وما نفسي

الشاعر: عبد الله بن علي الخليلي · البحر: المديد

«وما نفسي» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، وتقع في 157 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف السين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

السؤال — أقلبي مركز الحس

أم الإحساس في النفس — وما نفسي وأين تكو

ن منى دونما لبس — أروحي هي أم نفَسي

أم الدم أينما يرسي — وأين يكون مركزها

أطىّ دماغها ترسي — إلهي لست أعلمها

وتعلم ما بها يمسي — أأصبح ذاهلا عني

وأمسى جاهلا نفسي — وأغدو أدَّعي أني

عليم مرهف الحس — هوى رسطو وافلاطو

ن دون مقامها الحسي — وحاولها ابن سينا وه

ي في العلياء كالشمس — تبارك من يقول بأن

ها من أمره القدسي — وما أوتيتمو إلا

قليل العلم بالدرس — ***

دَعَانا نَنْهب الدنيا — وتنهبنا على خَلْس

ونأتيها بذكرانا — وتأتينا بما ينسي

ونركب فوقها الحالا — ت من سعد إلى نحس

لألقي الله يوم غد — بوجه ضاحك الضرس

واقصد قصده فيه — ببحث الجهبذ النطس

فتى خلف سعيد أسعد — بها ميمونة الغرس

لها حكم الهدى العربي — وأبهى حلية الفرس

ينوء بهمها عبء — ثقيل الحس والجس

*** — سمعت وما سمعت الح

ق عن حسناء كالأنس — لها قلبان في جوف

خلاف الجوهر الأنسى — وكل منهما في الجس

م يعمل دونما وكس — وعن رجل كذاك وآ

خرين فقل بلا حدس — غدوا يتمتعون بتو

أمَي قلب بلا فجس — وما جعل المهيمن قا

ل من قلبين في نفس — فكيف ترى بذاك وهل

هناك تصادم أسى — فإن تثبته والبرها

ن فيه ظاهر اللمس — لأن الطب أضحى اليو

م أقوى منه بالأمس — فكيف تقول في قول ال

إله بنصه القدسي — وأين القلب ما للقل

ب أضحى اثنين من جنسِ — أعرها نظرة عن ثا

قب التفكير ذي بهس — ***

وفي رجلين ضمهما — مخوف ظاهر النحس

بحيث يحل فردهما — أو الاثنان في رمس

فهل يتقارعان ومن — تصبه هوى على الرأس

أم الفدية إن يرضخ — لها فرد بلا بأس

ترى أم يبقيان كذا — لحد الموت في التعس

وكيف إذا هما احتكما — إلى حكم من الأنس

فقال بوأد بعضهما — أثم سلامة تمسى

لحاكمهم وموديهم — وباقيهم بلا مكس

*** — وإن حاق الهلاك برا

كبى دأماء عن بؤس — فألقوا ما لديهم دو

ن أنفسهم من الوجس — فزاد الشد فاضطروا

ليلقوا البعض للغمس — فيسلم بعضهم أن يهل

ك المجموع بالغطس — أيهلك كلهم أم يهل

ك المرمىّ كالترس — أم الرضوان يشملهم

وإياه بلا بخس — وإن يترافعوا فيهم

إلى حكم بهم ندس — فقارع بينهم فقضى

بغرق البعض والعدس — يرى أن عشرة يفدي

بهم عشرون كالعكس — إذا ما اضطرهم حال

بقدر الضر المس — كما فعل الثلاثة من

صحاب الطاهر الأس — وهم عطشى وقد طعنوا

على اليرموك في التعس — فجاء إليهم الساقي

حذيف وهم على اليأس — فآثر بعضهم بعضا

بنزر الماء في الكأس — فمات الكل بالإيثار

منهم موتة الحمس — ولم ينكر عليهم ذا

ك في غب ولا رس — وظل الدهر كالتاري

خ يحمدهم على الطرس — فهل ذاكم يقاس بذا

وليس الفعل بالمنسى — وهل من – يؤثرون ولو

هناك خصاصة – ترسى — مقام للقياس يسو

غ في جهز وفي دس — فقد تفضي الخصاصة لله

لاك لبؤسها المرسى — وكم أفضت وقد مدحت

وكانت مركز البؤس — ***

وهاك أخي ممنعة — أتتك بزهوة العرس

لها طرفان من حسنى — وحسن كرائم لُعس

تساررها أسرتها — فتنهى السر للكرسي

وتلهو بالهوى الوردى فوق عصارة الورس — وتنشر بالصلاة على النبي

سلامها القدسي — لتنشق طيب مسك الخت

م عن أرج من الأنس — ***

الجواب — لنور حضيرة القدس

أمدّ مدارك النفس — فمن يؤتاه شاهد من

خفايا العلم والحس — رآى لتجليات الس

ر عرش الله والكرسي — وأيقن إن ناموسا

أنار الروح كالشمس — فعمت أفقها الأنوا

ر وانجاب الدجى المرسى — وحلّق سرها يجتا

ز أعلا حضرة القدس — ***

غلا رسطو وأفلاطو — ن في تعريفها المؤسى

تعالى الله ليس الرو — ح قطعا بالدم النجس

ولكن الروح مما اختص — ه الرحمن بالنفس

عنيت النفس ذات الحق — في تمجيدها القدسي

ونفس العبد خمس عن — د أهل العلم والدرس

فنفس ثم روح ث — م قلب دونما لبس

فنور العقل رابعها — فسر مكمل الخمس

ترقى النفس حسب النو — ر في إشاعة كوكب النحس

فترقى للعلى نفس الس — رى الماجد النطس

كشيخ العلم رب الحل — م ذي الإحسان والبأس

هو النحرير عبد الله — أحكم حلية الطرس

له شعر أرق من النسيم — السجسج القنس

ومنثور يفوق به — بيان العرب والفرس

فعبد الله قس العصر — أو يربو على قس

دعانا نبحث الأفكا — ر عن تفكير ذي حدس

ولائد فكرة الإنسا — ن أحكم طاقة الشمس

وأتقن علم طاق الذر — صنع الحاذق الكيس

بها اسطاع اجتياز البح — ر والديمومة الوعس

وحلّق عبر أجواء — الأثير وساحة الطقس

كذاك عدا لعلم الط — ب شوطا ثابت الأس

هو العلم المنير الكو — ن جلى ظلمة الغلس

*** — مضى عصر لنور العل

م في الإسلام والحمس — سموا في كشف علم الط

ب كشفا رائع النفس — كحارث بن كلدة وابن

سينا الجهبذ الندس — ولم ينقل لنا عن ذين

ذو قلبين في هجس — وأكد هكذا التنزي

ل نفي اثنين في أنسى — فإن يك صح ما قد قي

ل عن باريس من لمس — بأنهم قد اكتشفوا

لذات مباسم لعس — رأوا قلبين عمّالي

ن حلا مركز النفس — ففرد نور ذاك العق

ل للإحساس قد يرسى — وجاء ترادف الاثني

ن في لغة عن الحمس — وجاء لهم قلوب يعقل

ون بها هدى الدرس — أذاً تعداد جارحة

يسوغُ لوحدة الحس — لفرض إن ما يروى

صحيح ليس ذا نبس — فأيقن أن قول الله

حق دونما لبس — وحقق خالص التوحي

د واحذر موضع الوكس — وفي رجلين قد سلكا

مخوفاً ظاهر الوجس — كأن سلكا على عمد

رفيع السمك ذا بأس — ولا يسع اصطحاب اثنين

عرضا خشية الردس — ولا يستطيع أن يمضي

لحافرة أخوة جس — قد التقيا بخط الأس

تواء عليه في الوهس — وما من ملجأ في هذي

ن يا من للهدى يرسى — لعمر أبيك مشكلة

تحل الشيب في الرأس — وليس لدّى حيدرة

ليلقى محكم الدرس — ويوحي بي إلى التطفي

ل قلب للهوى يحسي — أرى حجرا على الإنسا

ن يرمى النفس في التعس — ولكن يبقيان كذا

إلى تفريج ذا المؤسى — وظلم حكم ذي عقل

بوأد البعض في الرمس — ***

وفي ركاب ماخرة — تشق اليم عن بهس

فماح أليم مضطربا — وهاج الريح بالملس

فشاهد أهلها الاهلا — ك في نبس وفي قمس

فألقوا بعضهم جهلا — بيم خشية الغمس

فيهلك هاهنا الرامو — ن حتما دونما لبس

فليس يحل للإنسا — ن ينجي النفس بالنفس

وحكم ثلاثة تفدى — بضعف جائر مؤس

ومن يحكم بغير العد — ل فلنردده للأس

ويهلك هكذا المرم — ىّ إن ينقاد للنحس

فقاتل نفسه عقبا — ه نار الخلد والتعس

فما هذا بإيثار — كفعل مقاول حمس

أصيب الكل في اليرمو — ك فاستسقوا أخا بأس

فجيئ إليهم بالم — اء يستحسون للكأس

فآثر بعضهم بعضا — طلاب الأجر والأنس

وجاء المدح في التنزي — ل للإيثار في النفس

عليهم رحمة الرحم — ن والرضوان في القدس

ومدح الآي إيثارا — علينا ليس بالنفس

وبين على وباء الج — ر فرق ظاهر اللمس

فآثر سائلا يأتي — بقوت النفس والعرس

وجبارا سطا جورا — لقتل فتى ترى أمسى

أقود النفس إيثارا — لتردى هوة التعس

معاذ الله أن أرضى — يدق ويكسرن رأسي

ومالي أن أقود النف — س للاهلاك والنحس

ولا تلقوا دليل قا — طع في ذاك فاستأس

*** — وهاك أخي مخدرة

تهادي في الدمى اللعس — تقبل في تواضعها

يد العمالة النطس — وترفع فوق رأس العلم

تاج المجد كالشمس — وتشدو في عقيرتها

ليحي الشعب في الهلس — وتبدي في تدينها

صلاة الخاتم القدسي — كذاك الصحب من كانوا

لهذا الدين كالكرسي

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ترسي: ترس: التُّرْس مِنَ السِّلَاحِ: المُتَوَقَّى بِهَا، مَعْرُوفٌ، وَجَمْعُهُ أَتْراسٌ وتِراسٌ وتِرَسَةٌ وتُروسٌ؛ قَالَ: كأَنَّ شَمْساً نازَعَتْ شُموسا ... دُروعَنا، والبَيْضَ والتُّروسا قَالَ يَعْقُوبُ: وَلَا تَقُلْ أَتْرِسَ …
  • دماغها: الدِّمَاغُ : كتلة من النسيج العصبي تملأ تجويف الجمجمة عند كلِّ الفَقاريَّاتِ؛ يتألف الدماغ عند الإنسان من المُخّ والمخيخ والنُّخاع المستطيل.-: الرّأس؛ ارتبك فراح يحكُّ دماغه ج أدْمِغَةٌ.
  • مركز: المَرْكَزُ : المقرُّ الثَّابتُ تتفرّع منه فُروعٌ؛ تحوّل إلى مركز الشّرطة للإعلام عن سرقة/ مركز الهاتف.-: موضع الرَّجُل ومحلُّه ومنزلتُه ومكانتُه؛ كان له مركزُ كبير في المؤسّسةِ.- الدائرةِ: نقطةٌ داخل الدّائرة تتساوى المس …
  • مركزها: المَرْكَزُ : المقرُّ الثَّابتُ تتفرّع منه فُروعٌ؛ تحوّل إلى مركز الشّرطة للإعلام عن سرقة/ مركز الهاتف.-: موضع الرَّجُل ومحلُّه ومنزلتُه ومكانتُه؛ كان له مركزُ كبير في المؤسّسةِ.- الدائرةِ: نقطةٌ داخل الدّائرة تتساوى المس …

قصائد ذات صلة

  • المرام
  • الصارم الأحنف
  • مُلْغِزَه رقــ265ــم
  • شـهر الصيام
  • عُشَارِيةُ الكَمَد
  • جَــارِيَهْ (الملغزة الإثنا عشرية)
  • ملغزه رقــ156ـم
  • مُلغِزَه رقــ441ــم