جلال الغابر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
السؤاللله در كريمة أرخت على
صدري ذوائبها محل سرائريلم أرض ذا القرنين من أكفائها
كلا ولا موسى كأني سامريالجواب
خذ في حديثك عن جلال الغابروأشح بوجهك عن جمال الحاضر
واقرأ سطوراً بيضّ التاريخ منصفحاتها الملآى بكل مفاخر
وانظر إلى رايات أمسك والظبافوق الأعنة كاللظى المتطاير
حيث العروبة لا تهون لغامزحيث الشريعة لا تلين لهاصر
حيث العنا والفقر تحت شعارهأقوى من الجمال كمال جيل ثائر
حيث الحضارة شيمة عربيةلا تستهين لأجنبي ما كر
تحمى كرامتها وتحفظ خلقهاوتصون بيضتها بعزم صابر
وترى تقاليد الأبوة في الهدىحرماً يصان ليث كاسر
ما إن تقليد غيرهالكن يقلد الورى كالفاخر
* * *سَقياً لها في أوْجها الدنا
تخشى سطاها عن قوى قادرحيث الملوك وما تشيد وتقتني
تحت السنابك كالهشيم الخائرما خان رايات القياصر في اللِّقا
خور ولا خامت عزوم أكاسرلكن غدوا والعيش هم نفوسهم
إذ هم عصيك في القنا المتشاجرحتى إذا الجمعان شدا حملة
تحت القنا طعناً وضرب الباتروتلاحم الفئتان في لبحر الوغي
نكص الحياة عن الِمام الهادر* * *
تعس الحياةُ وذلها لهُواتهافهي القنا ومن الفنا كالناضر
أين الذين ترفعوا عن لؤمهاحِلماً وعزوا بالمقام الباهر
جعلوا الردى خطا إلى غاياتهمحتى استووا بالقهر فوق القاهر
ما مات تحت السيف إلا خالدإن تحت الذل كل مقامر
* * *جيل الإبا والغيرة العرباء بل
جيل الكرامة كابراً عن كابرجيل العروبة والنبوة تممت
أخلاقه وجلاله عن ناصرجيل بغيرته وفضل إبائه
يعلو السما لا بالجمال الباهرما إن تلذذ بالسفور لغيده
متعرضاً بجمالهن لعاهرلكنه ضرب الحجاب صيانة
للحسن عن لمسات وهم عابرومضى يغار على الحريم فلا اشتها
نفس هناك ولا تلذذ ناظروبنى الخدور على البدور فلا يد
تدنو ولا أمل ولو لمغامرواشتاق لكن للخيال فهام في
أحلامه عن وجنة ومجاجرورأى الطلول فشاقه ألافها
فسرى يهيم بلعلع وبحاجروتراه يعمل والحسان يجنبه
مخبوءة تحت النقاب الساترفكأنها شمس النهار بدت على
وشى الطبيعة في الجمال الساحروإذا نظرت إلى العلوم سمعتها
تروى الثقافة عن تفنن شاعروسمعتها تستنبط الأحكام من
آياتها عن لج بحر زاخرولكن هناك غادة محجوبة
قادت عساكر نجدة لعساكرما ضرها ضرب الحجاب ولا الحيا
إذ صانها للمجد يمن الطائر* * *
لله أم المؤمنين غداتئذكبرت أنوثتها ذكورة خادر
وغزالة إذ أقسمت يوماً فماحنثت وصلّتها صلاة مخاطر
وكأنما الحجاج في جبروتهيرنو إليها عن عيون الصافر
* * *لو حافظ الجيل الجديد على الإبا
صوناً لمفخر خندق وتماضروطوى العمائم ناصعات بالهدى
متلحياً منها بعز طاهرورعى الأبوة في كريم شعارها
بالدين بالخلق العظيم الزاهربالاتحاد بما له من شيمة
بحافظ مرهوب الحفيظة غائرلحمى الحمى عن كل عاد غاشم
واحتز من صهيون رأس الغادر* * *
هيا إلى الأسس القويمة إخوتيأسس الرسالة في الجلال الغابر
هيا ننقي ساحة الأوطان منوغد دخيل بالعناد مكابر
أشر سعي يمتص فضل دمائناوينث فينا فضل سم خاتر
شذاذ فاق تَبَّنوا أرضناأرض النبوة تحت غي ظاهر
هذي فلسطين الأبية لم تزلفي الاضطهاد فريسة للعاقر
والغرب يشحذ مدية الجزار عنغرض دنئ تحت هزء ساخر
ما بالنا وهو العدو لعيصنانقفو خطاه صاغراً عن صاغر
نغدو على أزيائه ونطل فيحاناته ونبيت تحت الحافر
أو ليسه قد كان أمس مَواطئاًلأعنة ومآكلا لبواتر
أو ليسه قد كان طوع مرادناعن عزة قعساً وصيت طائر
لكن تفانينا على الدنيا فلمتأخذ بأيدينا لجد عاثر
وتنكرت لوليها أخلاقنافأضاعها سخطاً كأمس الدابر
* * *مني السلام على كريمي محتد
نشئآ بإيوان الجلال العامروتفيئآ ظل العروبة وارفاً
في عز سادات وعزم كواسروتسنما عرش الشريعة باذخاً
في عود صلب لا يلين لعاصرأسعيد هاك تحيتي أخوية
ولسالم مقرونة ببشائريا نجلى الشهم الأبيّ الطاهر
حمد الكريم بن الكريم الزاهروسلالة الشرف الرفيع الباهر
في ذروة العز العتيد الصادرإياى يا أخوىّ أم إياكما
ناداه قس زمانه في شاعرأم أنه نادى الشريعة وهي في
وعثائها تزجى مطىّ مسافرأسمعتماه وهو ينشد فاخراً
بتراثه تحت الوقار الواقر(( لله در كريمة أرخت على
صدري ذوائبها محل سرائري ))(( لم أرض ذا القرنين من أكفائها
كلا ولا موسى كأني سامري ))هي تلك زينته وزينة جده
شرف الأبوة بالجلال الظاهرشرف اللحي شرف الأبوة والهدى
ومكانها منه مكان الخاطر* * *
لله من شعرات مجد أنبتتفي وجه صاحبها صباحة باقر
وتخلقت خلق الشهامة عندماخلقت بمهجته إرادة ظافر
وتعززت فيه به عن وصمِةفي سمت ذي حلم ووثبة طافر
صانت فصينت عن تلمس حالقوترفعت عن قاطع متعاور
عظمت فلا موسى لها كفؤ لها ولاترضى بذي القرنين أي كمعاشر
موسى وذو القرنين تورية بمنبالكهف ذكرهما أتى في الآخر
هذا هو المعنى القريب ولم يُردوالموسى والمقراض قصد الشاعر
فليبق مجد العرب في عليائهمترفعاً عن عابث متهاتر
متعلقاً بالله في أحكامهوبأحمد في مستواه الباهر
وعلى الختام تحية مسكيةتزجى الصلاة على النبي الشاكر
عن القصيدة
«جلال الغابر» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٨٤ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.