منزل الشان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تحية الله في سر وإعلانحيي بلطفك عني منزل الشان
وباكريه بأنواء السلام كمايباكر الروض ساقيه بهتان
وراوحية بأرواح الهناء كمايرواح الروح ريحان بريحان
وبيتيه كما بات الحبيب علىجنب الحبيب بكأس منه ملآن
واستنبئيه أحاء الحب حافظةلبائه أم أضاعت عهده العاني
وهل أقامت على نجد وساكنهأم أتهمت تتمشى بين غيطان
إليك يا نجل عبد الله جوهرةكأنها أخرجت من كيس دهقان
تعشو إلى نارها الأهواء ذائبةأكبادها بين أشواق وأحزان
قد حاكها العقل إلحاماً وحبرهافي بضع يوم بفكر غير لحان
سقياً لها ما سقى الوسمي ناضرةمن الرياض حداه كل مرنان
رأتك أحمدها فاستشعرت شرفاًمن نفسها فأتت تزهو بتيجان
كأنها ربة القصر المنيف علىبغداد زارتك في محراب غمدان
أو أن بلقيس زارت في غلالتهافاستقبلتك على الصرح السليماني
لو خلتها وهي تمشي في خميلتهاسكرى لأكبرتها عن حفظ رضوان
هبها أتتك بلا ساق ولا قدمتذوب شوقاً أترضاها لسحبان
لو قابلتك بشفاف الطبيعة ماجلت لعينك إلا صورة الراني
سرت إليك بما ضمت جوانحهامن الهوى بمعنى القلب ولهان
عتبى ينهنهها عما تهم بهحب غزير وطبع غير خوّان
تتلو رسائلك الحسنى مرتلةفتفقد الذات منها غب نشدان
فاحمد بعود التهاني صبحها فلقدجاءتك من غبطة النعمى بميدان
تزف من زينة الأعياد زاهيةومن شعار الهدى أنوار إيمان
وتنثني بلسان الشكر مخلصةلك الدعاء على حسنى وإحسان
يا من يمثله وهمي فيكبرهومن يجيش به همي فيغشاني
والله ما وقفت دنياك ناظرةفي مثل شأنك إلا وقف حيران
ما لي أرى الدهر لم يأذن بصارقةمُثلى ترد سلاف الحان في الحان
كأنه لم يدر منه على خلدشيء وقد ضج فيه كل إنسان
أو أنه لم يقف في موقف حرجيوماً ولم يرم أقراناً بأقران
يرده الطبع منكوصاً ويحبسهعما يحاول وهم الواهن الواني
تباً له يرتضي من عيشه نكداومن منازله بالمنزل الداني
يروعه من بروق الوهم خلّبهافيستهام فيسعى غير يقظان
ويستريح إلى ذاك الخيال كمايصبو لذكر الأماني كل نشوان
يمد في زاده كفيه عن جشعمداً ويثنيهما عن غاية ثان
أنام من أمتي جفن الحفيظة عنعمد وجفن الليالي غير وسنان
أم سرها ما سرى في قلب بيضتهافهوّمت ومداها غير نعسان
ما بالها وصُواها غير آمنةمراصد الكيد في بيض ومرّان
تعدو على سرحها غرثى مخالبهاوتقصر الخطو عن خيل وفرسان
ماذا لذاك ولكن ذا لباقيةيحيى بها الدين حر الوجه والشان
الله في ذمة ما بات يخفرهاإلا بنوها بأحقاد وأضغان
تبوأوا حيث شاءوا من مقاعدهافلطخوها من الدنيا بأدران
كانت هي الروح والريحان فاختلفوافيها فعادت بلا روح وريحان
يا آل عيسى وخير القول أصدقهإلاَّ تقوموا فبشراكم بخسران
وهل تعيش بغير الحق طائفةإلا كما عاش ضان بين سيدان
ما مات عيسى وأنتم بعده خلفوديعة الله في روح وجثمان
ولا مضى عنكم غلفاً قلوبكملكن غذاكم بمعروف وعرفان
قوموا بنا نبتنيها غير واهيةعزومنا ويمين النصر للباني
قوموا بنا نحمها أن تستباح وأنيعيث فيها فساداً كل شيطان
فما لمن حملته بين أضلعهاومن تنازعه للمجد أصلان
وأرضعته من الألبان سائغهايبرها جازيا لكن بنسيان
هلم سعياً لإحدى الحسنيين فقدنادى المنادي فهل وقر بآذان
هلم إن تك رجوى في الحياة فيافيم التثبط من آن إلى آن
هلم والدهر وسنى عين شانئةأنمرأ النوم أو يستيقظ الشاني
أما ترون إلى الدنيا وقد ملئتبالجور يعبث فيها كل شيطان
يبيت بالدين أهل الدين في نصبمنها ويهنأ فيها عيشه الجاني
ويسحب الذيل أهل السوء في مرحبها وهم بين ضليل وسكران
ولتحي يا بحتريّ الشعر في دعةمنعم البال في أمن وإيمان
وهاكها كقضيب البان مائسةبخد شيرين في قد من البان
يفوح نشر السلام الغض من فمهاكأنما غذيت منه بألبان
تزجيه نحوك في مثل الغلائل منذكر وشكر بألوان وأفنان
عليك ثمت من والاك من نجبكدارة الشمس أو علياء كيوان
ومن هنا آل شاذان وأسرتهممنابت الفخر من هود ابن قحطان
في تسع عشر من الحج انقضت بضيايغشى العيون فأرخ , أي غشيان
عن القصيدة
«منزل الشان» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٦١ بيتًا. ورويّها حرف النون.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.