الرؤى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
داعبته الرؤى فهامت عيونهوأشاحت عنه فسحَّت جفونه
وتجلى له الحمى من بعيدرافعاً راية الجلال تزينه
ودعاه من عدوة الواديَ داعفأتى موضع الندا يستبينه
هو ذاك الذي تراءت رؤاهلك من قبل واستبتك رُعونه
نظرة الحب يا ابن وديَ ها تيــك فهل خانت المحبَّ ظنونه
هي تلك الرؤى تراءت لعينيــك خيالاً لو صحّ فيها يقينه
هي دون الذي تأملت فيهارب راءِ صِدق المرائي يخونه
هي شعر بالأمس كانت ولكننهبته الدنيا وخان أمينه
بقيت في الأناء منه صُبابات من السحر خاليات فنونه
فتأمله تعرف السر منهوقليل لسره مستبينه
شاعر الشام لا ترعك قوافينا إذا غاض من رواها معينه
وتوالت بها عواطف جدبجف منها المغنى وتاه قطينه
فلقد راعها فلسطين والقدس ولبنان إذ يجذّ وتينه
وهضاب هناك تزحف في الجرح وقاس مثل القضا سكينه
لقن الشرق درس مكر خطيرعاد بالشر نحوه تلقينه
وبنو الشرق قوة ونضالوليوث إن صان ليثاً عرينه
غير أن العرين حطمه الخلــف فعادت أسواره لا تصونه
يا لشعب كم خط أسطر مجدبدم لم يُرَقْ لذل مصونه
عاث فيه الخلاف فانبثق الســدّ وغاضت مياهه وعيونه
عُد إلى مجدك الذي شاده الديــن وأرسى دعامتيه أمينه
فتعلق بركنه واعتمدهإن للدين قوة لا تخونه
شاعر الشام قل لكل فدائــيّ تسامى في المكرمات متينة
ورث المجد عن ( نزار ) وقحطان فأوفى على العلى عرنينه
قل له ( يا كليب ) خالةَ ( جساس ) ففي الضرع داميا حيزبونه
فالبس النمر لين حية وادفمن الواد يتقى تنينه
لا ترعك النصال حددها الظلــم فكم حل بالظلوم مهينه
قم عليه فأنت أقوى بإيمانك منه إذ يعصم المرء دينه
إن لله نظرة في موا ليــه ومولى الرحمن يخشى مكينه
يالقومي أن تنصروا الله ينصركم ويقدم عنانكم ( جبرينه )
فاذكروا نعمة الإله عليكميوم كنتم والشرك قاس لعينه
فنصرتم بالدين نصراً عزيزاًويد الذل للعدوّ قرينه
يوم بدر كنتم قليلا وكان الــخصيم أضعافكم فبادت سنينه
وتوالت عليه منكم ليالكالسُّعالى تخيفه وتهينه
يحسب الصبح صارماً سلة الحتــف فتنهلّ بالدماء عيونه
ويرى ليله قلاعاً من الرعــب فتأبى طعم المنام جفونه
فتراه يئن مثل الثكالىإن يخفف عنه اللهيب أنينه
شاعر الشام هذه كلماتييخنق الدهر لحنها وبيينه
تترامى إليك حيرى خُطاهاويد الدهر من يحرْ تستهينه
فتتبع طريقها تر سِقباًتاه في البيد فاستطال حنينه
لا تلمها فكم قسى الدهر واشتــدّ عليها وعضّ فيها هجينه
وغزتها الدنيا بألوان شتىمن مآس فيها البلا وشؤنه
هذه سنة الحياة فمن ذايتحدّى سلطانها أو يدينه
رقصت تتحنا كما يرقص البَكــر وكادت لولا التعالي تكونه
فثبتنا لها كما قد يثبت المرء لسر في النفس منه يصونه
وصبرنا لبأسها ولكم قدعلَّم الصبر شدُّ دهر ولينه
يا خليلي إنما الشعر كنزطالما أتعب الرجال دفينه
معدن كالنضار لا يقتنيهغير حر يفيض وعياً جبينه
صحبتني حسانه فحبتنيحلية السيف فوق جيدي تزينه
وتناءت عني وأبقت هواهاغير نزر مهما أرِدْ أستعينه
فسلام عليه جنبي وعنيمغرب الشمس خافيات لحونه
وسلام عليه ينفث سحراًعن لساني مباركاً ميمونه
وسلام عليه في الله لــله تعالى خفيّه ومبينه
ينشر اللطف فوقه حلل الفخــر كما ينشر الشذا نسرينه
ويفض الختام عن عرف ورديفضح المسك مائسات غصونه
عن القصيدة
«الرؤى» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٥٤ بيتًا. ورويّها حرف النون.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.