حفظ الكرام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سلاه كيف عض على اللجامفحلق خلف أجنحة الغرامِ
وطار إلى ربوع الحب يهويربيط الجأش محلول اللجام
وبات يلاطف البواب فيهاليولجه على تلك الخيام
فيالك فرحة طارت جناحاًبه لما توغل في المقام
يجاذب ثم أستاراً عليهاذمام الله في بلد حرام
ليبلغ سر ما ضمت ملاهاوإن يك حيط بالموت الزؤام
ودونك قصة كالأري طعماوكالقبلات في ليل التمام
تآخى اثنان والإسلام يزهوبفاروق الهداية والتعامي
فتى الخطاب مصدر كل عدلوأقوى الراشدين بلا خصام
قوي العزم في إقدام غرشديد الحزم في رأي همام
يمثل دور ذي جاه خطيرويمشي في التواضع كالغلام
تآخى ذانك الفتيان حقاوعاشا بالأخوة في سلام
فأغزى واحداً عمر وأرجاأخاه لشأنه رعي الذمام
فكان يحوط أمر أخيه طراويحفظ أهله حفظ الكرام
فسار كشأنه بعض الليالييطوف على المحارم باحترام
فيا للدهشتين وقد تجلىله نور السراج بلا مرام
وقد نامت عيون الناس حتىكأن الليل نسر من حمام
إذا حركت إحدى ريشتيهحسبت الكون ضرباً من ترام
وإن أيقظت راقده ترامىكشرّيب أقام على مدام
وإن أصغيت للسمار فيهكمطويّ الضلوع على ضرام
يجاذبه الغرام إلى لقاءويدفعه اللقاء إلى غرام
على دوامة يحيى ويفنىيصح فيرتدي ثوب السقام
مكانك يا سراج فأنت سرينم عن الحقيقة في الظلام
أراك تشف عن معنى خفيوتكشف عن تلاق في هيام
أضأت فهل أضأت لوصل حبدعاه رشف ما تحت اللثام
وبات يواصل القبلات فيهويهصر قد ممشوق القوام
يداعبه الغرام فلا يباليفيبدو وهو محلول الزمام
أأدنو كي أراك على يقينوأبصر ما وراءك من وئام
لعل هناك أنفاساً جياعاتدافع تحت أنفاس ظوام
فما أن كاد يشرف أو تراءىله شبح الهوى دون احتشام
يمثل دور رب البيت فيهويملأه فنوناً من زحام
خليع مالأته على هواهفتاة غرها عذب الكلام
وبات الشوق تلفحها لظاهلحب غاب عنها منذ عام
تراخت بعده حبك شدادأضاعتها يد من مستهام
يهودي له أخلاق مكروهل غير الدعارة للئام
أكب على مراشفها يغنيبأبيات كأسطار السلام
يغني ملء فيه ولا يباليكأن قد بات يرعى في سوام
وأشعث غره الإسلام منيلهوت بعرسه ليل التمام
كأن مجامع الربلات منهافئام ينهضون إلى فئام
أبيت على ترائبها ويضحيعلى جرداء لاحقة الحزام
هنالك شمر الأخ ساعديهوغيرته توقد في احتدام
يكاد الغيظ يصرعه فيهوىبأحشاء مضرجة دوام
فسار البيت ثمة عاد يسعىإليه خلف بادرة الحسام
يعاقره المنون بلا توقويسقيه كؤوسا من حمام
فما أن كاد يرديه صريعابصحن الدار منهاض العظام
إلى أن جره للوجه سحباوقال لدربه كفي ملامي
إليك فلا تذيعي فيك سريودونك فاحفظي عني ذمامي
وأصبح ذلك المغرور ملقىعليه قومه مثل النعام
وجاءوا بعد يستعدون فيهأمير المؤمنين للانتقام
فقال هلم تجمعنا صلاةفجاء الناس في حسن انتظام
فقال نشدت رب البيت شخصاله علم بمقتل ذا الغلام
فقام إليه قاتله فأدلىبقصته إليه بلا اخترام
فقال له الإمام لقيت خيراًولا قطعت يمينك من محام
برئت من الدم المطلوب عمداعلى فرش الخنا والإتهام
أيا عمر الهداية نلت خيرافإنك خير راع للأنام
حكمت فأنت قسطاس قويموقمت فأنت للسمحاء حام
وطلت فأنت للإسلام ركنوصلت وبطش ذي الملكوت رام
جزاك الله عن ذا الدين خيراولقاك النعيم بلا انصرام
وحسبي ذكرك القدسيّ نورالمبتدئي ومسكا لاختتامي
عن القصيدة
«حفظ الكرام» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٥٩ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.