آي الـمـتين

الشاعر: عبد الله بن علي الخليلي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

«آي الـمـتين» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الله أكبر ما أجل وأنبلا — نبأ أطاف مكبراً ومهللا

نبأ جلا آي المتين متينة — بالنصر بالفتح المبين مجللا

نبأ تشع على الفضا آياته — نوراً عن المولى القدير تنـزلا

ظهرت به جبارة قدراته — تجلو ابن يعرب صامداً متهللا

الله أكبر يا سلالة يعرب إن اللقا قد حان فادن وأقبلا — أقبل إليه ولا تخف سطواته

فلكم صمدت لبأسه إذ أقبلا — وخض اللظى حرباً إلى قهر العدى

فالحرب معركة المصير المجتلى — واقذفهم حمما وأشعل دورهم

ناراً ومزق جمعهم بيد البلا — حربا تمور لها السماوات العلى

والكون والملأ الملائك والملا — حرباً يباركها الإله كما يشا

قدسية تجلي له فيما اجتلى — حرباً تدور كما تشاء كريهة

أرحاؤها تذر العدو مغربلا — حرباً تجلى طور سينا حولها

نوراً وكبر للإله وهللا — لا العجل فيها بالخوار بمفلح

كلا فأين السامري وما جلا — أين الألى عكفوا على عجل وكم

قتلوا النبيين الكرام تطولا — أين الألى جعلوا الهدى أسطورة

يتخبطون بها حروباً تصطلى — وتمكنوا بفضول أيد لوثت

بالظلم تعتمد المجازر معولا — وتمالأوا ظلما وعدوانا على

قوم أقاموا الدين صرحاً أطولا — قوم بنوا لله بين ضلوعهم

حصناً من الإيمان لن يتزلزلا — رحماء بينهم أشداء القوى

للكافرين إذا الحمام استفحلا — لا ينظر الرحمن غير وجوههم

في ذلها لجلاله أنىَّ انجلا — لا يدّعون بنوة وأبوة

لكن عباد مكرمون لذي العلا — هو ذاك شأن المؤمنين فحسبنا

أن نجعل الإيمان فينا موئلا — الله قومي إن آية نصركم

أن تخلصوا لله عفواً وابتلا — الله قومي إنها يد قادر

جاءت إليكم بالعدو مكبلا — لم يغنه بارليفه وعتاده

إذ جئتموه ببأسكم مستفحلا — والله ترقب عينه حملاتكم

ويقول جل المبتلِي للمبتلىَ — هيا عبادي تحت ظل إرادتي

فأنا الذي أرمي بكم من بدلا — وأنا الذي أحمي حماكم ناصرا

راياتكم وصفوفكم بين الملا — وأرد كيد المعتدين بنحرهم

عنكم فهيا للقاء تجملا — فقتيلكم جاري وجرح جريحكم

بيدي أضمده ولو بلغ الكلى — وبكم أجذ من العدو وتينه

وأريه شر العسريـين معجلا — يا قوم إن جهادكم شرف وكم

رفع الجهاد منار قوم عطلا — يا قوم إن جهادكم فرض ومن

رفض الجهاد فلن يزال مذللا — ولقد وقفتم وقفة قدسية

تركت عداكم للأسنة مأكلا — تركت عدو الله تحت سلاحكم

عصفاً تناثر في الفضا متآكلا — ودحرتم عدوانه في جبهتي

سيناء فالجولان حتى زلزلا — فتقدموا متكاتفين وقدموا

لله أنفسكم ضحايا تبتلى — فالنصر تحت الصبر وهو حليفكم

والله عندكم جلالا واجتلا — روح مهيمنة على أرواحكم

منه تـُبارِكُ من خطاكم مقبلا — وتشد أيديكم بساعد قوة

منه إذا ما شده لن يفتلا — ويـبارك العمل الذي أخلصتموا

فيه الجهاد لوجهه متفضلا — إنا لننظر في الجنوب إليكم

نظر التكاتف والتعاطف والولا — فإذا نصرتم فهو نصر شامل

بسكينة التابوت جاء مؤهلا — وأرى الوجود تفاؤلا وتعاونا

لصفوفكم والنصر باد يجتلى — ولقد شهدت الحسنيـين عليكم

والسوأيـين تلي العدو مكبلا — يا مصر إن جهودكم جبارة

بجهادكم وثباتكم حول الصلا — يا سوريا أنتم بنو الهيجا وفي

ميدانكم برزت تقد المفصلا — فقفوا وحولكم العروبة كلها

صفاً إذا صدم الوجود تزلزلا — والكون أكثر من عليه مؤيد

لحقوقكم فهلم تستنموا العلى — والله ينشر في الختام عليكم

حلل السعادة بالكمال مكملا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • القدير: القَدِيرُ : ذو القوّة على الشيء والتمكن منه، وهو الفاعل لما يشاء على قدرما تقضي الحكمة من غير زيادة أو نقصان، لذلك لا يوصف به إلا الله تعالى إنَّ اللهَ عَلِيمٌ قديرٌ--: اللحم المطبوخ في القِدْر.
  • المتين: المَتِينُ : الصُّلْبُ الشَّديد وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ.-: القوىُّ؛ هذا حبل متين/ رأي متين.-: فى صفة الله تعالى، هو الشديدُ القويُّ إنَّ اللهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذو القُوَّةِ المَتِينُ ج مِتَانٌ.
  • المصير: المَصِيرُ : مصـ. ـ: ما ينتهي إليه الأمر بالنّسبة للأشياء والإِنسان؛ يبدو أن مصير هذا المصنع هو الإفلاس. ـ الإنسانِ: مالُه وَإِلَيْهِ المَصِيرُ/ حقّ تقرير المصير أي المستقبل ج مَصايِرُ.
  • بالفتح: فتح: الفَتْحُ: نَقِيضُ الإِغلاقِ، فَتَحه يَفْتَحه فَتْحاً وافْتَتَحه وفتَّحَه فانْفَتَحَ وتَفَتَّحَ. الْجَوْهَرِيُّ: فُتِّحَت الأَبواب، شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ، فتَفَتَّحتْ هِيَ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَ …
  • دورهم: دَوَرَ: دَارَ الشيءُ يَدُورُ دَوْراً ودَوَرَاناً ودُؤُوراً واسْتَدَارَ وأَدَرْتُه أَنا ودَوَّرْتُه وأَدَارَه غَيْرُهُ ودَوَّرَ بِهِ ودُرْتُ بِهِ وأَدَرْت اسْتَدَرْتُ، ودَاوَرَهُ مُدَاوَرَةً ودِوَاراً: دَارَ مَعَهُ؛ قَالَ …

قصائد ذات صلة

  • المرام
  • الصارم الأحنف
  • مُلْغِزَه رقــ265ــم
  • شـهر الصيام
  • عُشَارِيةُ الكَمَد
  • جَــارِيَهْ (الملغزة الإثنا عشرية)
  • ملغزه رقــ156ـم
  • مُلغِزَه رقــ441ــم