الحزن العميق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الدهر مزلقةُ والعيش تخييلوالحتف جذ وللآمال تضليل
والكائنات إلى حد يحد لهاحاش المكوّن لا حد ولا غول
والناس أغراض رام قلما مرقتسهامه أو عراها الدهر تعطيل
إذا أصابت فعن عمد ولا خطأوإن تحد فهي للمرمي تأميل
جلية هي في ثوب الخفاء لهاتحت الخفاء على الدنيا أفاعيل
لو رامها الوهم دركاً لم تقف قدمله ولا ضمه عن غولها غيل
ولو تطاول عقل كي يلخصهالما تخلص إلا وهو مخبول
هي المقادير فاستخلص إرادتهامسلماً مسلماً فالسخط تبديل
هي المقادير لا صبر ولا جزعيصدها عنك , فاختر أنه القيل
ما لي أدافع جفني أن يفيض دمالما عرا وعيون الوعي سجيل
وأمسك النَفَس الصعاد في حرقوالعز محتضر والدين مقتول
وأستريح إلى عيش الهناء وفيمصيبة العلم بالأعلام تهويل
والدهر ينظر من خلف الحفيظة فيمشارف العلم حيث الجد مغلول
يا نبأة قد سرت من جلق فسرىبها من الحزن ما لا يحمل الفيل
يا نبأة أقحمت كالنار لا بردىببرده مطفئ منها ولا النيل
طافت دمشق ولولا ماء مقلتهالجف بالأرض مشروب ومأكول
نعت إلينا فقيد العلم والعمل الــبناء من عز والطاقات تذليل
نعت إلينا التنوخى الذي كرمتأعراقه فهي للعليا أكاليل
نعت إلى العلم عز الدين فانبجستعن جفنه الجون أرختها الغرابيل
نعت فقيد الوفا والصدق من شهدتله الدفاتر والأقلام تسجيل
طارت إلينا فكم باك وباكيةوالجفن منطلق والقلب مغلول
وأفرخت في مغانينا كواسرهاكأنها في الهوا الطير الأبابيل
تناوح الشم في أنات والهةودمع ثكلى كأن الكون مثكول
الله الله عز الدين في مقةتبودلت بيننا والدين إكليل
وقفت لله فينا وقفة كشفتلبس القطيعة حتى استيقظ الجيل
وقمت تجمع للسمحاء أمتهاعلى الأصول وفيما قمت تأصيل
نظرت في مأخذ الأصحاب تعرضهعلى الكتاب فما أعياك تأويل
فشمت حقاً جلياً في عقيدتهمفقلت قولا جلياً فيه تفصيل
وزانك العدل والإنصاف في صحفنشرتها فضحت منها الأباطيل
ولم يحد بك عن نور الهدى عمَهاحب المقلد أغوته الأقاويل
ولا اختفت في ظلام الشك بينةمنا عليك ورأي الحق مقبول
من لي بمثلك والآراء تائهةشتى ووعي حماة الوحي ضليّل
لكن في المجمع العلمي لي أملاوالله أن يجمع الفرقان مأمول
فليبق أعضاؤه نوراً على علمكأنهم في دجى الجلى قناديل
يا إخوتي أنا منكم في فقيدكمجفن يفيض وقلب فُل متبول
ما لي بني جلدتي أبكي ولست علىسواي أبكي وفيما قلت تقليل
ما لي ومختلف الآراء في مقةأفضى بها من لدن ذي العرش جبريل
دعا إليها رسول الله أمتهوالكيد ينشج والشيطان مكبول
وقام يجمعها والبيت مبتهجوأهل مكة لا قال ولا قيل
كأنه فوق أعواد نصبن لهبحر تكشّر عن فيه الأساطيل
يدعو إلى وحدة كبرى يدين لهافي الشرق والغرب سلطان وأسطول
حتى استقامت كما شاء الإله ولمتقف لها في مساعيها العراقيل
أبعد تأليفها ظلنا نفرقهامثنى وواحدة والعقد محلول
ثم انثنينا إلى المرفضّ نلقطهلنجمع العز فارفض المحاصيل
فبات يبكي على التفريط سادرهلؤماً وبعض حكايا النفس تسويل
يا أمة المصطفى الله في رمقأنساه فيكم دم بالخلف مطلول
عودوا إلى عزة قعساء أسسهاخير الأنام وسيف الله مسلول
وأجمعوا أمركم ما بينكم وطأواأضغانكم فالهدى للضغن تحليل
دعني أهيم بها في كل مجتمعكأنني لخفاياها تفاصيل
وأنشد الدهر عنها كل آونةعلّي أراها وفي باع الرضا طول
وهاك في الله عز الدين نائحةكأن تحنانها الذود المطافيل
مني ومن نحلتي السمحا ومجمعهايسعى بها حُب قلب فيك مجبول
يا واحد الصدق يا إنسان مقلتهمن ذا تركت لجيل صدقه نيل
أم من تركت أبا معن لنازلةمعينها بدم الأبطال مشمول
فاستقبل الله بالباقي لباقيةنميرها العذب باللذات معلول
وليحيى قيسك قيس الرأي تحفظهعين الكريم وحبل الوصل موصول
وكل من أنت ترعاه وتكلؤهومن له بك في العلياء تنويل
وهاك يا قيس مني حر تعزيةترعى لشيخك ما يرعاه تنزيل
وكل إخوتك الغر الكرام ومنآخى فقيدك والدنيا تهاويل
تنوب عني وإخواني وتحفظ منإخائكم بالوفا ما شاء معقول
وتختم القول مسكياً له أرجمن الثناء به للنظم تكميل
عن القصيدة
«الحزن العميق» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٦١ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.