النافقاء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قعد القرفصا على النافقاءيتحدى براثن الظلماء
وينادي أهل القليب ألا هبوا لردم السيادة القعساء
يا لها من سيادة قد ورثتمبادعاء عن سؤدد الآباء
باركتكم سيادة الوهم لا عزسوى مقول لكم وادعاء
فاحفظوا سؤددا ترامى به الجد إلى القهقرى على الإغماء
سعدت فيه أمة أمَّها الوهم سخيا يلفها في الكساء
تتفانى على الشقاق وليث الغاب شاكي السلاح للاعتداء
وتلوك التنديد والشجب بالخصم وللخصم وثبة العداء
نخوة تمللأ الفضا وادعاءوفعال تدوي بلا أرزاء
راضهم والسلاح صفر وأيديهم عليها سكينة الأتقياء
وأتاهم ولا سلاح لديهميا لحلو الغنيمة الهوجاء
ورعاهم رعي الذئاب خرافاوهو عار من شيمة الكرماء
يرسل الغدر تحت بادرة الذعر وسيف الظلال بادي العداء
ويجر الإزار تيها وكبراًويسل الحسام في الجبناء
ليخيف القلوب وقع شباهيا لحرب في كيدها كأداء
إن وقع السيوف في عنق الفدم لكيد عن فطنة ودهاء
يا له إذ غزا القلوب بغدرعن حسام مضرج بالدماء
وتنادي في قومه أن هلمواواتركوا الأرض جاحما من صلاء
أو لتجلوهم على الكره عنهالا اختيارا ويذهبوا للبلاء
ما أراني بمستريح إذا لمتحملوا فيهم بعزم مضاء
وتبيدوا خضراءهم وتقودوهم إلى الهدي كاقتياد الشاء
وتشنوا حربا ضروسا عليهمأو يلوذوا بذلة الضعفاء
فلهذا هجَّرتكم ولهذاأنا سلَّحتكم بلا استحياء
ولهذا انتقيتكم عسكريين لترعوا مسيرة الأبناء
وحبست الكلام في الصلح حتىتطمئنوا بالقوة العصماء
فاحملوا حملة عليهم تبيد الكل حتى أراذل الأغبياء
أو ليسوا عُزَّلا وأنتم عليكمعصمة من سلاحكم للقاء
إن أرض الميعاد إرث لكم دون سواكم من سائر الأحياء
فأسيخوا أقدامكم في ثراهاتحت نار الكفاح والاصطلاء
وادفعوهم بالمكر والخدع عنهاوليبوءوا بذلة وشقاء
يا لقومي أحيوا طريقة أبناء أبيكم يعقوب رغم الإخاء
واسترقُّوا من تقدرون عليهوببخس يباع في الأثرياء
هذه لهجة العدو وهذاعمق ما ينطوي عليه من لأواء
غير أن القضاء يقعد بالمرصاد للمعتدي فمن للقضاء
كشف الكائدون وانهتك الستر وبانت مخابيء الأسواء
ثم خروا على الجباه سجودالأخيهم في عرشه والعلاء
ذاك تأويل ما رأى في صباهيوسف الصدق كان دون مراء
يا عدوا كالسمع يوغل في القمع ليوهي عزائم الأقوياء
جاب حزن اليهماء يمخر في الدأماء ما بين غشه والداء
مستهينا محارم الله والذمة ينحاش كالهزبر الدائي
يفرش المعطس الأشم لأهل الله فوق الرغام باستهزاء
لا يداري فيه صلاة المصليأو صيام الصَّوام غير مراء
زعم الصلح إذ تزعم فيهمحملة من مسلحين ظماء
بيَّتوهم في الأمن أو كبسوهموالخيانات شيمة اللؤماء
وتعدوا على مصلى خليل الله في حرمتيه دون اتقاء
في اجتراء عليه رابع عشرشهر صوم في جمعة غراء
وهم صائمون لله فرضاواحترام الصيام للصلحاء
خاشعات قلوبهم سجدا لله فرض الغداة دون رياء
ومن الله عينه تحفظ السرح وترعى دنوهم والتنائي
فإذا بالرصاص يطلق فيهممن سلاح لفاتك نزَّاء
تحسب الرعد صوته وتخال القطر سيل النجيع فوق العفاء
حصدوهم قتلا كما يحصد القمحوعين الجليل ترعى المرائي
إن ذا البطش جل لا يفلت الظالم من قهره ولا من وقاء
إن لله بطشة في عدو الله إن جار في السبيل السواء
يوم يلقى جزاءه غير منقوص يزكيه شاهد الإيتاء
حين تكبو سنابك الخيل والصمصام والدرع كبوة الإنتهاء
ويموت الردى وتنحصر الغايات والجو مزبد الأنواء
ويحار اللبيب عنه وتهويمن يديه إرادة الحكماء
وتمنى المريد أن تخسف الأرض به تحت أنيب الرقطاء
عندما تقلب الموازين جهراويلقى الحساب ذو الكبرياء
فيمين أخّاذة لكتابوشمال قد أعطيت من قفاء
ثم يجزى أمثال ما قد جناهويح خضرائه من الغبراء
وترى الفصل لا اعتراض عليهوالأحاجي شلاء كالأعضاء
حددت حجة اللبيب بحصرثم عادت ونزعة الأهواء
فملام من ذي الإرادة والبطش كفيض البركان للأعداء
وسلام منه يغشى عباد الله أمنا بالنصر والإيواء
وعلى الختم نوره يتجلىعن صلاة لعبده المعطاء
عن القصيدة
«النافقاء» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٦٧ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة، وغرضها المدح.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.