حد الطور
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قفاه بحد الطور فهو أديبولا تغرياه فالأديب أريب
ولا تقفا في شوطه وهو مرسلجماحا يشق الأرض منه رهيب
ولا توقفاه دون شأو يرومهفللشأو شأن في مداه عجيب
فما باله إذ شق درب مصيرهلوى عنق الصمام وهو صليب
ورُدَّ العنان خلف صفقة خاسرمساعيه غرثى والمرام مهيب
أما في يديه من زمام يقودهإلى حلبة الميدان فهو رحيب
أيقطع منه غلوة بعد غلوةسبوقا وتثنيه معالم شيب
وتنحاش نحو الفخ كل طريدةله في دماها واللحوم نصيب
تعج حواليها النفوس مشوقةوتخفق فيها للرجاء قلوب
طريدة سحر قط ما سنحت سوىلمستجمع في بردتيه لبيب
سرى يقطع الأوتار منه محنكوبات يروض الفكر منه نجيب
لي الله مالي لا أقول قصيدةأراقب قلبي غبها وأنيب
وأزجر طرفي أن يرى متسرعابنظرته فالله ثم رقيب
وأنهى ضميري أن يزن بريبةفكم للتمني في الضمير مريب
وأسعى بآمالي إلى الله وحدهفلن تجد الآمال فيه تخيب
وأقطع أسباب الرجاء لغيرهفأسمعه لي في الخفاء يجيب
وأسبح خلف النجم في سبحاتهملظاً بيا الله فهو مجيب
وأسري وجنح الليل في الأفقبأحلامه والله ثم حبيب
غارق واستقطب الإخلاص لله آخذابأوصاله فالوصل منه قريب
وأجلو محيا الحب فيه نضارةأُصابُ هنيئا حوله وأصيب
فأدرك لذات اللقاء هنيئةعليها رداء السعد وهو قشيب
واستغرق الأشواق فيّ وما عسىينوء شمال حوله وجنوب
وألمس جنب اللطف في رحموتهإذا لمست للمرحمات جنوب
وألهو بزر الأنس في خلواتهلو اشتد أزرار له وجيوب
وأركب أنات المشوق إلى الهوىإذا شمست للعاشقين ركوب
وأعدو على جرداء تعدو سخيةفتبدو لرائي عينها وتغيب
وأشرب صهباء العناق شهيةتذوب على ألحانه وتذيب
وأستعذب التعذيب في عذباتهفما الحب إلا غمزة فندوب
وأهوي على أحضان شوق مبرحمن اشتاكه يطوى به ويغيب
وأشدو على لحن الهوى متفاعلالعل جوادي للرشاد يثوب
وأستعرض الأسرار وهي غوامضفتشرق آفاقي وهن مغيب
وأنشق عرف الروض وهو كأنماتذر الغوالي فوقه فتذوب
فيا لي وحالاتي يقلبها الهوىفبرد وسلم تارة ولهيب
وأرتاح للذكرى إذا الليل جنَّنيفأدرك آمالي وهن ضروب
وأذهل عن الآم نفسي ولؤمهاوأشرب كأس الوصل وهو ضريب
وأسكر بالسحر الحلال متيمافأجمد والأفكار فيَّ تجوب
وأصبو لشدو العندليب فأنثنىأجاذب آهاتي وهن وثوب
وأوقظ أحلامي فتغدو بوارحاويسنح لي دون الخليط طروب
وأنشط مهري للسباق فلا يفيبما أتمنى وهو فيه دؤوب
فآخذ أطراف العنان مداعبافيهوي ويحفي البرق منه وكوب
وأقرأ سطرا خط بالنور ضائعابه الختم عن مسك شذاه رطيب
عن القصيدة
«حد الطور» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٤١ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.