الحزم والوفاء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
جفا مقلتيها والهوى يتحسسوعاد إليها والهنا يتنفس
وغادرها ما دار منه بقلبهعدا القلب لم يبرح له ثم محبس
يسامر في أفكاره الليل خالياويغدو وما بالقفر للمرء مؤنس
ويرتاح لكن النسيم إذا سرىله من لقاءات الرضا متنفس
هو الصبر إلا أنه متوجعهو الصب إلا أنه متوجس
الدور الأولغدا الشاعران عافيين كأنما
يجران ثوب الشمس والأفق أطلسيؤمان مَلْكا دون مفرقه ذكا
ومن تحته عرش الجلالة يجلسيؤمانه يستجديان يمينه
وللشعراء نزعة لا تَطَلّسقفا وانظرا فيما إليه قدمتما
فإن الهجا ربع وخيم مدنّسألم تهجياه قبل ثم سعيتما
إلى مدحه وهو المغيظ المعبّسخذا حازمين إنها طعنة القفا
وليست سوى آثارها الدهر تدرسوليس الملوك عن مسئ بغفّل
وإن غفلوا عن محسن ظل يُركسأيدمغ ما قدمتما من ثنائه
ظلام هجاء بات وهو معسعسوتعطف قلبا فاض بالحقد غيظه
رُقى من تهان في ثناء يدلسخذاها على ذاك الصنيع صحائفا
إلى عامل في بردتيه عُملّسولا تُقرئاها قارئا قبل حينها
فيهلك رجاّء ويسلم مؤيسفلم يُقرئ البكري منها سطورها
وأقرأها قبل المدى المتلمسفأرسلها في يمها ساخراً بها
وراح أخوه للندى يتلمسفما طرفت عين لطرفة بعدها
غداة نجا منها الفتى المتحمسلك الله فابعد ما تشا ثم عد ترى
دمالجها ليست لغيرك تلبسوأنت على الغبراء تفترش العفا
تبيت كما بات السليم المضرسوتغدو كما تغدو السباع خميصة
وتضحي وخيط الشمس بالخوف يهمسلقد نسي الملك الجريمة فاعتمد
على الله وارجع لا يرعك التجسسالدور الثاني
قفي ودعيه لحظة وتفاءليله بحميد العود فالعود سندس
وعودي إلى ذاك الخباء الذي بهلمست الهناء والعناقُ المؤسس
فإن كنت قد خبأت قلبك عندهفعندك منه قلبه المتمرس
حفظت هواه مثلما بات حافظاهواك وما أنسته نعمى وأبؤس
فصوني له ما لم ينله على الرضاسواه ولو جدّ الولي المغطرس
فمالك قلب غير ذاك الذي مضىبه عنك إذ جد الرحيل المغلس
لقد جاذبوها أن تعانق غيرهفما رضيت والحب بالقلب يشمس
تخال الهوى إلا له كفر نعمةولولاه ما كان الغرام المقدس
ولكنهم لم يتركوها وشأنهافسيقت إلى كفء بها يتلبس
هنا سنحت ضد المبيَّت فرصةلجمع الشتيتين حداها التحمس
عشية وافى ربعه المتلمسيشيعهُ عاري الأشاجع أطلس
فما أن دنا من جانب الحي أو رأىمضارب أفراح بها اللهو يأنس
فأوفى على الضوضاء ماذا الذي أرىفقالوا عروس قد تزف ومعرس
لقد زوجت عرس الفقيد الذي مضىله البيد من بعد الصحيفة يطمس
وما عرفوا السر الذي دسه القضاوما كان فيمن بينهم متفرس
فمال وفي الأحشاء جمر الغضا بهإلى ذات قربى خفية يتوجس
فألقت إليه مرطها وقميصهاوجلبابها يمضي بها يتحسس
فراح إلى ذاك الخباء الذي بهسيلقى العريس عرسه ثم يلبس
فخبأ فيه نفسه وفؤادهبه غيرة مثل السعير تنفس
فلما دنا الزوج الجديد مقبلاقرينته صدت وكادت توسوس
وعادت تغني في غلائل شاعرتقول ولحن الحب بالشوق ينبس
أيا ليت شعري والحوادث جمةبأي مكان أنت يا متلمس
كأن علمت منه هناك مكانهوكم صدفة فيها الهنا يتبجس
فأخرج من تحت الستارة رأسهيغني بما يشفي المشوق ويهمس
بأدنى مكان يا أميمة فاعلميوما زلت مشتاقاً إذا الركب عرسوا
هنالك والزوج الجديد بمسمعيقول وقَوْدُ الحر للفضل يسلس
فبيتا بخير ثم دوما بمثلهخلا لكما بيت كريم ومجلس
فباتا كما شاء الهنا يعصرانهاسلافة أري في خلاياه ألعس
وعاشا على شرع الهوى خير أسرةتمايل في ثوب الرضا وتبهنس
كأن سرور القلب راعٍ يحوطهموما تشتهيه النفس للعش يحرس
فنأيُهم شوق وقربهم هناومضجعهم أنس وما ثم آنس
وتلك لعمري لذة العيش من يذقحلاوتها لم يفتأ العمر يأنس
بها يبدأ المسعود غرة عمرهويختمه والختم بالمسك أنفس
عن القصيدة
«الحزم والوفاء» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٥٧ بيتًا. ورويّها حرف السين.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.