جذيمة والأحداث
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تقديمعبثُ الحب في قلوب العينِ
عبثَ العِين في الصِّبا والمجونِورؤاها في سدفة الليل ضرب
من تفان أو طفرة من جنونوهواها كما علمت هواها
بين شوق ولوعة وأنينومناها ضرب من الوهم والتخـ
ـييل بين الهوى وبين الشجونوالليالي التي تلامس فَودَيْـ
ـها تجلّى في بردة من لينوبياض الصباح يبسم لكن
بالضيا بين ثغرها والجبينوحديث الفؤاد نغمة عود
ضاحك للغرام باك حزينونسيم الصَّبا يداعب عطفيـ
ـها فيهفو في حُلَّتي نسرينتوطئة
يا رقاش الجلال يا بسمة الحسنويا زهرة الجمال المصون
يا فتاة النعيم في بذخ الملكويا سلوة الهوى المحزون
قصة يا رقاش يكتبها الحبعلى وجنة الحسان العين
ويبيت الغرام يمسح خديهاويُندي عذارها بالشؤون
المشهد الأولخبرينا رقاش بالله عما
فعل الشوق عند العيونوتلاقت على الغرام قلوب
صاديات تبوح بالمكنونراضها الحب والخيال صبي
فانبرت في شبابها المجنونواطمأنت إلى الهوى وهو يروي
قصص عن وصال متينفمضت تشرب الحياة سلافاً
شابه الشوق بالزلال المعينالمشهد الثاني
هاجس الحب يا جُذَيْمَةُ أقوىمن يد الملك فوق عرش مكين
فتبصّر واحذر نديمك فيهإنه بين عينه والجفون
وتبيَّن هناك سراً ثنائيــاً فمن للثالوث في التخمين ؟
لعديّ هناك همزة وصلفي الجمال المعذّب المفتون
لا تلمه ولا تلمها ولكنلمك في الخمر مدمنا والمجون
أنت في اللهو يا جذيمة واللهــو لسر الحياة غير مبين
ورقاش الحسناء تَرعى ويرعاها عديّ بمقلتي مستبين
خطبته لنفسها لتَهنّىبالهوى ليلة الزفاف الديني
وأقاما الكتمان يحفظ سراًلهما تحت خاتم ميمون
كيف يحلو اللقاء بين حبيبيــن بلا عصمة ولا تأمين
المشهد الثالثدبّري يا رقاش وقولي
كيف يقضي المليك بالتمكينقالت اسأله في الزواج إذا ما
ضيّع اللّبَّ في السلاف اللعيّنفأتاه يقول والخمر تعلو
ه أبيتَ اللعن استمع تبيينيإرع ودي وضع يمين رقاش
بالزواج الكريم فوق يمينيقال خذها على الرفا وتمتع
بهواها في غفلة المأمونالمشهد الرابع
أيقظا ليلة الغرام وبيتابِرِداها في همسة وحنين
واقضيا أشهر اللقا عسليات جبيناً ينحطّ فوق جبين
بليال في لذة الأري لكــنّ رداها من أذفر موضون
يشرق البدر في دجاها ولكنعن ثغور الهناء والياسمين
ويظل الصباح بين ثناياها عيون تنساب إثر عيون
وكأن الوصال وحدة صفذي انتظام ما بين شدّ ولين
وكأن الحياة كأس رضابوكأن الرضا حديث شجون
وكأن الجمال عبد مطيعوكأن الغرام بطش الأمين
وكأن السرور باقة زهروكأن الهوى تثنِّي غصون
المشهد الخامسإن حكم الزمان يا ابنة فهم
هو أقسى من شفرة السكينلا يغّرنكِ منه تحسين حال
فهو يطوي الأسواء في التحسينلن يعود القريب فاحتسبي اللـ
ـه وراعيه في ثياب الجنينإن ذلك الجنين منك لماضيـ
ـك وآتيك سلوة المخزونولذاك الخال الذي كاد أن يـ
ـفرط في العنف بين حين وحينإن للحمل في ضنائن أحشا
ئك سراً سينجلي عن كمينحين تلقين ذلك الملك الغا
ضب كالليث خادراً في العريناسمعيه يقول في غيظه الحا
قد قولا يفوح عن سجِّين" خبريني رقاش لا تكذبيني
أبحرٍّ زنيت أم بهجين "" أم بعبد فأنت كفء لعبد
أم بدون فأنت كفء لدون "المشهد السادس
لا تَذلُّ الملوك قط لقَمعٍمن قريب إذا أتى أو قرين
ورقاش الحصان لبوة ليثأتُراها تقِر يوما لهون
أم تُراها ترى السكوت حلالاًبل أعدت جوابها في سكون
حين قالت وللحماسة وقعظاهر في كلامها الموزون
" أنت زوجتني وما كنت أدريإذ أتتني النساء للتزيين "
" ذاك من شربك المدامة صِرفاوتماديك في الصبا والمجون "
المشهد السابعاجتو الأرض يا عدي وبارح
ساحة الحي قبل فعل مشينواصبري يا رقاش صبر كريم
أسلمته الدنيا لبطش مُهينوجِدي في الجنين عمرواً إذا شـ
ـبّ على الطوق فهو خير مُعينوسيلقى فيه جذيمة إبنا
مخلصاً بالوفاء خير قمينالمشهد الثامن
يا جذيم اتّئدْ تروَّ من الأمــر فهذا الجنين خير جنين
إن فيه الشهم الذي سوف يرعاك كابن في سلمه والزَبُون
ويكون الفتى الذي سيأخذ بالثأر ويعلو منصة التمكين
فادخره ليومك الأسود القاسي لتلقى فيه خيار البنين
المشهد التاسعوضعته رقاش فانتبذت عن
أهلها موضعاً به كالسجينشب فيه على الخشونة شبلاً
جردته الحياة صافي متونوأتت خاله وقد حملته
وهو كالبدر في السحاب الجونفرآه فلم يطق عنه صبراً
قال إني عليه خير أمينإنه ابني الوحيد المرجى
إنه لن تخيب فيه ظنونيوأتاه بالطوق يزهو عليه
كهلال في أفقه الميمونالمشهد العاشر
ويحه عندما اختطفت عمــروا عليه يدا ألدّ خئون
أمن الأنس هذه اليد قوليأم من الجن يا رقاش أبيني
أم أتاه أبوه في سدفة الليــل فما اسطعت رده نبئيني
أنا أحنى عليه منك فذرنيإن شأني فيه لأدهى الشئون
أنا ألقى به مصابين والثالث عودي بصفقة المغبون
فتولت بالحزن تذرف دمعاًيا لعمري متى تراك عيوني
المشهد الحادي عشرعاد عمرو فاستقبليه وداوِي
بلقاه جرح الفؤاد الحزينوذري الطوق , شب عمرو على الطو
ق فإن الحسام خير مزينوأعديه للجلاد وللجو
د وللتاج بعد بضع سنينالمشهد الثاني عشر
احفظ الملك يا جذيمة واحذربطش أهله قبل قطع الوتين
وتريث ولا تخالف قصيراًإنه خير مخلص مأمون
ما قصيرٌ بالرأي أدرى ولكنلا يكون المأخوذ بالمستبين
تخطب الملك يا جذيمه أم تخــطب زباءه بحصن حصين
أيزف الفحل الكريم إلا لأنثىولكن هناك شر كمين
فاتبع بعد ورطة الرأي بالرأيقصير وعد إلى التحصين
وإليك العصا فبادر إذا ما الــجند جاؤا من خلفك المطعون
إنه الخدع والمكيدة والشهــم حذور فهب غير رهين
المشهد الثالث عشرغفلة الملك يا جذيمة أم غفـ
ـلة حب رمتك تحت الهونإذ دخلت العرش المنيف على الزبـ
ـاء زوجا لكنه في السجونحيث قالت أتصلح للابتنـ
ـاء مثلي وقد ترى تكوينيمنظرا هائلا وشعرا كثيفاً
أين منه الوصول للمخزونأكرمتك الزباء إذ هي قالت
للجواري في ليلهن الدجونلا تُضيعن قطرة من دماه
فنجيع الملوك جد ضنينيا دما قد أضاعه أهله لا بـ
ـدع إن ضعت من خلال الصحونالمشهد الرابع عشر
لن يعود المليك يا عمرو فاقبضقائم الملك يا أسام العرين
واجدع الأنف يا قصير ودبرحيلة الثأر للمليك الطعين
فانتحى جانباً وحكّم فوق الأنف للجدع شفرة السكين
المشهد الخامس عشرإيه زباء إن قومي كما قد
تَرينِّي بظلمهم جدعونيأمجيراً سواك أرجو وقد جئـ
ـت طريدا في لبسة المستعينفامنعيني كيدهم واصطفيني
تجديني للسر خير أمينفاصطفته واستخلصته وقالت
عش عزيزاً لديّ غير مهينهذه حجرة الجلوس وعرشي
هذه غرفتي ومحراب دينيذاك سربي إذا خشيت عدواً
فهو كالنافقاء للتِّنِّينفاحفظ السر يا قصير وصنه
لا تبح ما حييت بالمكنونالمشهد السادس عشر
قال يا عمرو قد بلغت مراديفاغد للثأر خلف عزم متين
وابعث الجند في الصنادق تمشيبهم العيس نحونا في سكون
وعلى الكل أنت كي تأخذ بالذحل من عدو مبين
فقال خذ يا قصير بادرة الأمــر منونا للخصم أثر منون
هذه العير يا قصير توافيـ ـك عليها عمرو خلال المئينفانتظرها واستقبل الجيش فيها
فأنا بالوفاء خير مدينفافتح الباب فهي فرصة عُمر
ولأنت المدين بالتمكينالمشهد السابع عشر
ربة الملك هذه العير تسعىفانظريها قالت بحق أروني
أحديداً أم جندلا في مطاهاحملت أم أساوداً من طين ؟
هكذا العقل والذكاء ولكنقدر الله واقع التكوين
المشهد الثامن عشردخلت حصنها الجِمالُ توالى
واحدا إثر واحد مشطونوعيون البواب تنظر لكن
في صناديق مقفلات الغضونأيراها تمر والسر خاف
أم يرى كيف غاية المضمونغرز الرمح الأخير بصندو
ق فباتت حقيقة المكنونرجلا في الصندوق أحدث لما
ناله الرمح بالشبا المسنونالمشهد التاسع عشر
فسرت صيحة فبادرت الزبــاء للسرب خوف شر المنون
فرأت عَمرَوها وكان لديها الســم في خاتم بَنانَ اليمين
فرمته بثغرها ثم قالتوهي تقضي مقال حرِّ رزين
بيدي لا بسيف عمرو سأقضيوالكريم الأبي غير الهجين
المشهد العشرونوإليك الزمام يا عمرو فاقبضـ
ـه ونافر به حداة الظعونوسق الموكب الذي حاطه السيـ
ـف مزاناً بحلية الماعونواسم أوج العليا به وتربع
في جلال بعزة مقرونواستبق والزمان غايتك القصـ
ـوى وبيِّض صحائف التدوينولقد كنت مضرب المثل الأعـ
ـلى مقاماً وأنت خير مكينمذ بدأت الحياة طرداً وعكساً
ورفعت الإكليل فوق الجبينوختمت الأيام بالسعد عن مسـ
ـك ختام يفوح عن نسرين
عن القصيدة
«جذيمة والأحداث» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ١٤٢ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها الغزل.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.