لفظه
الشاعر: عبد الله بن علي الخليلي · البحر: الخفيف
«لفظه» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، وتقع في 79 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
السؤال ... حي بالنور أكرم الأصدقاء
واحد الفقه أشعر العلماء ... حيه بالوئام والاحتفاء
واعتنقه على بساط الوفاء ... وادعه للعصية السمراء
وتلطف وقل له في صفاء ... واحد الشعر في سما العرباء
هاك رمزي في قالب وضاء ... لفظة وزنها كوزن السماء
فتحت عينها إلى العلياء ... تسحب الذيل خلفها في الفضاء
طائلا وهي في سما الجوزاء ... وكثيرا تكون فعل ارتقاء
لعظيم رقى مراقي ذكاء ... مثلما قد تكون حرف اجتراء
فتجر الأسماء عن كبرياء ... وأضف لفظتين للإنشاء
وزن أولاهما كوزن الباء ... وهي روح الحياة للأحياء
وإذا الذي قّد للاكتفاء ... ماذللتها النجاة في أشياء
وكزيد أخرهما بالسواء ... زنه وهي زينة الحسناء
وهي بالذات خادم الفصحاء ... وعلى وزن أدمع العذراء
لفظة بين الأفعال والأسماء ... معرب الفعل حظها الاصطفائي
حين تجلو الولى عند الدعاء ... وهي اسم الجماعة الضعفاء
تحت قهر السيادة القعساء ... يا ابن ودي يا أعلم الشعراء
فصلّ الرمز تحت نور الذاكاء ... وتعق يا أنبل العقلاء
ثم جئني بالكشف والإجتلاء ... وختاما أهديلك حسن اخائي
وسلامي وأنت في الأدباء ... وصلاة منوطة بثناء
لإمام الإملاك والأنبياء ... ----
الجواب ... سر مجدا على بساط الرُّخاء
وارتق المجد فوق هام السماء ... وائت من ثم صادق الأنباء
واجتل نيرا ذا سناء ... تجد الصدق قول ذي الآلاء
إن فيها ما جل عن إحصاء ... من عجيب يحير عين الرائي
وغريب كالدرة العصماء ... بكر خدر في القبة الزرقاء
زينت بالمصابح الزهراء ... جاريات في سيرها الوضاء
مبهجات نفوس أهل الوفاء ... محزنات لكل ذي بأساء
حاد عن شرعة الهدى السمحاء ... فتردى في زيغه والوباء
هاويا في مواطن الأشقياء ... رب نورّ قلوبنا بالضياء
لا تزغها بعد الهدى بالبلاء ... وارع في أهل ودك الأصفياء
أحمد المرتقى ذري العلياء ... وأبيه ذي العزة القعساء
الخليلي منقذ الغبراء ... بالهدى والحسام والاسداء
لأياد كريمة بيضاء ... وإمام الهدى جزيل العطاء
علم الأرض زينة الأرجاء ... إرع فيهم أخا العلى والزكاء
عبدك المرتجي نداك الجائى ... نجل من شيدوا صروح العلاء
بالسيوف الصقيلة الحمراء ... وسلام عليك يا ذا الوفاء
يا أبا العظيم السخاء ... يا أديب البهية الفيحاء
ذات طيب الثنا وعيش الرخاء ... جئتنا بالخريدة الحسناء
حيرتنا من حسنها الوضاء ... تركتنا نهيم في الوعساء
مشمعلين في فسيح الفضاء ... ثم طافت بطيبها الإحسائي
تنعش الروح ميت الأحياء ... فهنيئا وطب بكل هناء
من بيان ربا على البلغاء ... ونبوغ وفطنة وذكاء
وعلى عرش إمرة الرؤساء ... قلت ما لفظة كوزن السماء
فتحت عينها إلى العلياء ... قلتُ هذي علاء دون مراء
زد لذيل بهمزة في الوراء ... فهي في المدعين ذا الاعتلاء
من رفيع كأنجم الجوزاء ... وإذا ما بمصدر أنت جائي
قلت يا حسن علو هذا البناء ... وإذا ما قصرت مع ضم فاء
فالعلى السبع سقف هذا العراء ... وهي أيضا تكون فعل ارتفاء
لهمام علا لأعلى سماء ... وهي حرف تجر للأسماء
كأتت أحداهما على استحياء ... وإذا لفظتان للانشاء
قد أضيفت أولاهما كالباء ... وبها روح حادث الأحياء
فعساها تكون نفس الماء ... وأمط ذيلها لأجل اكتفاء
فهي ما حينئذ لنفى السواء ... عن الهي سبحان ذي الآلاء
ما له من مشارك في العلاء ... وبها استفهموا كياذا الوفاء
ما الذي قد دعاك للاعتداء ... وهي موصولة كقولة المرائي
ما حوته يداى طوع سخائي ... وكذا قد تزاد في الأنباء
كل ما حادث رهين الفناء ... ولما عدة المعاني اللائي
لم يسعها ذا النظم باستقصاء ... وكزيد أخراهما في إزاء
زنة فهي زينة الحسناء ... فهي عين المليحة السمراء
قوس الحاجبان في الاستواء ... وكذا المقلتان كالكحلاء
لا بكحل لتلكم النجلاء ... بل هو الحسن كاملا في البناء
هو وصف الحبيبة الحوراء ... فهنيئا لمن غدا ذا اعتناء
لاستباق الخيرات والارتقاء ... فغدا في النعيم ولاصطفاء
بين حور كملن في الانشاء ... وكذا العين خادم الفصحاء
من نضار ومبصر ذي ازدهاء ... ماء عين تقول للاحياء
إن أضفنا هما أخا العلياء ... معرب فعلها لذي النعماء
وهي جمع لفتية ضعفاء ... تلك في سورة الدعا والثناء
في التي بيننا وذي الآلاء ... بيد فيها لجملة العقلاء
أبدلن نونها بهمز ابتداء ... تجد الرمز واضحا للرائى
إن يكن صح فهو كل اعتنائي ... مع أمور وكلتها للقضاء
دائما أذكرنها في دعائي ... في نهاري ومرجعي ومسائي
راجيا م الاله كل رجاء ... أن ينير السبيل للاهتداء
من أمامي وجانبي وورائي ... أي لنفسي ووالدي بالسواء
ثم وُلدي وكل من في اخائي ... واعف رباه عن ذنوب وباء
مهلكات إن لم تجب لندائي ... حسن ظني به منار اهتدائي
أنا مع ظن عبدي الخطاء ... هاك عبد الاله نغبة ماء
عذبة الذوق سهلة الاحتساء ... منَّ ربي بها عظيم العطاء
هو في قربه الرفيع النائي ... وسلام منى لذى الإجتباء
خاتم الرسل سيد الأنبياء
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الهمزة، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الذيل: ذيل: الذَّيْل: آخِرُ كُلِّ شَيْءٍ. وذَيْل الثَّوْبِ والإِزارِ: مَا جُرَّ مِنْهُ إِذا أُسْبِل. والذَّيْل: ذَيْلُ الإِزار مِنَ الرِّداء، وَهُوَ مَا أُسْبِل مِنْهُ فأَصاب الأَرض. وذَيْل المرأَة لِكُلِّ ثَوْبٍ تَلْبَسه إِذا … (لسان العرب)
- الفقه: فقه: الفِقْهُ: الْعِلْمُ بِالشَّيْءِ والفهمُ لَهُ، وغلبَ عَلَى عِلْم الدِّينِ لسِيادَتِه وَشَرَفِهِ وفَضْلِه عَلَى سَائِرِ أَنواع الْعِلْمِ كَمَا غَلَبَ النجمُ عَلَى الثُّرَيَّا والعُودُ عَلَى المَنْدَل؛ قَالَ ابْنُ الأَ … (لسان العرب)
- بالوئام: وَيَمَ: قَالَ فِي تَرْجَمَةِ وأَم: ابْنُ الأَعرابي الوَأْمةُ المُوافقَةُ، والوَيْمَةُ التُّهْمَةُ، وَاللَّهُ أَعلم. (لسان العرب)