معنى الوفـاء

الشاعر: عبد الله بن علي الخليلي · البحر: المتقارب

«معنى الوفـاء» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جمع البيان ولانت الدرب — فتساجل المحبوب والحبُّ

وتجاريـا والخيل طاغية — سبقاً فكان الأسبق الصّب

وتداخلا درعاً بمدرعة — لولا الأعنة والمدى الرحب

يا من أُجل ومن هو الحُب — أسلس قيادك إنه صعب

أظمأتني وعقرت راحلتي — أكذا وحقِّك ينهل الحِبُّ

وتركتني أهوي بداوية — لولا المطهم والشبا العضب

حيران يكسر جفن منيته — عنه كأن جفونها حرب

والليل يغفُل عن طريدته — مكراً فيحسب أنها القرب

حتى إذا ما كاد يمسكها — ويقرّ عيناً حالت الحجب

ضق ما تشاذ رْعاً بها فلكم — ضاق الكريم ومسّه الكرب

من لي بذي مقةٍ أشاركه — أمري كأنـّا في الوفا قلب

فإذا نطقت نطقت عن فيه — وكذاك إن ينطق ولا عتبُ

وإذا تشظَّى كنت جابره — وإذا انصدعت فإنـّه الَّرأبُ

( كأبي سرور ) من لمست به — معنى الوفاء ومن هو اللب

لا الكثر يدينه إليك ولا — يقصيه عنك القُلّ والشَّعْب

لكنما هي عصمة ربطت — أمشاجه بك رِيهّا غرب

الدين والإيمان قائدها — ومنارها الإخلاص والحب

في ذمة الرحمن آصرة — في الله منها الوصل والجَب

( أحميد ُ) عندي رجع صادحة — ولديك ذاك البلبل الصب

إني عرفتـك شاعراً لبقاً — يروي القلوب نميره العذب

ورأيت شعرك فوق أسطره — كالدر نظّم سلكة طب

تدعو ( أبا ربحي ) مطارحة — فيها الوفا والمندل الرطب

وتمس حاشية الرداء به — مستعتباً والشوق لا يخبو

أوفىَ إليك بعتب ذي مقةٍ — في نثره من شعره ضرب

إذا قال تندب قربه وعلى الأ — حشاء من هجرانه ندب

أعذر به لو كان عن مقةٍ — هجرانه لكنه السلب

وتقول ما بي للألى غدروا — حُب وحظ منافق صلب

خل النفاق ببحره وأدر — قرص الغرام فثمت الحِب

وحذار تتهم الحبيب إذا — صحّت محبته ولا ذنب

فالحب جنب بات يربطه — بـحـبيبه دون الورى جنب

أما إذا فسدت محبته — ففسادها لفساده تِرب

الحب حال لا تحللها — هذي العقول فسهله صعب

يعلو مطا الدنيا فتحمله — مسرورة لو طالت الدرب

وتدور أرحاء الوجود به — فكأنه لمدارها قطب

والدهر يهوَى لثم أخمصه — فتراه في آثاره يحبو

والعين تعجز أن تحقـقه — والرأي دون مقامه يكبو

يا من أود وخُلقـُه عجب — حوشيت لا كِبر ولا عُجْب

حي الجلال فلي به شجن — حيث الظّبـى والضمّر القب

حيث الهدى في أوج عزته — وبعرشه تتربع الشهب

حيث الجلالة في مضاربها — لا شرق يحكمها ولا عزب

لله ماضيها وحاضرها — في الله والمستقبل الصلب

بيني وبينك ذمة ووفا — وعلى الوفا يترابط الصحب

فمن السلام عليك فاغية — يسبـي العقول نسيمها الرطب

وعلى ( عطاء الله ) ذلك مَن — جادت به الأردنّ فالعُرب

وعلى ( أبي رُبحي ) وحسبـي بالإ — ثنين حسبـي مفخراً حسب

وعلى سما الزرقا بدور سما — ضاءت بهم واخضرّت الترب

دعني أفض بطيب ذكرهم — ختماً على كل الشذا يربو

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرحب: رحب: الرُّحْبُ، بِالضَّمِّ: السَّعةُ. رَحُبَ الشيءُ رُحْباً ورَحابةً، فَهُوَ رَحْبٌ ورَحِيبٌ ورُحابٌ، وأَرْحَبَ: اتَّسَعَ. وأَرْحَبْتُ الشيءَ: وسَّعْتُه. قَالَ الحَجّاجُ، حِينَ قَتَلَ ابْنَ القِرِّيَّة: أَرْحِبْ يَا غُلا …
  • العضب: عضب: العَضْبُ: الْقَطْعُ. عَضَبَه يَعْضِبُه عَضْباً. قَطَعه. وَتَدْعُو العربُ عَلَى الرَّجُلِ فَتَقُولُ: مَا لَهُ عَضَبَه اللهُ؟ يَدْعونَ عَلَيْهِ بقَطْعِ يَدِهِ وَرِجْلِهِ. والعَضْبُ: السيفُ الْقَاطِعُ. وسَيْفٌ عَضْبٌ: …
  • المطهم: المُطَهَّم : السَّمينُ الفاحِشُ السِّمَن؛ تظلُّ حدودُ نشاطِ المطهَّم ضيِّقةً.-: النحيف الجسم الدَّقيقُهُ وهو ضدٌّ.-: التَّامُّ من كلِّ شيء؛ له جوادٌ مطهَّمٌ.-: البَارع الجمال.-: المنتفخُ الوجه.
  • درعا: [د ر ع]. 1. "نَعْجَةٌ دَرْعَاءُ" : نَعْجَةٌ اِبْيَضَّ صَدْرُهَا وَنَحْرُهَا واسْوَدَّ فَخِذُهَا. 2. "لَيْلَةٌ دَرْعَاءُ" : لَيْلَةٌ يَطْلُعُ قَمَرُهَا عِنْدَ الصُّبْحِ.

قصائد ذات صلة

  • المرام
  • الصارم الأحنف
  • مُلْغِزَه رقــ265ــم
  • شـهر الصيام
  • عُشَارِيةُ الكَمَد
  • جَــارِيَهْ (الملغزة الإثنا عشرية)
  • ملغزه رقــ156ـم
  • مُلغِزَه رقــ441ــم