عواطف الإخاء

الشاعر: عبد الله بن علي الخليلي · البحر: البسيط

«عواطف الإخاء» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عرش الخلافة بل مهد النبيـينا — حياك مقتبس الأنوار من سينا

حيتك غادية الأنواء باكية — في مبسم البرق ترتاد المحبينا

حيتك غالية الإخلاص تحملها — نسائم اللطف من أفواف وادينا

حيتك أفئدة باتت على رمض — شوقاً إليك وجفن فاض سيحونا

حيتك نفثة مصدور يصعدها — عبر الأثير لهيب من عوادينا

حياك لليحمد الطود الأشم هنا — حيتك أودية فيه لماضينا

حيتك فيه مغانينا وأربعنا — كأنها الآي في عهد النبـيـينا

نسيم جلّق إن ناءتك أضلعنا — فما نآى عنك ما ضمت حواشينا

نسيم جلّق ضيف حل ساحتكم — والضيف يبتزه عطف المضيفينا

يهفو إلى بردى والشوق يُسعره — فينثني وهو يستهوي المغنينينا

شد الربيع على أغصانه رتلا — فذاب حتى غدت صفواؤه لينا

فهام في غوطتيه والهاً وثنى — عنانه نحو أنات المصلينا

فجاذبته الدمى عطفيه غاضبة — ويح المحب لحكم الحب كم دينا

حيّ دمشق ومن ربته منهمر — يهمي على غوطتيها الحين فالحينا

أرض النبوة ما زالت مآثرهم — نوراً عليك وتذكاراً لماضينا

أرض النبيين أرض الأولياء لقد — بوركت في محكم التبيان تبيينا

الله في ذائب الأشواق متقد — والله يرحم آهات المشوقينا

تطويه ذكراك مشتاقاً وتنشره — مثل الصحيفة في راحات قارينا

حيَّ التنوخيّ عز الدين صوب حيا — من رحمة الله تحدوه أمانينا

كم للتنوخي فينا من يد شهدت — له بحسن الوفا بين الوفيينا

سل شيخنا السالمي في شرح ثالثه — من مسند ابن حبيب تعرف الدينا

وانظر مقالته عن فضل نحلتنا — تلقى العدالة تستجلي البراهينا

واعرفه في شعرنا نبع الفصاحة في — مراضع الضاد تعرف عدل عالينا

فلو جزيناك عز الدين غالية — من أعبق الشكر لم تنهض جوازينا

ولو أتيناك بالإحسان تحمله — مواقر البر لم نحسب موفينا

فلتحي والمجمع العلمي في دعة — وكل أبنائه غراً ميامينا

إني وشعبـي وما قد أنبتته ربا — واديّ نجزيكم الشكران تدوينا

ونسأل الله أن يرعاكم أبدا — على البعاد كما يرعى الموالينا

ولست أنسى من العيران نيرة — من الإخاء تجلت في نوادينا

تـنورتنا من الفيحاء فابتسمت — على صحائفنا بالطبع تزيـينا

محمود إن تك مطبوعاتنا شكرت — حسناك فالشكر من حق المؤاخينا

وافت رسالتك الغراء تنشدنا — أبا سرور فألقت رحلها فينا

فمن لنا بحميد منذ فارقنا — سعياً إليكم وما يدريك يأتينا

فثق بسؤلك فيها إنها بلغت — رأس المدى حينما وافت روابينا

أبناء سورية سقياً لكم أبداً — ما ساقت المزن من أثقالها جونا

والله يحفظ منكم في عروبتكم — ما كان يحفظ في موسى وهارونا

وحسبكم بالتنوخي الفقيه وكم — مثل التنوخي فيكم من مربينا

فاحيوا وحيوا على الزهراء زاهرة — كالشمس مذ عبد شمس ما اختفت فينا

وباركوا تربة الفيحاء إن لها — حق الأمومة من عهد المعاوينا

والحمد لله كم لي في الختام شذا — مسك يضوع على الآفاق ميمونا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الطود: طود: الطَّوْدُ: الجبل العظيم. وفي حديث عائشة تصف أَباها، رضي الله عنهما: ذاك طَودٌ مُنِيفٌ أَي جبل عال. والطَّوْدُ: الهَضْبَةُ؛ عن ابن الأَعرابي، والجمع أَطْوادٌ؛ وقوله أَنشده ثعلب: يا مَنْ رأَى هامَةً تَزْقُو على جَدَثٍ …
  • المحبينا: المُحِبُّ : فا.-: الذي أحبَّ [تقال للذكر والأنثى]؛ إِنَّ المُحِبَّ إِذا أحَبَّ حبيبهُ ** صدقَ الصَّفاءَ وأَنْجزَ المَوعودا.
  • النبيينا: النَّبِيءُ : النَّبِيُّ ج أَنْبِياءُ وأنْبَاءُ ونَُبَآءُ.
  • تحملها: تَحَمَّلَ يَتَحَمَّلُ تَحَمُّلاً :- الشخصُ. تجلّد وصبر؛ هو قويّ يتحمل ويتجلد. - الأمرَ: حمله على مشقّة وجهد؛ يتحمل مزاح صديقه الثقيل. - شهادتَه. ناب عنه في أدائها؛ تحمّل شهادة المريض أمام القاضي. - القومُ: ارتحلوا؛ تبصّر …
  • جلق: جَلَقَ: جِلَّق وجِلِّق: مَوْضِعٌ؛ يُصْرَفُ وَلَا يُصْرَفُ؛ قَالَ الْمُتَلَمِّسُ: بجِلّق تَسْطُو بامرئٍ مَا تَلَعْثَما أَي مَا نَكَص؛ وَقَالَ النَّابِغَةُ: لئنْ كَانَ للقَبْرَيْنِ قَبْرٍ بجِلّقٍ، ... وقبْرٍ بصَيْداء الَّذ …
  • حياك: حيا: الحَيَاةُ: نَقِيضُ الْمَوْتِ، كُتِبَتْ فِي الْمُصْحَفِ بِالْوَاوِ لِيُعْلَمَ أَن الْوَاوَ بَعْدَ الْيَاءِ فِي حَدِّ الْجَمْعِ، وَقِيلَ: عَلَى تَفْخِيمِ الأَلف، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي عَنْ قُطْرُب: أَن أَهل الْيَمَنِ ي …

قصائد ذات صلة

  • المرام
  • الصارم الأحنف
  • مُلْغِزَه رقــ265ــم
  • شـهر الصيام
  • عُشَارِيةُ الكَمَد
  • جَــارِيَهْ (الملغزة الإثنا عشرية)
  • ملغزه رقــ156ـم
  • مُلغِزَه رقــ441ــم