حلبة الرشيد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سفرت فبرقعها الحيا والدينومن الكرائم سافر ومصون
سفرت فغشاها الجمال بزهوهومن الجمال حقائق وظنون
سفرت فغازلها الهوى فتوردتومن التفاعل خائن وأمين
سفرت فما عرف السفور مقالهافاحتار وهو بوهمه مفتون
سفرت فأبصرت الوجود فخر فيأحضانها والكائنات سكون
يتلو سطوراً في صحيفة خدهافيرى الجلالة فيه وهي شجون
هذي الحقيقة إن أردت حقيقةوعلى المجاز ستاره الموضون
يا صاحبي إلى الحقيقة إنهاشرف به سر النفوس مصون
ما لي أرى عين الوجود كليلةعما يحيق بشأنه ويحين
أغفا يقينا أم تغافى خدعةبرح الخفا إن الخداع طعين
ولقد نظرت إليه نظرة مبصرفرأيته والحسن فيه خؤون
ورأيته والكارثات صوارمفي سرحه والكائنات متون
ورأيته متطوراً متقلباًمتغيراً أصباغه التلوين
والليل يزجر بالظلام كأنهبحر يزمجر تارة ويهون
وترى النجوم سفين بلّور بهوالكهرباء تنيرها فتبين
والفجر ينشر للنهار غلالةتكسو الوجود نضارة وتزين
والشمس ترسل للفضاء أشعةتغذو القلوب كأنها ياسين
وكأنما هذي الطبيعة طائرلدن الجناح مبارك ميمون
والماء يكتب للبسيطة أسطراًينساب بين متونها التكوين
وكأنما يبدو على جنباتهاخضر الغلائل طرزتها العين
ما نمنمت عبثاً ولا نم الصبابأريجها لكن هناك شؤون
يا للبصائر قبل أن لا تبصريإن النهاية أزرق مسنون
عظة البصير لنفسه من نفسهوالمرء بالقدر المتاح رهين
والعقل أهدى للمرام من القطاحتى يصادف والقضاء كمين
يا نجل منصور سلاماً عاطراًكالروض باكره السحاب الجون
يا نجل منصور تحية وامقفيها لحبك شاهد مأمون
تزجي السلام حمائماً ميمونةوقعت عليك شعارها التأمين
تدعو حميداً فوق دوح بيانهاوحميد يشدو والوجود أنين
نادته في لحن ألذ من الهنافأجاب وهو بمثله لقمين
فتجاوبا في سجعها وهديلهيشدو لهن وسجعهن حنين
يا حلبة ملأ السرور فضاءهاوقف الأمين عليك والمأمون
فتزيني وتبهرجي وتمايليهذا المجلى فوقه هارون
والله ما حُظيت كمثلك حلبةإن الزمان بمن ذكرت ضنين
لكن دعوت فما أضيعت دعوةرفعت عقيرتها لها آمين
فغنيت بالفرسان عن كل الورىحتى كأنك فيهم قارون
عتب الإخاء على الإخاء قمينوالعتب للسر الخفيّ يُبين
لولا العتاب على الصفا لجف منماء الأخوة بالجفاء مَعين
لك يا عليّ ألف حق واجبوعلى حميد ما عليه يكون
فعلى حميد أن يعودك قبل أنيدعوه إخوة يوسف لو دينوا
لكنه أبدى ويا حسن الذيأبدى وعذر الصادقين متين
ولعله راعى فناءى قالباوالقلب عندك بالوفاء مدين
وأظن ذاك وما أخال لديكماإلا قرائح زانها التدوين
فتجاريا وتباريا وتساجلاما فيكما من أشقر مغبون
لله دركما وما خلدتمامن جوهر لكنه المكنون
قلدتماه للمعالي نحرهاوالكون يشهد والزمان عيون
يا شاعري إلى اللقاء بحلبةأخرى بها للناظرين فنون
نسعى إليها ناشطين نشيدناسفرت فبرقعها الحيا والدين
عن القصيدة
«حلبة الرشيد» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٧ بيتًا. ورويّها حرف النون.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.