سَلِ المجدّين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
السؤالسل المجدين عن عرض السماوات
وطولها وعن الحجب الرفيعاتوعن سما العرش والكرسي ثمت عن
حضائر القدس في تلك المقاماتوعن طرائق أرباب الحقائق في
تلك الحدائق بين الوصف والذاتوعن مشاهد هاتيك العوائد في
تلك المعاهد من تلك الشرافاتوعن مراتب هاتيك المواهب من
تلك السحائب بالفيض المجيدات***
لله قم سموا جدا فما قنعوادون المرام بآرام ورامات
ولا انثنوا عن مقام ليس يبلغهإلا أولوا العزم في تلك الحظيرات
حتى إذا شاهدوا غايات بغيتهمتاهوا عن الكون في تلك العنايات
وأبصروا القصد رأى العين عن كثبفأترعوا من رحيق الوصل كاسات
وأوردوا النفس أمواة الحياة متىتسربلوا في هواهم بالمشقات
عين الحياة بروض القرب جاريةوالسابقون بأنهار وجنات
وجنة القرب باللذات دانيةقطوفها بين أرباب الكرامات
***خلائف الله أرباب العلوم لقد
أنرتم الأرض والسبع السماواتهديتم كل غاو عن مراشده
حتى بكم طمست سبل الغواياتما بال ذي الجهل ينحو كل طامسة
وقادة الناس كالشهب المنيرات***
فتى جميل يا خلفان فارس ميدان كشاف العويصات
إليك أخلصت قصدى يا بن بجدتهالما تخيرت في وعر الجهالات
فلى بقصدك غايات أؤملهاوأنت مبلغ مثلي خير غايات
فاسمع مسائل يجلوها المقال لدىذاك المقام بأسرار جليات
ماذا ترى في امرىء صعب الشيكمةفي ذات المهيمن لا يخشى الملامات
ألقى عليه أمير المؤمنين زمام الأمر إذ كان أهلا للامارات
أو أنه ذو اقتدار من لدنه وسلطان له من سلاطين وسادات
يحمي ويمنع عرض الدين مقتدراذباّ ويدمع مسود الظلامات
أصاب بطلا بجهل منه أو خطأبعد اجتهاد أيرمي بالضمانات
فإن رمى هل ببيت المال مغرمهأم ذاك في ماله حكما باثبات
وهل ترى ثم فرقا في الضمانةفي ما بين مال ونفس في الجنايات
وحامل وضعت ابنا وجاريةأبوهما راشه سهم المنيات
ثم استهل بصوت منهما أحدوما درى أحد عن أيهم آت
فشوهدا بعد هذا ميتين ولمتدر القوابل عن تلك الخبيئات
أني ترى قسمة الميراث أن طلب الوراث يوما وقوام الوصيات
وهل ترى ثم تصديق القوابل أوإن طولبت من يمين لازم تأتي
وهل يصلي عليهم سنة شرعتويدفنان معا ما بين أموات
وفي المبيع إذا هدته مفسدةطرت عليه بأسباب وعلات
أو إن يكن فاسدا أصلا أو المتبايعان هدّاه نقضا بالمراضاة
فهل ترى ثم ردا في الذي أخذ الساعون من أجل هذا من دلالات
هذا وما حد ما تؤتي مطلقةإنفاقها منه من مال وغلات
وهل ترى يلزمن بيع المطلق منأصول أمواله في ذي العطيات
إن لم تكن فضلة من غلة معهوحائل هل كحبلى في العطاءات
هذا وإن كان ارش للصبى علىأب فشكا عند الحكومات
فهل يقيم وكيلا عنه ذلكم القاضى ليقبض هاتيك الأروشات
وللصبى صلاح في الوكالة أوذا الأرش كان على غير الأبِ العاتي
هل يقطع اللص في هدم الجدار إذامنه أتى السرقات المستبينات
أو صادف الباب مفتوحا وأخرجهاأو منفذا في جدار واسع الذات
أو أنه كان من سكان ذلكم البيت المصاب بهاتيك المصيبات
فأطلق الباب للإخراج أو نقب الجدار كي يخرج الأشيا الثمينات
وبائع مال زيد غير مكترثلخالد ومضى أمر الكتابات
وكان إذ ذاك زيد حاضرا معهموما بدا منه نكر للبيوعات
وبعد أنكر أو لم ينكرن فإذارأيتهم بيعه رأسى الدعامات
لمن ترى تلكم الأثمان ثم وهلنكر إذا استلمت من مشترٍ هات
هذا إذا لم تكن دعوى هناك فإنكانت على ما تراه من مقالات
ومحتس در عرس وهي مرضعةهل باحتسا الدر تعرو من اضاعات
***هات الجواب مبينا كل غامضة
وكاشفا غيم جهلي والغباواتواشرح بعلمك صدري لاعدمتك في
الدارين ذخرا وضع وزر الجهالاتواكشف غطا بصري حتى أشاهد أس
رار الحقيقة من بين الستاراتفلى هنالك أوطار منزهة
فاسلك بي النهج كي ألقى لباناتي***
والحمد لله حمداً روضه خضلتُروى سماه من التقوى خلياتي
ثم الصلاة وتسليم الاله علىمحمد خير آت بالرسالات
والآل والصحب أهل الإستقامة منهم الهداة وأرباب الكرامات
والتابعين بإحسان لهم أبداما فاح مسك ختام بالكمالات
***الجواب
الحمد لله منشى الكائنات علىطبق المشيئات من بحر الارادات
مفيض أنوار أسرار المعارف منخضم تيار زخار الفيوضات
منير ألباب أرباب العلوم بايقاد الفهوم بمصباح ومشكاة
مثير تأثير وقاد الأثير علىلوح الوجود بكن طبق المشيئات
مسدي الأيادي وهادي المهتدين ومهدي المجتدين بإسبال الجديات
الواهب السالب المنان من شملتآلاؤه وعطاياه البريات
سبحانه من إله لا يكيفهدرك العقول بتحديد وهيئات
سبحان من إله جل عن مثلوعن شبيه له في الوصف والذات
يعطى ويمنع لا بخلا ومأثرةلذاك عن ذا ولكن سر حكمات
فاختص بالقرب أقواما وبوأهمزلفى حظائر قدس الأنس بالذات
وشعشعت جذوة التقريب منه علىصدورهم ومضات شعشعيات
وأبصروا من معاني الكائنات علىلوح الوجود خفاياها جليات
أنار بالعلم أنوار البصائر منقلوبهم فتجلى سرها الذاتي
إن اليقين مع الإخلاص ما اجتمعاإلا قد اخترقا الحجب الكثيفات
وأشعلا في زجاجات القلوب سنايجلو الحقائق من رين الجهالات
***يا نور يا عالم الغيب الذي وسعت
علما إحاطته كل الخليقاتيا عالم السر والإعلان والجزاء والك
ل المركب منها كالبسيطاتيا من أحاط بمعدوم الوجود كمو
جوداته ثم أحصاها بذراتأفض علينا من البحر القلمس من
أنوار علمك ومضات مضيئاتتضيء أفكارنا حتى نشاهد من
نور الحقائق أسرارا خفياتنور بصائرنا طهر سرائرنا
عنها أمط حجب الجهل المبيراتوأحي ميتها بالعلم إذ غرقت
في الجهل ألباب أرباب الغباواتوامنح هداك أخا العلياء من كرمت
أخلاقه وتحلى بالكراماتوفاق أقرانه في كل مكرمة
حتى سما في العلى أعلا السماواتونال بالعلم والآداب منزلة
تقاصرت عن مداها كل راحاتذاك الهمام سليل الأكرمين فتى
على المرتقى أوج الكمالاتنشا وليدا وطفلا وهو مرتضع
ثدي المعالي بألبان المروءاتفرع نمته إلى العلياء دوحته
فناف عن قنن المجد المنيفاتوالفرع يزكو إذا كانت منابته
تعلقت بجراثيم زكياتلا غرو لا بدع أن فاق الأنام فقد
تقدمته جدود خير سادات***
سل الخليل وسل صلت بن مالك كمقادوا الجحافل إذ هم خير قادات
كم أصلت الصلت اصليتا فجذّبهأعناق كل نفاق في البريات
كم دينوا من بلاد الكفر عاتيةودونوا من دقيقات عويصات
وكم رقوا صهوات الخيل يوم وغىوكم رقوا منبرا وعظا بخطبات
وكم محوا من ضلالات ومن بدعنعم وأحيوا لمسنون الشريعات
كم جاهدوا في سبيل الله واجتهدواوأجهدوا النفس في عبء العبادات
(( تلك المكارم لا قعبان من لبنشيبا بماء فعادا بعد بولات ))
***يا أيها البطل المقدام إنك قد
نظمت سلك فريدات وحيداتلله درك إن الدر معدنه
قعر البحار العويصات العميقاتفدلنا أن صدراً كان قاذفه
يربو على البحر أضعافا وغاياتأهديت غر سؤالات بديعات
نحوي فهاك جوابات السؤالاتخذها وخذ بعنان الحق إن ظهرت
أنواره هاديات مستبيناتمن قُلّد الحكم أو من قد تقلده
بنفسه باغيا نيل الإماراتإذا أصاب خلاف الحق عامده
أو جاهلا باء فيه بالضماناتوالإثم فالتوب حقا فيه يلزمه
مع الضمان لارباب الجناياتوذاك في ماله لا عذر فيه له
والجهل ليس يقي أهل الجهالاتوكان من ذاك المسلمين برى
لا يحمل الراكب المحجور والآتيفالاثم يرفع عنه بالحديث هنا
ويضمن المتلفات المستحلاتلكن هنا الغرم مال المسلمين به
أولى إذا كان عدلا في الحكوماتوالمال والنفس في هذا المحل سوا
في الكل يؤخذ قطعا بالغراماتوالحامل الواضع الاثنين إن سمعوا
صوتا وما عرفوا أيا به آتوأيقنوا أنه استهلال بعضهما
وبعد ذا وجدا في جيش أمواتإن تعرف القابلات الحي أو عرفت
من منهما جاء قبلا في البداياتفالقول يقبل من مأمونة قبلت
وقيل قول اثنتين من أميناتولا لزوم يمين هاهنا وكفى
نفس الشهادة من دون الألياتإلا إذا اتهمت في الأمر أو ظهرت
إمارة الميل منها والمحاباةوقولها ذكرا أو أنثى قد ولدت
هند فلا نقبلن تلك المقالاتلأن ذلك مما للرجال إلى
أن يبصره مجال في المباحاتأما قضية جهل القابلات بمن
قد جاء حيا وأبدى بعض نغماتوما رأين البكا من أين مخرجه
ولا حياة ترى في بعض جثاتوإنما سمعوا صوتا وما علموا
من أين جاء ولا الجائي به الآتيفلا أرى هاهنا التوريث بينهما
ولا هما يرثان للقراباتإذ صحة الموت للموروث مشترط
كذا الحياة لوراث بصحاتوهاهنا الموت أصل للجنبين وحك
م الأصل مستصحب إلا باثباتولا تراث بشك قد روى خبر
عن سيد الرسل بل خير البرياتوإن يكن جاء نيا منهما أحد
وما تيقن ذا من ذاك بالذاتفنصف أنثى ونصف الفحل حصته
كإرث مشكل يعطى عند قسماتويرجعن لمن قد كان وارثه
من بعده ذي سهام أو عصاباتأما الصلاة ففرع للحياة فإن
تحققت سن تكبير لأمواتوالسقط دون حياة فيه مختلف
في هل يصلي عليه للجنازاتويدفنان معا إن شاء دافنهم
أو شاء أفرد كلا في الحفيراتفقد أتت سنة في دفنهم عددا
جمعا بقبر كما في دفن أشتاتوالبيع إن نقضوه أوتكن فسدت
عقوده فتلاشى بانحلالاتفلا يرد سعاة البيع أخذوا
من الإجارة فيه والدلالاتلأن ذلك مأخوذ على عنأ
بطيب نفس وإتمام المراضاةوالنقض أمر طرا من بعد ذاك على
مبيعهم وكذا أمر الفساداتإلا إذا كان أسباب الفسادأتت
عليه من جهة الساعي بعلاتفهاهنا هدم المبنىّ منه لهم
بنفسه فحرمناه الإجاراتومن يطلقّ عرسا غير بائنة
عليه ينفقها من كل مقتاتولائق بغناه أو بحالهما
عسرا ويسرا ومعروفا بعاداتحتى توافى مداها بانقضا أجل
وعدة بشهور أو بحيضاتوإن تكن حاملا منه فذلك بالإنف
اق أولى إلى الوضع الذي يأتيكذا السكون لها أيضا عليه إلى
أن تمضي عدتها إلا لبتاتوبيعه الأصل للإنفاق مختلف
هل لازم عادماً فضلا لغلاتوعند أهل عُمان ليس يلزمه
بيع لمن طلقت لكن لزوجاتوأكثر الفقها لا فرق عندهم
بين الأصول وغلات مغلاتوإن يكن لصبي عند والده
ارش ومنه شكا عند الحكوماتلا يسمع القاضي دعواه وليس له
إن يدخلن بهاتيك الجناياتلأنما الحكم للأطفال ممتنع
كذا عليهم بلا نصب الوكالاتوهاهنا الأب أولى بالقيام له
في ماله وعليه من تباعاتلو كان ذاك عليه نفسه فبه
أولى من الغير في نصب الخصوماتإذ السليل وما تحوى يداه معا
لوالد جاء عن خير البرياتنعم إذا بلغ الطفل المدى وأتى
يشكو أباه حكمنا بالأروشاتواللص إن هدم الجدران مسترقا
فالقطع يلزمه حدا باثباتوإن رأى الباب مفتوحا كذلك إن
رآى منافذ في بيت وسيعاتفما عليه هنا قطع لأنهمُ
ما حصنّوا بيتهم عن سارق آتكذاك مشتركوا بيت به سكنوا
لاقطع إن سرقوا , من أجل شركاتوبائع مال زيد غير مكترث
لخالد ومضى عقد البيوعاتوصاحب المال حر حاضر معهم
ولم يغير بنطق أو إشاراتفذاك بيع فضولي قد اختلفوا
في حكمه بفساد أو باثباتوعند مثبته الاثمان لازمة
لمالك لا لعاد بالفضولاتولست ممن يرى إثباته أبدا
وذاك كالعابث اللاهي بلعباتلأن صحة عقد البيع مشترط
فيها لعاقدة ملك المبيعاتوما السكوت بتمليك يعد ولا
ينقل الملك ترك للنكيراتومحتسى الدر من ثدي الحليلة لا
بأس عليه بشرب أو برضعاتإن كان ذلك من بعد الفصال فلا
رضاع بعد فصال في الرواياتوإن تزوجها طفلا فليس له
فإن يذق لبنا باءت بحرماتولا صداق لها إن دلّسته به
ومن يدلسه يغرم للمهورات***
هاك الجواب مبينا كل غامضةوكاشفا كل غيم أو غباوات
والله يحفظ عبد الله نجل عليمن كل سوء ومكروه وزلات
يارب واشرح له صدرا وعنه فضعوزرا وطهره من رين الجهالات
بصّره بالحق ثبته عليه وسدده لكل فعال أو مقالات
واكشف غطا بصر عنه ليبصر مخفّي الحقائق مجلوّ الغشاوات
واسلك به أقوم النهج القويم لكييقضي حقوقك في بر وطاعات
***والحمد لله شكرانا لأنعمه
ووافيا بعطاياه الجزيلاتثم الصلاة مع التسليم سابغة
لسيد الخلق مشمول الكمالاتولآل والصحب آساس العلوم يناب
يع الفضائل أرباب الكراماتوالتابعين على الحق القويم لهم
ما أحدثوا بابتداع أو ضلالاتوالحمد لله مبدى الكائنات على
طبق المشيئات من بحر الإرادات
عن القصيدة
«سَلِ المجدّين» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ١٨٥ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.