لفح الأسى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الله فيه فقد جفت مآقيهوكاد يحرقه لفح الأسى فيه
الله فيه صُبابات يوزعهامثل الرماد لهيب في مطاويه
الله فيه اشتياقات تزج بهعبر الأثير ولا سلك يؤديه
الله فيه فللأهوال قعقعةمن حوله تذهل المسرى وحاديه
الله في رمق قد بات يعصرهكف الوقائع حتى انحل باقيه
كأنه في حنايا الدهر تحملهذو النون يدعو ولطف الله يحميه
كأنه البسر يغلي في مراجلهصبراً ويسلم للرمضاء تقليه
كأنه الليث مكبوحاً على حسكمن الحديد يد السجاَّن تزويه
كأنه السيف يصدا في القراب علىضيم ومفسدة الخذلان تبليه
كأنه الدرع لا صدر يقوم بهلكن صدر الثرى كالسرّ يخفيه
كأنه الرمح خانته بوادرهوطأطأ النبع للتحطيم حانيه
كأنه الترس لم تسعده قبضتهبل أسلمته لحد السيف يبريه
كأنه الشمس تجري خلف أرديةمن السحاب تغشيها غواشيه
كأنه البدر يؤويه الخسوف إذاأوفى على التم واستوفى لياليه
كأنه الكوكب السيار عوّقهأمر من الله تحتار النهى فيه
كأنه الفلك الدوار عاكسهصرف القضاء فعاقته مجاريه
كأنما هو سر في الحياة سرىلو تهدأ الشمس لم يهدأ خوافيه
كأنما هو نور في القضاء أضاالشمس والبدر من ينبوع صافيه
كأنما هو آيات إذا تليتشفت من المس من أمسى يعانيه
كأنما هو رمز لا يحللهعقل ولا يدعي إدراك خافيه
كأنما هو غيث لا يقوم سوىبه الحياة ولا تزهو سوى فيه
ذاك الخيال الذي الإنسان جوهرهيفنى الوجود ولا تفنى معانيه
العلم والحلم شيء من حقيقتهوالدهر والكون والمحيا بأهليه
يغشى الليالي فتغشاها عوالمهويقعد الدهر يطويها ويطويه
ويركب الصبح لا تحدوه غرتهإلا إلى شرف كالشمس عاليه
حميد يا نجل عبد الله معذرةمن مخلص لك عاقته مساعيه
يروم سبك اللآلي وهي شاردةأيعرض السلك خلواً من لآليه
فهل يلام على ما ليس يملكهوهل يلام فتى خانته أيديه
تعمق الدهر في أحشائه صخباوالمرء يعذره للدهر شانيه
تخيفه دعوة المظلوم مخترقابها السماوات تزجيها مآقيه
ويربط الليل جفنيه إلى سهربجانب النجم صفراً من أمانيه
إذا تلمس عن جنبيه منيتهتلمس الشوك نصلا من عواليه
وإن ترامت به الأهواء عارمةرمى الفجاج بسيل من قوافيه
وإن شكا دهره شاك القتاد وإنشكا إلى الله ألفى وهو كافيه
عتبى أقدمها حتى تنال رضايا عاتباً عتبه بالود يزجيه
رأيت شعرك يا خير الرفاق وقدجرى يمج رضاب الخمر من فيه
أبا سرور أتاني في صحائفهكالمسك عتبك يزكو في غواليه
يهدي إليّ عُرا عيْبي مفككةوالله يرحم عني فيه مهديه
والله ما أنا بالناسي وهل لي أنأنسى على النأي قلبي أو مغذيه
اليوسفي ومن كاليوسفي إذامالت إلى الزهد عين الله تؤويه
قضى الحياة خميص البطن محتسبالله يؤثر عن ماضيه آتيه
لم يصحب الدهر منه غير ذي حذرببلغة من يسير العيش تكفيه
ولم يعلق على الرغباء همتهولم تكد لحظة في العمر تغريه
ولا تعلق بالأفضال معتصمابأهلها وضباع الفقر تفريه
حمدان كنت أمير الضاد تحزؤهاأنّى تشاء بوحي منك توحيه
فلم تزل بعد أن فوزت باكيةوفاقد كنزه لا شك يبكيه
فهل تراها بكت والعلم في شغلوالفضل , بل بكياه في بواكيه
فكيف بي وبأمثالي إذا عرضتذكراك والحب للإنسان يُبكيه
حمدان حمدان أستاذي أجلك فينفسي وترعاك من قلبي مجانيه
بيتان حليت أشعاري برسمك فيإنسان عينهما نوراً لرائيه
الدهر يشدو على لحن الرضا بهمامعي فيطرب من في الكون شاديه
رعيا لحمدان أعشانا فقد نطقتأبياته الغر عما كنت أخفيه
ساق المعاني إليكم من معادنهاكالبحر يلقى نفيس الدر من فيه
فهل تركتهما عمداً تُراني أمسهواً فقد ينكر العرفان ناسيه
أستغفر الله من هذا وذاك وهليستغفر الله إلا مذنب فيه
حميد قل للذي وافى يعاتبنيعلى لسانك في نصح وتنبيه
أطلق عنانك فالميدان متسعوفارس النصح ما أسمى مجاريه
وقف أمامي ألقي الحب خالصهمني عليك جزاء دون تمويه
وقم بنا نتلافى فائتاً جمحتبه الليالي بإصلاح لتاليه
ونختم القول جِدَّياً براعتهأزكى من المسك في عطف من التيه
عن القصيدة
«لفح الأسى» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٦٠ بيتًا. ورويّها حرف الياء، وهي قصيدة دينية.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.