عبقر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
السؤالسلام كأن عبقت عبقر
به والوجود وما يثمرسلام كما فاح ريح القمي
ص فأصبح مشتاقه يبصرسلام كما لاح وحبه الحبي
ب لعاشقه والهنا محضر***
كأن الحياة به ألبستغلالة حسن بها تخفر
كأن الوجود به زهرةمن الحسن يرفدها الكوثر
كأن البسيطة من تحتهخميلة زهر به تزهر
كأن الجمادات من حولهغَوال يفوح بها الأذفر
كأن الفضاء به جنةروافدها السكر والسكر
كأن العوالم في ساحِهمقاعد شرب به تسكر
كأن الحقيقة فيه سنابها الشمس في أفقها تخطر
كأن الخيال خلايا هوىعليه ومن نحلها المسكر
كان السماء به حُلةيهلهلها الماس والجوهر
كأن الدراري في لوحهاقلائد دُرٍّ بها تظهر
***تحية ذي موقف مخلص
حفيظ الأخوة لا يهجردعاه صديق إلى حادث
عناه فبات له يحذروكلفه دونه بحثه
فقام بواجبه يجهريلف القضية تحت البيان
ورب البيان هو المبصرفجاء بها مقفلا بابها
ترى الغمر من دونها يحسرفهل من مجارٍ مبارٍ لها
بمضمارها وهو لا يظهريحط على الباب أقفاله
وتحت الشعاع لها ينشرليبصرها الألمعي الأري
ب ويجهلها القارئ المكثر***
وأني لها شارٍ ومنكشارٍ لدى حادث يبهر
فمن ذلك الدوح من يعتلىومن ذلك الأصل من يكبر
ومن ذلك العيص من ينتميإليه الهدى وهو الأكبر
ومنه السيادة حيث التقىهي العلم والعمل المثمر
فماذا يقول لمسترشدترامي به جهله يعثر
***لصاحب حقل على غوطة
غذاها الربيع وما يمطروباتت تربيه بنت النعي
تم وبات بأحضانها ينضرعليه كثيبان من لؤلؤ
إذا انهال ضاحكة الجوهرغدا دنا منه مستجمعاً
أطاف به خلف الأحمروأغلق من دونه بابه
وقام بأنغامه يَشَعرفغامت على ربّه حيرة
تكاد له بالفنا تنذرولكنه عاد مسترجعا
يشيّعه أسف أغبرولولا بصيص له
لأودى به الحادث المنكرفظلّ يروّض أعصابه
بسبع ليال مضت تحصروزاد ثلاثا ليلقى الرجا
على بابه وهو مستبشرولكنه حين وافي المرا
م ومحراثه ذرب ينظررآى خلفا وهو مستجمع
لحرب ضراغمها تزأريؤهِّل من حقله نقطة
يرابط في ثغرها العسكرهنالك قامت على ساقها
ضروس بأنيابها تكشرفلما التقى ثم جَمعاهُمَا
وقدّ على الدارع المغفرتقدّم في سيفه ربه
كمن يستميت ولا يذعروأطلق من مُهره سابقاً
جموحاً , عن القصد لا يقصريكاد يفوت المدى شوطُه
إذا هاجه طارق مذعرولكنه وفي خلف نَزوة
من الكيد يَعيي بها المخبرفألقى له طحلبا في الوصي
د فأزلقه وهو لا يشعُروألقاه في نقطة خلفَها
عقيم العفا لم تكد تُعمَريتيه بغيطانها السالكون
ويهوي بها الوارد المصدرفأقلع عنها وقد أفرغت
كنانته وهو مستحسروما كان يَنوى ولا يرتضي
قتال البرئ الذي يحجرولكن على خَطَأ ناله
أيَقدِر دفعا لما يُقدَرفهل حرمة في الذي نال أو
أنال هنالكم تذكر***
وهاك أخي غادةً طَفلةأتتك بأثوابها تَخطُر
عليها حجاب من النور لايكاد يراها به النيِّر
تُلَمِلِمُ في وجهها شَعرهاومن شِعرها سائل مُصحِر
يَئِنّ مخافة بيَن الحبيب فيغدو وتبيانه يسحر
ويطوى الحقيقة في رمزهفلا الحال يبدو ولا المصدر
يطارح في السر أحبابهليطرح ما ثم يستشعر
وكم طارحته فتاة الخيال وقد زانها مشرق أنوار
فبات بتخييله حالِماًيفض الختام بما يسكر
***الجواب
سلام امرئ بالثنا يجهريفوح شذاه فما العبهر
سلام كلطف نسيم الصبابسجسجها عبق الأذفر
سلام كسارية عرجتإلى ربها سحرا تعبر
ألظ بمحرابه مخلصبها فعلت وهي تستبشر
كأن على قلبه طائرايدف لما هو يستشعر
كأن الدموع على خدهتحدر من خوفه أنهر
كأن الجحيم له سعرتفعج إلى ربه يجأر
كأن الجنان له أحضرتبها العِين في صخها تخطر
كأن قد يرى الله في وردهتعالى فيحلو له المصدر
كأن سنا النور في وجهه- وقد شع بدر الدجى النير
كأن السماحة في كفهحيا السحب الصّيب الأغزر
كأن الثبات له شيمةيورثها الأصغر الأكبر
كأن قد أريد له جود طبعاوشيد لأقدامه المنبر
كأن البسيطة لا شيء لولاظهور جلالته يقدر
***أقول لذى مقة مخلص
حفيظ أياد له تشكردعاه عناه إلى كارث
فبات له فرقا يحذرفجاء إلى خله باحثا
يقص أحاديث لا تظهربلى لف مغزاه تحت البلا
غة شأن البليغ وما يقدرإذا هي يعسر مفتاحها
ويعجز عن فتحها المعسرفما من مبار لمضمارها
ولا من مجار لها يبصروأني يجاري ضليع البيا
ن عيي اللسان بما يهذرولكن دعاني لرسم سطو
ر محاسن حور بها تبهرأقول لمسترشد سائل
تسامي به المجد والمفخر***
لصاحب مزرعة حارثغذاها الحيا صوبه الممطر
غدا مرة قاصدا حرثهله أمل طائر مزهر
فما إن دنا إلا وقدألم به العاقب الأحمر
فلا هو رام وصولا ولاجلاء الملم هنا يقدر
فعاد إلى بيته راجعاومسترجعا كفه أصفر
أقام يروض أعصابهبعشر ليالي لها ينظر
ولكنه حين تمت لهلياليه كيد بما يخطر
رأى العاقب العلج مستجمعايقيم مكائد تستنكر
أقام من الحقل أنبوبةعلى أثرها طعن الأزور
هنالك دارت رحي الحرب فيميادينها نابها تكشر
فما إن تداخل زحفاهماوشيل عن الدارع المغفر
وأمَّ بصارمة ربهليحتسي الكأس يستبشر
وكر بمهر له سابقدليل, عن القصد لا يقصر
فاوقعه العلج في كيدهبطحلبه وهو لا يشعر
فألقاه كيدا بأنبوبةعفتها الهوادى فلا تعمر
يتيه الذي ضل فيها هلاكا ويهوي بها العامد المحدر
ولكنه حار في لجهاوظل بآذيها يبحر
ورام الهروب وقد أحكمتنوافذ أسهمه تثغر
وما كان ينوي هجوما علىبرئ ولا طعن من يحجر
ولكن علي خطأ سهمهأصاب البرئ بما يقدر
فلا حرمة في الذي نال أوأنال وللحق يستشعر
وإن كان من كاده عامدافذاك بأوزاره يعثر
ويستمسكن غريم بهولله ينكشف المضمر
***وهاك أخي ذات ظرف زهت
قصيرة طرف أتت تخطربدت قمرا وانثنت بإنة
وأما رنت فهي الجؤذرعليها غلائل من سندس
وحليتها الماس والجوهرإذا أبتسمت قلت نور بدا
يضاحكه وجهها النيركأن الرضاب إذا ذقته
بفيها هو السلسل الكوثرتقيم وتقعد أهل النهى
إذا خطرت للخُطا تقصرأتت بالحقيقة مرموزة
فلم يبد حال ولا مصدروطارحت الحب سرا فمن
يطارح فليأت ما تضمروأخرجها للهدى مالك
محاسنها وهو لا يخفريشيعها منه تبيانه
وقلب به يعرف الأكبريوالي لمولاه أحبابه
وسم نقيع لمن يكفريوالي صلاة على أحمد
ختام الهداة به تظهر
عن القصيدة
«عبقر» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ١٢٤ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.