من قـصـص الـمـاضي

الشاعر: عبد الله بن علي الخليلي · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة غزل

«من قـصـص الـمـاضي» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أفي الحب دون اللقا مربح — أم الوصل أبهج ما تربح

أم الحالتان هما كلما — بهذي الحياة له تطمح

أم الدهر بينهما ثالث — وما الدهر ؟ .. إنهما أرجح

تروض الطبيعة جراهما — وقد أوجدا فيك ما يجنح

وأنت لأجلهما باخع — حياتك نفسك ما تبرح

رأيت اليـراعة في أسطر — تـقص أحاديث تستملح

تعبر عن واقع رائع — بلابله بالهنا تصدح

يمثل دور حيـبين في — تلاقيهما والهوى يمرح

يصوغهما الوصل أقصوصة — لسان الغرام بها يفصح

فدونكما متعة حلوة — دموع المشوق بها تمسح

بروحي من غار منها الجما — ل وراح بطلعتها يفضح

وجاءت كما تشتهي فتنة — يهيم بها الصالح المصلح

فتاة تبادلني حبها — وفي المتن ما لم يكد يشرح

تقول وقد زرتها مرة — وللأنس من بيننا مسرح

يكاد السرور يطير السريـ — ـر من تحتنا والهنا يشطح

ويلثمنا الحب عن وردة — يضوع بها السر إذ تنفح

ويرشفنا عن رحيق اللمى — على مبسم بالرضا يطفح

ويجني براعم محمرة — تصافح ضما ولا تصفح

وقد بات فينا كما يشتهي — وبتنا به فرصاً تسنح

نعاقره من كؤوس الهنا — ونعقره كيفما يجنح

إذا قوضت ساعة خّيمت — من الأنس أخرى بها نمرح

وقد ضرب الليل من حولنا — سرادق بالسر لا تسمح

ومن نسره فوقنا عائم — تخال النجوم به تسبح

إذا رمقته عيون الحبيـبـ — ـب ترى الصب من حسن ما يلمح

تراه يهيم ولـمْ لا يهيـ — ـم وقد هامت الأنجم الوُضّح

حبيب تناوم فوق السريـ — ـر يحدّق في الأفق لا يبرح

تخال السماء وأفلاكها — بمرآة عينيه إذ تلمح

هناك وقد شعشعت خمرة الـ — ـعناق وطير الهنا يصدح

رضاب هو الأري لكنه — يمجّ السعادة إذ يطفح

ودمع يرقرقه الشوق عن — عيون المسرات قد يسفح

حبيـبان لفّهما الوصل في — غلالـته والشذا ينفح

تقول وقد كنت في سكرة — ولكن بها لا بما يفضح

أقلب طرفاً رماه الهوى — أفتّحه وهو لا يفتح

وألمس من تحت ثوب الخيا — ل عين الحقيقة لا أبرح

وأسطو على برعم الجلنا — ر وكـفّى بروضته يسرح

وبي ناشط كالجواد الأصـ — ـيل في شوطه سدك يمرح

تقول أسكرا حبيبـي وقد — عظمت عن السكر يا مفلح

أكأساً تدار وعتب يدو — ر وجد وهزل فهل تمزح ؟

أم الشوق علّك عن كأسه — مراراً فبت له ترزح ؟

تلملم فرعي إذا ما هفا — على الوجه أجعده يسبح

وتشتد لليد إن حاولت — عن الشد تـثنيك أو تكبح

فقلت وحقك ما لي سوى — رضابك خمر لها أجنح

ولكن كذاك يطيب العِنا — ق عند اللقاء لمن يفلح

كذاك ينال الحبيـبان من — حياتهما كل ما يصلح

دعيني أروّض سود العيو — ن وحمر الشفاة وما يملح

وأعطي الهوى بالهوى حقه — وإن جد أو شد من ينصح

دعيني أفض خـتام الهنا — ء مسكاً على أفقنا ينفح

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • باخع: البَاخِعُ : فا-: المقطِّع نفسَه غمًّا وحزنًا فَلَعَلَّكَ بَاخِغٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ.
  • بالهنا: البَالَةُ : حزمة المتاع الضخمة--: زجاجة الطِّيب.
  • بهذي: هذي: الهَذَيانُ: كَلَامٌ غَيْرُ مَعْقُولٍ مِثْلُ كَلَامِ المُبَرْسَم والمَعْتُوه. هَذَى يَهْذِي هَذْياً وهَذَيَاناً: تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ غَيْرِ مَعْقُولٍ فِي مَرَضٍ أَو غَيْرِهِ، وهَذَى إِذا هذَرَ بِكَلَامٍ لَا يُفْهَمُ، …
  • تربح: تَرَبَّحَ يَتَرَبَّحُ تَرَبُّحاً : طلب الربح.-: تحيّر؛ تربّح بأمر مستقبل أولاده.
  • تروض: [ر و ض]. (فعل: خماسي لازم، متعد بحرف). تَرَوَّضْتُ، أَتَرَوَّضُ، تَرَوَّضْ، مصدر تَرَوُّضٌ. 1."تَرَوَّضَ الرَّجُلُ": تَمَرَّنَ، تَدَرَّبَ. 2."تَرَوَّضَ الفَارِسُ عَلىَ الخَيْلِ" : تَدَرَّبَ عَلَى تَذْلِيلِهَا وَتَسْهيِلِ …

قصائد ذات صلة

  • المرام
  • الصارم الأحنف
  • مُلْغِزَه رقــ265ــم
  • شـهر الصيام
  • عُشَارِيةُ الكَمَد
  • جَــارِيَهْ (الملغزة الإثنا عشرية)
  • ملغزه رقــ156ـم
  • مُلغِزَه رقــ441ــم