حد الطور

الشاعر: عبد الله بن علي الخليلي · البحر: الطويل

«حد الطور» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قفاه بحد الطور فهو أديب — ولا تغرياه فالأديب أريب

ولا تقفا في شوطه وهو مرسل — جماحا يشق الأرض منه رهيب

ولا توقفاه دون شأو يرومه — فللشأو شأن في مداه عجيب

فما باله إذ شق درب مصيره — لوى عنق الصمام وهو صليب

ورُدَّ العنان خلف صفقة خاسر — مساعيه غرثى والمرام مهيب

أما في يديه من زمام يقوده — إلى حلبة الميدان فهو رحيب

أيقطع منه غلوة بعد غلوة — سبوقا وتثنيه معالم شيب

وتنحاش نحو الفخ كل طريدة — له في دماها واللحوم نصيب

تعج حواليها النفوس مشوقة — وتخفق فيها للرجاء قلوب

طريدة سحر قط ما سنحت سوى — لمستجمع في بردتيه لبيب

سرى يقطع الأوتار منه محنك — وبات يروض الفكر منه نجيب

لي الله مالي لا أقول قصيدة — أراقب قلبي غبها وأنيب

وأزجر طرفي أن يرى متسرعا — بنظرته فالله ثم رقيب

وأنهى ضميري أن يزن بريبة — فكم للتمني في الضمير مريب

وأسعى بآمالي إلى الله وحده — فلن تجد الآمال فيه تخيب

وأقطع أسباب الرجاء لغيره — فأسمعه لي في الخفاء يجيب

وأسبح خلف النجم في سبحاته — ملظاً بيا الله فهو مجيب

وأسري وجنح الليل في الأفق — بأحلامه والله ثم حبيب

غارق واستقطب الإخلاص لله آخذا — بأوصاله فالوصل منه قريب

وأجلو محيا الحب فيه نضارة — أُصابُ هنيئا حوله وأصيب

فأدرك لذات اللقاء هنيئة — عليها رداء السعد وهو قشيب

واستغرق الأشواق فيّ وما عسى — ينوء شمال حوله وجنوب

وألمس جنب اللطف في رحموته — إذا لمست للمرحمات جنوب

وألهو بزر الأنس في خلواته — لو اشتد أزرار له وجيوب

وأركب أنات المشوق إلى الهوى — إذا شمست للعاشقين ركوب

وأعدو على جرداء تعدو سخية — فتبدو لرائي عينها وتغيب

وأشرب صهباء العناق شهية — تذوب على ألحانه وتذيب

وأستعذب التعذيب في عذباته — فما الحب إلا غمزة فندوب

وأهوي على أحضان شوق مبرح — من اشتاكه يطوى به ويغيب

وأشدو على لحن الهوى متفاعلا — لعل جوادي للرشاد يثوب

وأستعرض الأسرار وهي غوامض — فتشرق آفاقي وهن مغيب

وأنشق عرف الروض وهو كأنما — تذر الغوالي فوقه فتذوب

فيا لي وحالاتي يقلبها الهوى — فبرد وسلم تارة ولهيب

وأرتاح للذكرى إذا الليل جنَِّني — فأدرك آمالي وهن ضروب

وأذهل عن الآم نفسي ولؤمها — وأشرب كأس الوصل وهو ضريب

وأسكر بالسحر الحلال متيما — فأجمد والأفكار فيَّ تجوب

وأصبو لشدو العندليب فأنثنى — أجاذب آهاتي وهن وثوب

وأوقظ أحلامي فتغدو بوارحا — ويسنح لي دون الخليط طروب

وأنشط مهري للسباق فلا يفي — بما أتمنى وهو فيه دؤوب

فآخذ أطراف العنان مداعبا — فيهوي ويحفي البرق منه وكوب

وأقرأ سطرا خط بالنور ضائعا — به الختم عن مسك شذاه رطيب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصمام: الصِّمَامُ : السِّدادُ.- الأمْنِ أو الأمان: سِدادٌ في آلةٍ ينفتح من تلقاءِ ذاته عندما يزيد الضغط عن الحدِّ المرسوم؛ كلُّ مرجل مزوّد بصِمام أمن. -: في الكهرباء، آلة لا تمكِّنُ إلا من مرورِ نوبةٍ واحدةٍ من التيار المتناوب …
  • الطور: طور: الطَّوْرُ: التارَةُ، تَقُولُ: طَوْراً بَعْدَ طَوْرٍ أَي تَارَةً بَعْدَ تَارَةٍ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ فِي وَصْفِ السَّلِيم: تُراجِعُه طَوْراً وطَوْراً تُطَلِّقُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ: تُطَلِّقُه طَوْراً وطَوْ …
  • الميدان: المَيْدَانُ : فُسْحة من الأرض مُتّسِعة مُعَدّة للسّباق أو الرّياضة ونحوِها؛ قصدنا ميدانَ الكرة/ ميدانُ الحرب/ ميادين العلم، هي مجالاتها/ ميدان العمل ج مَيادينَ.
  • باله: البَالَةُ : حزمة المتاع الضخمة--: زجاجة الطِّيب.

قصائد ذات صلة

  • المرام
  • الصارم الأحنف
  • مُلْغِزَه رقــ265ــم
  • شـهر الصيام
  • عُشَارِيةُ الكَمَد
  • جَــارِيَهْ (الملغزة الإثنا عشرية)
  • ملغزه رقــ156ـم
  • مُلغِزَه رقــ441ــم