النافقاء

الشاعر: عبد الله بن علي الخليلي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح

«النافقاء» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، وتقع في 67 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قعد القرفصا على النافقاء — يتحدى براثن الظلماء

وينادي أهل القليب ألا هب — وا لردم السيادة القعساء

يا لها من سيادة قد ورثتم — بادعاء عن سؤدد الآباء

باركتكم سيادة الوهم لا عز — سوى مقول لكم وادعاء

فاحفظوا سؤددا ترامى به الج — د إلى القهقرى على الإغماء

سعدت فيه أمة أمَّها الوه — م سخيا يلفها في الكساء

تتفانى على الشقاق وليث ال — غاب شاكي السلاح للاعتداء

وتلوك التنديد والشجب بالخص — م وللخصم وثبة العداء

نخوة تمللأ الفضا وادعاء — وفعال تدوي بلا أرزاء

راضهم والسلاح صفر وأيديه — م عليها سكينة الأتقياء

وأتاهم ولا سلاح لديهم — يا لحلو الغنيمة الهوجاء

ورعاهم رعي الذئاب خرافا — وهو عار من شيمة الكرماء

يرسل الغدر تحت بادرة الذع — ر وسيف الظلال بادي العداء

ويجر الإزار تيها وكبراً — ويسل الحسام في الجبناء

ليخيف القلوب وقع شباه — يا لحرب في كيدها كأداء

إن وقع السيوف في عنق الف — دم لكيد عن فطنة ودهاء

يا له إذ غزا القلوب بغدر — عن حسام مضرج بالدماء

وتنادي في قومه أن هلموا — واتركوا الأرض جاحما من صلاء

أو لتجلوهم على الكره عنها — لا اختيارا ويذهبوا للبلاء

ما أراني بمستريح إذا لم — تحملوا فيهم بعزم مضاء

وتبيدوا خضراءهم وتقودو — هم إلى الهدي كاقتياد الشاء

وتشنوا حربا ضروسا عليهم — أو يلوذوا بذلة الضعفاء

فلهذا هجَّرتكم ولهذا — أنا سلَّحتكم بلا استحياء

ولهذا انتقيتكم عسكريي — ن لترعوا مسيرة الأبناء

وحبست الكلام في الصلح حتى — تطمئنوا بالقوة العصماء

فاحملوا حملة عليهم تبيد ال — كل حتى أراذل الأغبياء

أو ليسوا عُزَّلا وأنتم عليكم — عصمة من سلاحكم للقاء

إن أرض الميعاد إرث لكم دو — ن سواكم من سائر الأحياء

فأسيخوا أقدامكم في ثراها — تحت نار الكفاح والاصطلاء

وادفعوهم بالمكر والخدع عنها — وليبوءوا بذلة وشقاء

يا لقومي أحيوا طريقة أب — ناء أبيكم يعقوب رغم الإخاء

واسترقُّوا من تقدرون عليه — وببخس يباع في الأثرياء

هذه لهجة العدو وهذا — عمق ما ينطوي عليه من لأواء

غير أن القضاء يقعد بالمر — صاد للمعتدي فمن للقضاء

كشف الكائدون وانهتك الست — ر وبانت مخابيء الأسواء

ثم خروا على الجباه سجودا — لأخيهم في عرشه والعلاء

ذاك تأويل ما رأى في صباه — يوسف الصدق كان دون مراء

يا عدوا كالسمع يوغل في القم — ع ليوهي عزائم الأقوياء

جاب حزن اليهماء يمخر في الدأ — ماء ما بين غشه والداء

مستهينا محارم الله والذم — ة ينحاش كالهزبر الدائي

يفرش المعطس الأشم لأهل الل — ه فوق الرغام باستهزاء

لا يداري فيه صلاة المصلي — أو صيام الصَّوام غير مراء

زعم الصلح إذ تزعم فيهم — حملة من مسلحين ظماء

بيَّتوهم في الأمن أو كبسوهم — والخيانات شيمة اللؤماء

وتعدوا على مصلى خليل الل — ه في حرمتيه دون اتقاء

في اجتراء عليه رابع عشر — شهر صوم في جمعة غراء

وهم صائمون لله فرضا — واحترام الصيام للصلحاء

خاشعات قلوبهم سجدا لل — ه فرض الغداة دون رياء

ومن الله عينه تحفظ السر — ح وترعى دنوهم والتنائي

فإذا بالرصاص يطلق فيهم — من سلاح لفاتك نزَّاء

تحسب الرعد صوته وتخال ال — قطر سيل النجيع فوق العفاء

حصدوهم قتلا كما يحصد القمح — وعين الجليل ترعى المرائي

إن ذا البطش جل لا يفل — ت الظالم من قهره ولا من وقاء

إن لله بطشة في عدو الل — ه إن جار في السبيل السواء

يوم يلقى جزاءه غير منقو — ص يزكيه شاهد الإيتاء

حين تكبو سنابك الخيل والصم — صام والدرع كبوة الإنتهاء

ويموت الردى وتنحصر الغا — يات والجو مزبد الأنواء

ويحار اللبيب عنه وتهوي — من يديه إرادة الحكماء

وتمنى المريد أن تخسف الأر — ض به تحت أنيب الرقطاء

عندما تقلب الموازين جهرا — ويلقى الحساب ذو الكبرياء

فيمين أخّاذة لكتاب — وشمال قد أعطيت من قفاء

ثم يجزى أمثال ما قد جناه — ويح خضرائه من الغبراء

وترى الفصل لا اعتراض عليه — والأحاجي شلاء كالأعضاء

حددت حجة اللبيب بحصر — ثم عادت ونزعة الأهواء

فملام من ذي الإرادة والبط — ش كفيض البركان للأعداء

وسلام منه يغشى عباد الل — ه أمنا بالنصر والإيواء

وعلى الختم نوره يتجلى — عن صلاة لعبده المعطاء

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التنديد: [ن د د]. (مصدر نَدَّدَ). قَرَّرَ التَّنْدِيدَ بِسُلُوكِهِ الْمُشِينِ" : اِنْتِقَادَهُ، إعْلاَنَ عُيُوبِهِ.
  • الج: ألَجَّ يُلِجُّ إلْجاجاً :- القومُ: ركبوا لُجَّةََ البحر.- القومُ: صاحوا واختلطت أصواتهم؛ أَلَجّوا حين رأوا الدُّورَ تتداعى بسبب الزلزال.
  • الشقاق: الشُّقاقُ : تَشقُّقُ الجِلدِ من داءٍ أوبَردٍ؛ وَصفَ لَهُ طبيبُ الأمراضِ الجلديّة دواءً شفاهُ من الشقاقِ. -: هو في البيطرة، نَخَرٌ في اللّيفيّة والغُضروفيّة للأجزاء السُّفلى من قوائم الفَرَسَ وقوائم البقرة أحيانًا.
  • العداء: عدأ: العِنْدَأوةُ: العَسَرُ والالْتِواءُ يَكُونُ فِي الرِّجل. وَقَالَ اللِّحْياني: العِنْدَأْوة: أَدْهَى الدّواهِي. قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمُ العِنْدَأْوةُ: المَكْرُ والخَدِيعةُ، وَلَمْ يَهْمِزْهُ بَعْضُهُمْ. وَفِي الْمَ …
  • القرفصا: (الْقُرْفُصَاءُ) ، وَهُوَ أَنْ يَقْعُدَ الرَّجُلُ قِعْدَةَ الْمُحْتَبِي ثُمَّ يَضَعُ يَدَيْهِ عَلَى سَاقَيْهِ كَأَنَّهُ مُحْتَبٍ بِهِمَا. وَيُقَالُ: قَرْفَصْتُ الرَّجُلَ: شَدَدْتُهُ. وَهَذَا مِمَّا زِيدَتْ فِيهِ الرَّاءُ …
  • القعساء: القَعْسَاءُ : مذ الأَقْعَسُ، الثابتة القويّة؛ له همَّةٌ قَعْسَاءُ/ عزّة قعساء.
  • القليب: القَلِيبُ : [يذكّر ويؤنّث] البئر ج قُلُبٌ وأَقْلِبَةٌ.
  • الكساء: كسأ: كُسْءُ كُلِّ شَيءٍ وكُسُوءُهُ: مُؤَخَّرُه. وكُسْءُ الشَّهْرِ وكُسُوءُه: آخِرهُ، قَدْرُ عَشْرٍ بَقِينَ مِنْهُ وَنَحْوُهَا. وجاءَ دُبُرَ الشهرِ وَعَلَى دُبُرِه وكُسْأَه وأَكْسَاءَه، وجِئْتُكَ عَلَى كُسْئِه وَفِي كُسْئ …

قصائد ذات صلة

  • المرام
  • الصارم الأحنف
  • مُلْغِزَه رقــ265ــم
  • شـهر الصيام
  • عُشَارِيةُ الكَمَد
  • جَــارِيَهْ (الملغزة الإثنا عشرية)
  • ملغزه رقــ156ـم
  • مُلغِزَه رقــ441ــم