سماء المعالي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
السؤالقفا حوله واستوقفا الغرب والشرقا
وزماّ إليه الريح وامتطيا البرقاولا تبرحاه فالحياة بحاجة
إليه ومازال الوجود له رقاولا تكسلا عنه لو أن مناطه
على باذخ في هامة لم تكد تُرقيوروضا عرانين الوجود بخيله
وضما إليه الغرب في الله والشرقاوشدا إليه الصافنات كأنها
ثواقب ترمي الجن إن رامت الأفقاوميلا به نحو الزمان وأهله
لتستصلحا ما أفسد الجهل أو شقاهو العلم سلطان الحياة ونورها
وناموسها الأسنى وقاموسها الأرقيتحكم في الدنيا كما شاء أمره
فكانت له رقاً وكان لها مرقىفلولاه ما راضت جواداً إلى العلى
ولا بلغت شأواً ولا بسقت بسقاوما العلم إلا ما إلى الله قصده
وفي الله مسراه إن اشتد أو رقافسر فيه نحو الله تبلغه صادقا
وتلقاه صديقا وتعرفه صدقاوترتع في قدسية القرب والرضا
لديه وترقى سلماً لك يكد يُرقيفكن عالماً ما اسطعت أو متعلماً
ومستمعاً واخش الأخيرة أن تشقيفإن فاتك التوفيق دون مناله
فسل أهله عن كل ما نيله شقاتجد فيهم روحاً من الله زاكياً
وتلمس فيهم للحياتين ما يبقىفسائلهم تلق الهداية والهدى
لديهم وما قد كنت تأمل أن تلقىإلى سالم العرض الذي سيب علمه
تدفق فياضا فاصبح يستسقيسليل حمود جئت ازجى بضاعتي
إليك على ناب من الجهل ما أشقىفخذ بزمامي نحو ما فيه خيرتي
وروح رحالي واحدها للعلى رفقاأيسأل عن فعل المهيمن جاهل
بهمزة الإستفهام أم لا : قل الحقاكمثل أرب العرش من سلط البلا
علينا وفينا قدر الجهل والحمقاكما قدر البأساء أم إن فعلنا
ركيزة ذي الأحوال نطرقها طرقاوأن فقد المفقود عن أمة وقد
تسرى بها أي قبل فقدانه عشقافعاد وخمس من سنين قد انقضت
يحين إليها والمدامع لا ترقايراها وسراء الوجود بوجهها
ومن عاش في أحضانها الدهر لا يشقىولكن رآها ثم بيعت لآخر
وذا المشتري الشرعي أكرمها عتقاوفي ماله أن باعه ثم وارث
وبائعه بالفقر في هوة ملقىومن قال إن بارحت يا هند منزلي
بيومك صذا فاذهبي طالقاً طلقاوذا القول ما بين العشائين فاغتدت
تسابق قرن الشمس بارحة سبقالك الخير أوضح لي الجواب مفصلا
كأن ضياء الشمس من نوره استسقىيزيح تلابيب الجهالة نوره
عن القلب كي يستنشق النفحة الطلقاويزحي الصلاة والسلام على الذي
من الله أعجازا له القمر انشقامع الآل والصحب الذين تفيأت
عليهم ظلال الله لما زكوا عرقا***
الجوابهو العلم طبعا لم يزل للعلى مرقى
وما زال أهل العلم عرش العلى ترقىهو العلم مهما كان مجد ومفخر
لحامله والعلم من عسجد أبقيهو العلم وهبُ الله يختص من يشا
به من عباد الله والفوز للأتقيهو العلم قد عزت به أمّة وقد
علت شرفا فوق الثرى بأنه ترقىهو العلم ناموس الحقيقة لم يزل
يضيئ بنور يكشف الغرب والشرقاهو العلم سر الله في الناس رحمة
به ترتقي الأشراف فوق العلى أفقاهو العلم قد مازت به أنفس العلى
وقامت به في الناس مرتادة حقاهو العلم في كل البرايا جمالها
ومظهرها الأسنى ومقباسها الأنقىهو العلم عز بعد ذل ورفعة
لمتضع يعلو به في السما مرقىهو العلم للمملوك فخر يحله
عروش ملوك تستطيل الورى سحقاهو العلم أمن للمخوف وشهرة
لخامل ذكر عد في زمرة الحمقىهو العلم أضحى للحقير زعامة
يقود بها من جيل أيامه خلقاهو العلم أهل العلم هم سادة الورى
وهم نجباء الناس شقوا الدنا شقاهو العلم أهل العلم في الناس صفوة
وأعيانهم طابوا به ومشوا عنقاهو العلم أهل العلم أقمار ظلمة
بهم يستضيء الناس إن جهلوا الطرقاهو العلم أهل العلم قوّام أمرنا
وساسة هذا الكون بل فخره الأبقىفما عظماء الناس إلا هداتها
فقد أوضحوا للحائر المنهج الحقارويدك هل كالعلم للمجد معرج
عليه رقى ذو همة وبه يرقىفديتك هل كالعلم للمرء مظهر
إذا حاول العلياء رامها صدقاوقد تعلم الأيام يا بدر أنه
ينال العلى من جد في دركها سبقافديتك أهل العلم يا بدرحجة
الآله بهم رسم المعارف قد شقاإليهم توجه بالقريض ودع فتى
أحاط به جهل وأورثه رقاأتقصد أوشالا وحولك قلزم
تلاطم لا تدري له أبدا عمقاتركت يقينا ثم قمت بظنة
وذاك خلاف الحق فلتتبع الحقاعن الله لا تسأل ولا عن فعاله
بلفظ كهذا فهو من فطرة الحمقىفذاك سؤال خارج عن تشكك
وذلك كفر فاذهب المذهب الحقاترى الشك في أفعاله جل صنعه
وذاك مرام مثمر في الهدى فسقاأفي الله شك انه خالق الورى
وكلهم في بحر نعمائه غرقىتعالى مليك الملك ذو القهر لم يزل
مليكا وقهارا وقد خلق الخلقاتعالى عظيم الشان ذو المجد والعلا
ومن هو حقا للورى بسط الرزقاتعالى وعز الله في ذاته وفي
صفات عن الأغيار واختص بالابقاتعالى وعز الله شأنا وقدرة
ووصفا وابداعا ووصفا له استبقىتعالى وجل الله للبدء وانتهى
إليه المدى قسرا بما جل أو دقافجهلك خلق الله غير موسع
وقد قام برهان الهدى مشرقا حقاوحكم الاما في الفقد مثل حرائر
إذا تاه ذاك الفحل في وجهه رهقاإذا تم وقت الفقد طلقها الولى
بأمر من الحكام فلتذهبن طلقيفتعتد منه للطلاق وقد مضت
لها عدة بالموت حكما صرى استبقاتنكح إن شاءت فتى ترغبن له
ويقسم ذاك المال فيهم وما أبقىوإن جاء بعد الفقد يمنح ماله
وخيرّ في أدنى صداقيهما رفقاإذا اختار يوما زوجه ترجعن له
وتعتد كشفا للذي دفَقا دفقافإن بان لا نسل إلى زوجها مشت
فراشا بماضي عقدها فاعرف الحقاوإن صح نسل تمتنع من فراشه
أتى ربها إن كان قد أبطل العتقاوإن هو أمضاه مضى وينالها
إذا هاج يوما نحو إدراكها شوقاوبائعها رد الذي باعها به
إلى ربه أو حاكم دقه دقاوإن أتلفوا أمواله تلزمنهم
بذمتهم فليخضعوا للفتى العنقالقد أخذوا بالظن أمواله فإن
تحقق موجودا فعروته وثقىوإن قال زوج للخود فاعلمي
إذا جزت صنعا يومنا فاذهبي طلقيوكان عني باليوم لليل عندما
أراد طلاق الخود بل ولها عقافجازت وضوء الشمس قد لاح مشرقا
فليس طلاقا هاهنا فارتق الفتقامضت لطلاق كان يوما مقيدا
فما أدركت قيدا وفي حلبه تبقىوإن كان لفظ اليوم قصدا أراده
مع الليلة الغرا فقل تطلق الخرقاوتلك احتمالات على قصده لما
به جاء من لفظ مريض ولا إبقافهذا الذي عندي إذا كان ذا هدى
فخذه والاّ دعه في هوّة ملقىوخير صلاتي والسلام لأحمد
وأصحابه ما شام ذو بهجة برقا
عن القصيدة
«سماء المعالي» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٨٩ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.