سمراء النيل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أمل سائر وحُلم ساروأمانٍ معفية الآثار
وهوى بين ذا وذاك مضاعبين ورد الخدود والأزرار
وأنا ثم سر ذاك الهوى الخافت حيران بين نور ونار
جمد الشعر في فمي وبقلبيرقدت ثلة من الأفكار
وتداعى في وجهي الأمل الحائر ينهار في فم الأقدار
ومن الوعي جائع في ضميريلا تغذّيه بسمة من نهار
يرقب الليل كي ينام عليهبين خَصلاته وبين الدراري
لا تموت الأحلام منه ولو مات خيال المليحة المعطار
داعبته الشقراء في ليلها الراقص بين الألحان والأوتار
ودعته السمراء وهي تغنِّيقف على شاطئ الهوى يا سار
قف قليلا بين الكروم وأقبلفوق زهر الورود والجلناَّر
بين فل ونرجس ورياحين كثغر ومقلة وعذار
كوكب الشرق قد أطل على النيل فهاج السفور بالإسفار
وبدا النيل عقد درٍّ أضاعته الزليخا بيومها التذكاري
وعيون الرقيب حيرى صوادوعيون الحبيب يقظى سوار
فتطلع نحو الشجيرة بالضفة بين الظلام والأنوار
تجد الحب في الدلال يحييَّك وراء السرور والإسرار
فتلطف به وعانقه والثمخده بين وردة وبهار
إيه سمراء ما تسمرَّ طرفيفيك حتى تسمَّرت أشعاري
ودعاني الغرام فانصعت لكنلك دون الورى خلعت عذاري
وهفا بي الهوى إليك فأسلمت قيادى إليك دون اختيار
فقفيني أمام وجهك حيناثم سُلِّي طرفي من الأشفار
واطرحيه بمسرح اللهو أرضاتحت أقدامك التي لا تُداري
وقفي وقفة الدلال وغنِّينغمة الحب واحفظي أسراري
وادفعي الزهرة المفتحة الشقراء للرقص في يد القيثار
فلعلي أحيى هناك خيالاأنت فيه عقد من الأزهار
يا فتاتي أنت الحياة لروحيأنت نوري يا منيتي ونواري
أنت مني سواد عيني وسوداء فوادي ونشوة الإسكار
أنت رمز الجمال فسره الحسن بلحظ من طرفه بتار
أنت زهر الربيع في بسمة الفجر ومسك الختام في الأسحار
عن القصيدة
«سمراء النيل» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٠ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.