله مـتدفق

أيحل ذلك بعدما ارتبط الهوى — بالدين وانـفصمت مواثـيق النوى

ولوى العناقُ يد الحبـيب على اللوا — وتبـيَّنت أعلام طامسة الصوى

والخافـقات من الـتفاعل تُخفق — لا والذي جعل الوجود عواملا

وبنى حياة العنصرين تـفاعلا — وجلا مرام هواهما مـتفاعلا

ليـتم إيجاد الوجود تـناسلا — ما أن لحرمان الحبـيب محقق

الحب بالحرمان ثمة قد قضى ؟ — أم تلك ظاهرة تـبناها القضا

تجلو الأنوثة كالحسام المنـتضى — حينا وحينا تحت أجنحة الرضا

تبدى ملامح شادن يـتأنق — فاغنم ملامحها ولا تـتلعـثم

وإذا اطغت فاشمس بدون تجهم — حتى تـفيض إلى القضاء القيم

وتحرك الأوتار دون تلغـثم — وترى الطبـيعة دمعها يترقرق

أما الجمال فما عليه تحكم — أبدا ولو شدت عليه الأنجم

إلا الغرام فإنه يـتحكم — فيه ويخضعه فلا يـتـبرم

ويـبـيت خـتم المسك عنه يعبق

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الذكي: الذَّكِيُّ [ذكو]: ذو الفطنة؛ الطّالبُ الذَّكيّ يحلٌ المسائل الرّياضيّة بسرعة ج أَذْكِيَاءُ. -: السّاطعُ الرّائحة من المسك ونحوه؛ مسك ذكيُّ.
  • بجلاده: [ج ل د]. (صف). "أَظْهَرَ جَلاَدَةً" : الصَّبْرَ، الصَّلاَبَةَ، الشِّدَّةَ.
  • سراك: سرأ: السِّرْءُ والسِّرْأَةُ، بِالْكَسْرِ: بَيْضُ الجَراد والضَّبِّ والسَّمَك وَمَا أَشْبَهه، وَجَمْعُهُ: سرْءٌ. وَيُقَالُ: سِرْوةٌ، وأَصله الْهَمْزُ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الأَصبهاني: السِّرْأَةُ، بِالْكَسْرِ: بَ …
  • صباحك: الصَّبَاحُ : أَولُ النَّهار؛ أتاهُ صباحَ مساءَ أي تردد عليه من غير انقطاع/ عِمْ صَبَاحاً، أي طابَ عيشك في الصَّباح ج أَصْبَاحٌ.

قصائد ذات صلة

  • المرام
  • الصارم الأحنف
  • مُلْغِزَه رقــ265ــم
  • شـهر الصيام
  • عُشَارِيةُ الكَمَد
  • جَــارِيَهْ (الملغزة الإثنا عشرية)
  • ملغزه رقــ156ـم
  • مُلغِزَه رقــ441ــم