هو الدهر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
السؤالدع الحب يقضي نحبه في حبيبه
ويأخذ من ربح الجوى بنصيبهويشرب من كأس الهوى خمر بابل
وينشق من ارواحه عرف طيبه***
هو الدهر يلحو حين يجفو معادياويحلو متى يحنو بعطف رطيبه
أرى الأمر يأتي المرء من حيث يتقىويمزج مألوف اللغى بغريبه
كأين ترى من لابس ثوب صحةأصيب فأمسى غصة لطبيبه
وكم راتع في الأمن ريع بضدهومنتحب نال المنى في نحيبه
ومنغمس في لجة البؤس حقبةأثيب بأدنى فتحه وقريبه
***أقول وفي طبعى الوفاء جبلة
وإن وفاء المرء برهان طيبهلذى نهية كالبدر البحر والفضا
ضياء وعلما واتساع رحيبهكريم عظيم النفس لم يأسه الأسى
ولن يصبه زهو الهوى بقشيبهمجيد مجيد الحزم في الخوف والرجا
شيديد الرأي أخذا صليبهعليم حليم ما زاغ عن هدى
النبي ولا شاب الهدى بمعيبهبدا وهو السلام غيث سمائه
فطاف على ريانه وجديبهوأصبح في دست الهدى متربعا
يطا على فرضّيه وأديبه***
محمد من لى أن أؤمك سائلاكريمك عن نائى المدى وقريبه
فذا الجهل ليل والضلال حيرةونائى الصوى يطوى المدى في دروبه
فإن يكن الشيخ الرقيشي وجهتىفحسبي وحسب السعي ما ينثنى به
أبا زاهر والله بالعلم مخصبمقامك سّوم فطنتى في خصيبه
بك اجترت لما احترت فيما ألمّ بيمن الجهل حيث اخترت معذرتي به
فهذا جناني معرب عن خطيرهوهذا لساني مغرب في خطيبه
أللخل أن يجلو الخليل بخلوةلبث مرام من غرام مذيبه
ولم يك بالجالي سوى بدر سنةمن الحل يجلو وجه ضم قضيبه
يحلل من ذاك المقام محرماعلى سنن الدين القويم وطيبه
وذات صبى اقبلت في صلاتهاعليه احتضانا شفقة من نجيبه
ولما تدعه وهي تركع تارةوتسجد أخرى خيفة من مصيبه
وفي قصة العذراء إذا قال ربهابعثنا إليها روحنا في عجيبه
بدا نحوها في صورة بشريةغلاما سويا سالما من مريبه
وكيف هناك النفخ أم تلك حكمةأُجِنت أكَنتْ سرها في غريبه
أم الأمر في كن ثم أمر منزهومظهره للكتم جُل نصيبه
وأنّى يكون النفخ والفرج محصنأم الوصف للتقريب ذكر قريبه
وأني وقول الله والفعل محكمتحيرت فيما لم أحط برحيبه
وهل كان قتل النفس موسى خطيئةأم اختبر استحقاقها من نجيبه
وحاشاه عن أخذ الهوى وهو مرسليكون وعن دفع الأذى بضريبه
وشيعته هل شيعة الدين أم سوىوذا من سليم الدين أم من سليبه
وهل كان ذاك القتل خطأ بأنهنوى الوكز دفع المعتدى عن حريبه
أأم كان عن حكم هنالك محكمتبينه موسى فجاء بطيبه
وما قول باريه فتناك بعد إذقتلت فنجيناك أي من عصيبه
وأحمد قبل البعث هل كان دينهكدين المسيح الروح روح حبيبه
وذاك هو الدين الحنيفي أصله القويم هو الإسلام لا نبتغي به
وما دين إبراهيم إلا هدايةبدت ونجاة أودعت في عجيبه
أم اختص ربي المصطفى بعنايةأرته الهدى قبل المدى من نسيبه
وما القصد من نسخ الشرائع حكمةوما الدين إلا واحد في قشيبه
فمن شرع هذا ناسخ شرع ذا بذاوما انفك حكم النسخ خلف دبيبه
إلى أن بدا شرع النبي محمدهو الناسخ الباقي كريم عقيبه
بدا ناسخا كل الشرائع شرعهولا نسخ يعروه لفضل حظى به
ونوح متى ضل ابنه قال داعياإلهي إن ابني من أهلي فجى به
فأوحى إليه أنه غير صالحوكم عمل سد الفضا عن أريبه
فما لابن نوح لا يزال مجانباأباه أما يخشى عذاب رقيبه
وما حكمة التكرار في غير موضعمن الآى في وصف القضا وغريبه
كما حل في عاد قديما ومدينوفرعون مسلوب الرشاد نهيبه
وفي قوم نوح والقرون التي مضتعلى عين خلاق الوجود حسيبه
ترى الآى تدلى ذكرهم في مواضعفتدلى به في مثلها لا تني به
وما الآى إلا عبرة لاولى النهىوهدى لمرضّى المقام نقيبه
***مفيض الهدى أفعم من العلم أكؤسا
تبرد مكنون الحشا من لهيبهوهات جوابا نوره يشعل الحجا
ويسمو بمرتاد الرشاد منيبهيفتح من أبوابه كل مغلق
فطوبى لمرتاد منيب مُني به***
إلهي ألهمني هداك وآتنيلدنى علم منك أزكو بطيبه
تباركت علام الغيوب وملهم القلوب قلوب الأوليا ما تضي به
وازكى صلاة الله ضمن سلامةعلى مصطفاه في الورى وحبيبه
مع الآل والأصحاب والتابعين ماأمال نسيم الروض عطف رطيبه
***الجواب
سؤال أتى في طيه نشر طيبهبأبرك ساعات الزمان وطيبه
فقبلته بالبشر مني تهللاكتقبيل حِب في خدود حبيبه
وسرحت طرفي في رياض سطورهلاجنى منه يانعات رطيبه
ولكن طرفي هام فيه تحيراًورد كليلا عن معاني غريبه
كأن لآلى حسنه قد تنظمتكقعد بنحر الغيد أذ تنثني به
أيا بن الألى سادوا فشادوا معاقلامن المجد من مثلي فلا تغترر به
ولكنما هذا جوابى فخذ بهإذا صح واعرضه على المقتدي به
***لك الحق أن تلقي الفتية خالياً
لبث مرام وفق دين تفى بهشريطة أن لا تنطق الهجر عندما
ولكن بتعريض الزواج الذي بهخذ الحكم من (إلا) من الآي بعد إذ
نهى عن سرار الوعد الالطيبه***
وتحتضن الأم الفتى في صلاتهاإذا كان يلهيها بكاه لحبه
لأن حضور القلب ركن لها فلاصلاة لمن لا يحضرنها بقلبه
وذلك من فعل النبي رووا لنابه سُنة منقولة عند صحبه
وفي قصة العذراء مريم آيةلها النفخ من جبريل عن أمر ربه
أتاها فتى في صورة بشريةكأحسن مرئي بدا في عجيبه
ففرت إلى الرحمن واعتصمت بهوقرت به عينا لتصديقها به
فكلمها لطفا وذاك ابتلاء مابها من عفاف ظاهر لخطيبه
وما النفخ إلا كان في جيب درعهاسرى سره سرا لها بدبيبه
فكان بأمر الله ما هو كائنبدا آية مستظهرا لعجيبه
يكلمهم طفلا وتلك براءةلها من كلام فاحش لمريبه
وشيعة موسى أنهم أهل دينهكذا قيل لا يختص ذا بقريبة
علمنا بأن القتل عمدا لأنهيصرح بالظلم الذي قد أتى به
وفي آية نسب الضلال لنفسهفهمنا معانيها فلا تلتبس به
ولكنما المقتول لا شك كافرولكنه في الحال لم يؤمرن به
نعم أنه أمر تعجل وقتهلذا تاب منه أنه عين ذنبه
وقد كان قبل البعثة الأمر واقعالأن النبي في عصمة عند ربه
وفتنة ربي للعباد اختبارهليظهر مكنون الصدور بغيبه
وأما نبي الله أحمد لم يكنعلى دين بعض الأنبياء اقتدى به
ولكنه من قبل بعثته لهحماه بتوفيق يراد لقربه
وما كنت تدرى ما الكتاب مؤيدلما قلته بل آية صرحت به
وما الدين إلا واحد عند ربنافلان يقبلن دين لمن يجى به
كذلكم الأخبار فالله صادقكذا كرم الأخلاق قد تممت به
ولكنما في الأمر والنهي نسخهلحكمته ثقلا وخفا أتى به
ليظهر من مكنون علم أكنهلمتثل أو عكسه عند ربه
وما ذاك من مقدورنا واطلاعناولكن علينا الأمتثال فخذ به
إلى أن شرع النبي محمدفكان تمام النسخ والانتها به
وأما ندا نوح لمولاه أنهسرى من عموم اللفظ فهم أتى به
فأوحى إليه أنه غير صالحفأخرجه عن أهله شؤم ذنبه
إذا لم تكن نفس النسيب كأصلهفماذا الذي يغنيه فضل نسيبه
ومن حكمة التكرار في قصص الأليمضوا قبلنا من بعده وقريبه
فذلك للذكرى وتكرارها بهلموقعها في السمع وقع خطيبه
فذكر بأيام مضت كل عاقلله أذن سماَّعة وتعي به
ومن ذاك إرسال النبي لجميعهاإلى ابعد الأقطار تنزيل ربه
لئلا يفت قطرا وقطر يفز بهفعمهم والكل منهم حظى به
ومن ذاك اظهار البلاغة غايةلمعجزة القرآن في نظمها به
ترى قصصا طولي وأخرى قصيرةبلا خلل فيها ولا ملل به
***فهذا بما يسر الله فتحه
جوابا لأشغال تزاحمني بهومنى صلاة الله ثم سلامه
على المصطفى مع آله ثم صحبه
عن القصيدة
«هو الدهر» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ١١٤ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وغرضها الغزل.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.