أم هابيل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أشرقت في سمائها أسماءفاستنارت بنورها الأرجاء
وتجلت للناظرين ضياءشف عنه الإيمان لا الإيماء
وتبدّت في نسوة ( أحمديــّات ) عليهن من وقار رداء
يتهادين والنسيم طفيلــيّ طواه بعَرفهن الغضاء
فغدا يملأ الجوانح منهنفحاتٍ ينم عنها الهواء
هذه نسوة الِحَمى فتأمّلهل تبيّنتها ؟ فما الأسماء
هذه هذه ترائب أسماء عليها من السما سيماء
ضاق عن جسمهن ثوب الزليخافحبتهن ثوبها أسماء
فرآها الصِّدّيق في درعها الفضــفاض والحسن حولها لألاء
فكساها من الخلافة برُداًشفّ عنه جمالها الوضاء
هي أسماء أم خديجة أم عاثش ؟ حيث الجلالة القعساء
ما رأى وجهها الضياء ولا مسَّــت تقاسيم حسنه نجلاء
خرجت في الخميس أمَّارة فيــه عليها من الجلال وِقار
كتب الدهر خطها بيديهناشراً علمها فما الأنواء ؟
وأشارت نحو النساء إلى المجــد فأصعدن والوجود ارتياء
ما رأتها النهى ولكن رأتهاأعين ما بهن عنها خفاء
هي أسماء لا تنم على الحســن فهل في صدارها الخنساء ؟
نار محرابها بها فاطمأنتأتراها في طيِّه العذراء
يشرق الشرق عن مطالع حسناها وفي الغرب تسقط الأضواء
يا فتاة الجمال إن كنت حواءُ فإني لآدم الأسماء
وإذا كنت ثم عذراء عيسىفأنا الطهر والعفاف إزاء
وإذا كنت أنت ثم الزليخافأنا يوسف وفلبي براء
وإذا أنت كنت خنساء صخرفأنا الصخر فاض منه الماء
وإذا كنت خندق الفخر منيفأنا الفخر والورى أبناء
إيه أسماء لا تكوني حطاماأو هشيما تعيث فيه الشاء
لا تشقِّي جيب العباءة كبرافيشق العباءة الصُّغراء
واحفظي مركز الأمومة مجدافلنعم الأمومة الشماء
واستري الرأس فالهواء نمومولكم مال بالرؤس الهواء
واخرجي إن خرجت كالصخرة الصمــاء فالأم صخرة صماّء
في سكون يزينه استكباروجلال يزينه استحياء
لا يُرى منك غير كف وخطوجبين كأنه اللألاء
إيه أسماء لا تنامي على الحدباء حتى تحفّها حواء
ثم قولي لها بآخر أنفساسك إذ لا مَيْن ولا إغواء
أم هابيل راقبي شر قابيــل فثم البداية الشنعاء
وأعيدى بُنيَّتيك إلى العــش لتهدا الشقاشق العوراء
ثم غطي رأسيهما والخفايافالخفايا يصون منها الغطاء
واجعليه إرثا لكل بنياتك إرثا تقره السمحاء
واكتبيه على الوصية خطامستنيرا فيه السنى والسناء
يرسم الشرق حوله أحرف النور وتتلو آي السطور النساء
قمن لله يا بنيات جيليحيث أنتن فيه والأولياء
إن فرط الذكاء فيكن خُلْقلمسته الحقيقة البيضاء
إن للشرق لمعة النور فيكــن فأنتن والضياء سواء
صنّ هذا الجمال صَون حياءفالغواني يزينهن الحياء
وتعالين للكتاب نناجيــه ففيه دواؤنا والشفاء
نحن أهل التحقيق والحق فيهحيث أنا في العالمين السَّواء
بنت هودٍ وأخت قحطان صوناًإن قحطان غيرة وإباء
فإذا ما دعاك للعون داعفأجبني والشيمة الإغضاء
ثم ميلي إلى مَعَدّ ابن عدنان فثم الجلال والعلياء
حيث فيه من مهبط الوحي نوروعليه من السماء سيماء
أخت قحطان مشرقُ النور لا تشــرق إلا عن عرشها الأضواء
تتمنى العيون أن تدرك الغاية منها لكنها العنقاء
ختم الله آيها بيديهختم مسك للكون منه زكاء
عن القصيدة
«أم هابيل» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٥٢ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.