لسان فلسطين

الشاعر: عبد الله بن علي الخليلي · البحر: المتدارك

«لسان فلسطين» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، وتقع في 53 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نزق الشباب وغمرة الجهل — أدهى على الإنسان من كبل

والنفس بينهما عروس هوى — بجمالها في قبضة البعل

والطبع أجدر أن يكون لها — زوجا غشوما سيئ الفعل

والدهر والدها ووالده — أخوان بل زوجان في حبل

ركب الشباب عليهما فرسا — طارت مجنحة بلا عقل

حتى إذا وقفت بمعشبة — نسيت وأنست همة الوصل

فتمتعت بالمزج لاهيةً — حتى رأته مسمم البقل

ذكرت ولا ذكرى تساعدها — طيش رماه الشيب بالنبل

هيهات لا رجعى لفائت — فالدهر أحرص من أخي بخل

والجهل لو طابت موارده — نهلا فليس يطيب في العل

يا قوم لا يأخذكم نـَزق — فتفرقوا كشوارد الوعل

كان الزمان قبيل وعيكم — أغفى من المتناوم الكسل

حتى تيقظتم وأبصركم — فأقام عن تاريخكم يملي

ولقد سمعت الدهر يقرأ بالتـ — ـرتيل أول سورة النحل

فعلمت أن الأمر منتظر — وغدا لناظره بلا مهل

وسمعته أعلا منصته — يذكي الوغى بأشد من ذحل

ما لي أعللُ بالمنى أملي — وأبيت تحت إرادة النذل

أفلا أهب به فأصرعه — فيبيت وهو مصفد الرجل

وأقوم والأيام قاسية — والدهر أضيق من فم النمل

ويد المهيمن حيث كنت يدي* ولسانه بالنصر لي تملي — والسيف تشهد لي مضاربه

مهما توالى القتل بالقتل — والخيل عابسة كأن بها

حزنا على الماضين من قبلي — والرمح كالإفعى وليس له

سم سوى ما كان بالنصل — والقوس أهدى للقذيفة من

أجل يريد محزة الفصل — والسهم أسرع نحو رميته

من سرعة القدر الذي يبلي — والله فوق رؤسنا عدة أن تنصروا أنصركم أهلي

وكأنما أقدامنا ضربت — بمسامر أو كن في وحل

لا ننثني جزعا وليس لنا — غير اقتناء الصبر من ظل

والخصم يأخذنا ونأخذه — والأمر جد ليس بالهزل

يقوى فنرهقه ويرهقنا — والفحل ثم يقر للفحل

حتى تحاششنا عليه فلم — يثبت وكان الصبر للقل

كِلْنا له بصواعه فرآى — إنا نكيل البخس في الحمل

فمضى ليحسدنا فأبصرنا — إنا هنالك أحسد الكل

ولقد رأى فئة مقللة — يورون نار الحرب بالجزل

لا يأكلون سوى طعيهم — حتى كأنهم على حل

يتسرعون إلى المنون كما — تتسرع العطشى إلى النهل

ما أن يبين على مواقفهم — ضرب من الأعياء والكل

حتى كأنهم لشدتهم — سد من الفولاذ والنبل

كرجال بدر يوم بدرهم — ما بدر إلا الرمز للمثل

كرهوا حياة الذل فادّرعوا — بالصبر فانقلبوا بلا ذل

عشقوا الحِمام فراح يعشقهم — روح الحياة تغاير الشكل

عشقوا الحِمام لما بأنفسهم — من صادق الإيمان للعدل

شيئان ما افترقا ومثلهما — شيئان مثل تلازم النعل

العز في حب المنون وفي — حب الحياة مذلة الغل

يا قوم إن الشعب ممتهنٌ — حتى يقوم بنوه بالجُل

فتسابقوا قدما لعزته — والعز للأرواح في البذل

يا قوم شعبكم يهيب بكم — تحت الحبائل موثق الكبل

ناداكم بلسان غابركم — وفعاله , والقول بالفعل

فإلام يا قومي تثبطكم — ما آن للقِدر بأن تغلي

ما لليهود وأرضنا أفلا — نأتيهم بالخيل والَّرجل

أفلا نناحرهم فنخرجهم — من أرضنا حرباً بلا ختل

إنا لصبر في اللقاء ومن — يصبر ينل ما شاء من فضل

هيا فلسطين الجلال فقد — آن الوفا بالفرض والنفل

هيا فإن العجز مصدره — نـزق الشباب وغمرة الجهل

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البعل: بعل: البَعْلُ: الأَرض الْمُرْتَفِعَةُ الَّتِي لَا يُصِيبُهَا مَطَرٌ إِلا مَرَّةً وَاحِدَةً فِي السَّنَةِ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: لَا يُصِيبُهَا سَيْح وَلَا سَيْل؛ قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدَلٍ: إِذا مَا عَلَونا ظَهْرَ ب …
  • البقل: بقل: بَقَلَ الشيءُ: ظهَر. والبَقْل: مَعْرُوفٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: البَقْل مِنَ النَّبَاتِ مَا لَيْسَ بِشَجَرِ دِقٍّ ولا جِلٍّ، وحقيقة رَسْمِهِ أَنه مَا لَمْ تَبْقَ لَهُ أُرومة عَلَى الشتاء بعد ما يُرْعى، وَقَالَ أَبو ح …
  • بالمزج: مزج: المَزْجُ: خَلْطُ المِزاجِ بِالشَّيْءِ. ومَزْجُ الشرابِ: خَلْطُه بِغَيْرِهِ. ومِزاجُ الشرابِ: مَا يُمْزَجُ بِهِ. ومَزَجَ الشيءَ يَمْزُجُه مَزْجاً فامْتَزَجَ: خَلَطَه. وشرابٌ مَزْجٌ: مَمْزُوجٌ. وكلُّ نَوْعَيْنِ امْتَز …
  • بالنبل: نبل: النُّبْل، بِالضَّمِّ: الذَّكاءُ والنَّجابة، وَقَدْ نَبُلَ نُبْلًا ونَبَالَة وتَنَبَّلَ، وَهُوَ نَبِيلٌ ونَبْلٌ، والأُنثى نَبْلَة، وَالْجَمْعُ نِبَالٌ، بِالْكَسْرِ، ونَبَلٌ، بِالتَّحْرِيكِ، ونَبَلَة. والنَّبِيلَة: ال …
  • بجمالها: الجَمَالُ : صفة كلّ ما ُيعْجِبُ من حيثُ شكلُه من بين الأحياء؛ إنَّ الله يُحِبُ الجَمَال/ علم الجمال في الفلسفة يبحث في الجمال ومقاييسه ونظرياته.-: كلّ ما يعجب عند النظر إليه مادّياً أو معنوياً؛ جمال العقل والأدب.-: إحدى …
  • تساعدها: تَسَاعَدَ يَتَسَاعَدُ تَسَاعُداً : ـ وا: تعاونوا؛ تساعد أبناء القرية في مدّ مياه الشرب إلى بيوتهم.
  • رماه: رمأ: رَمَأَتِ الإِبلُ بِالْمَكَانِ تَرْمَأُ رَمْأً ورُمُوءًا: أَقامت فِيهِ. وَخَصَّ بعضُهم بِهِ إِقَامَتَهَا فِي العُشْبِ. وَرَمَأَ الرجلُ بالمكانِ: أَقامَ. وَهَلْ رمأَ إِلَيْكَ خَبَرٌ، وَهُوَ، مِنَ الأَخبار، ظَنٌّ فِي ح …

قصائد ذات صلة

  • المرام
  • الصارم الأحنف
  • مُلْغِزَه رقــ265ــم
  • شـهر الصيام
  • عُشَارِيةُ الكَمَد
  • جَــارِيَهْ (الملغزة الإثنا عشرية)
  • ملغزه رقــ156ـم
  • مُلغِزَه رقــ441ــم