حائم المنية
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
خليلي هل تجدي الرقى والتمائمإذا حام من نحو المنية حائم
وهل يرفع المحذور تفكير عاقليرى ما وراء الستر والأفق غائم
وهل ينفع الحزم الفتى والقضاء منورائهما يأتي بما لا يُقاوَم
وهل تعجل الأقدار في خطواتهاوهل يتوانى سيرها المتلازم
أرى هذه الدنيا سبيلا لسالكفكل إلى قصد له هو قادم
مطيته الأيام وهي مجدّةومبركها حيث المنايا صوارم
تسير بركب يعتليها من القفاومن قبل ترمي به وهو نائم
تدور رحاها لا تبالي إذا جرتألهوتها أم قطبها من تصادم
يبيت قرير العين فيها مغفلويهنأ فيها جاهل متصامم
ويسعد بالزلفى إلى الله خائفمن الله لم تشغله عنه الغنائم
قضى العيش فيها بلغة وسرى بهإلى النور نور الله والجو قاتم
وعاش خميص البطن ممتلئ الحجاله نصل حزم من هداه وقائم
أولئك أشياخي وأقطاب نحلتيعليهم من الله الرضا والمراحم
أقاموا على الدنيا لإصلاح شأنهاوساروا خفاف الحاذ والعرض سالم
أقاموا عليها ما أقاموا وعرجواإلى مقعد للصدق فيه معالم
يطيرون في أجواء مرضاة ربهمسرورهم في جنة الخلد دائم
سلام سلام يملأ الكون عرفهتعاوره بالطيبات النسائم
على رجل الإيمان واليمن والهدىعلى واحد في فضله لا يزاحم
على علم العرفان حيا وميتاويوم اللقاء يوم تبلى العوالم
سلام عليه في المنابر خاطبايحض إلى الرحمن والدهر راغم
سليل سعيد شيخنا من تركت للشــريعة يزُجي ركبها وهو هائم
ومن يتلقى الكارثات بعزمهعتيداً ووجه الكون بالشر ساهم
ومن يكشف الكرب الملم إذا عتابرأي حصيف لم تخنه العزائم
ومن للفتاوى يحفظ العلم سيرهاويسعى بها نور من الله عاصم
ومن ذا لحل المشكلات إذا دجتحنادسها والغي للرشد كاتم
ومن ذا لخُلق كالصبا بعد هجعةوكالروض غادته بسيب غمائم
أهبت بابراهيم تحت رجامهوهل يستجيب في المقابر جاثم
وقد طالما هلممت في حادث بهفلبى كما شاء الهدى والمكارم
ولبى دعاء المبتلى في بلائهوفرج عنه كربه وهو عارم
ولبى نداء الحق يسطو به الهوىفأنقذه والموبقات غواشم
أنغضب للسيار يهوي به القضاوتفغر عن ناب عليه الجرائم
يطيح بركن العلم والحلم والحجاكريم نماه للمعالي أكارم
ألا إنها الأقدار تجري كما تشاوما ثم محكوم لديها وحاكم
تمر على الدنيا حصاداً لأهلهاوهيهات تنسى واحداً أو تسالم
ولله سر في الحياة وفي التوىيكاشفُه صافي السريرة عالم
ولكن مصاب العلم في الكون ثغرةبأحشائه كالقرح لا تتلاءم
هنيئاً لك الرضوان والقرب شيخنامن الله فالرضوان نعم المغانم
وحسبك ما أبقيت بعدك من هدىبناء له من جانب الله داعم
وهل يعرف السلوان بعدك دربهإلينا ولكن القضا لا يسالم
فنحن وأبناء الغبيرا لنا العزاوإن عزنا إدراكه فالتراحم
عزاء بنيه فالعزاء سجيةلكل كريم أنجبته كرائم
خلقنا رجالا للتجلد والأساوتلك الغواني فالبكا والمآثم
ولله فيكم بعده خير نظرةمباركة تطوى عليها العمائم
تَنزّل بالرُحمى شآبيب نعمةعليكم تغاديها بلطف نسائم
وتختم بالمسك الرضا عن فقيدكممؤرخة : ما سوءُه لا يراغم
عن القصيدة
«حائم المنية» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٥ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.