ذكرى ابن زيدون
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قم عانق الحسن والثمه رياحيناوداعب الزهر جوريا ونسرينا
ولامس الأنس في مهد السرور وقفبين المعالم والأعلام مفتونا
واغنم على السر روح الله ينفح عنآلائه حيث تستجلي الهوى دينا
وحي باللطف حياّ بت تخضلهدمع الوفاء بأنات المشوقينا
ساق القضاء الأماني فيه طيبةإليك والسعد باللذات مقرونا
واسبل الجد فيه باللقاء كماشاء الهوى بردة تحوي المحبينا
يبيت فيها الهوى فوق السرير علىأنس ويصبح فوق العرش مأمونا
ويقعد اللطف بساماً بحافتهاكأنما قرأ النعما عناوينا
ويستريح على لحن الجمال كماشاءت تواقيعه صوتا وتلحينا
ويفتح الورد فيها وجنة طفحتبالبشر تحسبها الدنيا أفانينا
ويبسم السن عن نور الأقاح علىفم الشقيق يزيد الحسن تزيينها
ويفتح النرجس الوسنان عن مقةعينا مكسرة أجفانها لينا
ويرقد الآس فوق الياسمين علىمر النسيم وينأى عنه تمرينا
ويعقد العنم الوردي أصبعهعلى البنفسج تهدي الكأس حاسينا
حي أبن زيدون في عليائه وعلىوزارتيه ولما كان مسجونا
وحيّه في بنيات الخيال وقدأبدت من الشوق سراً كان مكنوناً
وحيه في رقيق من مشاعرهيذوب في الكأس منه خمر دارينا
وحيه في هوى ولادةٍ وعلىأضحى التنائي بديلا من تدانينا
وقل له يا ابن ودي عد بنا فلقدأضحى التداني بديلا من تنائينا
العيش روض ولطف الله نضرتهوالسعد غيث به تروى مغانينا
وحمدنا الله نعمى لا يقوم بهاشكر ولله سر في روابينا
أخا قريش سلاما غير منحصرمنا عليك كما شاء الوفا فينا
أيقظت بالمغرب الآداب حافلةضرعاً بألبان علم الضاد مشحونا
فأرضع الوعي في أحضان أندلسوطار طائره للغرب ميمونا
وأشرقت في سماء العلم قرطبةكالشمس تكسو الفضا وشياً به زينا
وأنت في سبل الأخلاق مرشدناوأنت في سبل الآداب حادينا
وأنت للحسب القدموس محتدهوأنت في المجد فخر للعليينا
ألف يمر من الأعوام أنت بهمجدد الذكر باق يا ابن زيدونا
لم يبل ذكرك والآثار شاهدةإن يبل جسمك تحت الترب مدفوعا
ولا نأى عنك شخص حشوه أدبوعزمة بمضاها الدهر كم دينا
أكرم جهازك يا إعلام مغربنابذكر من خلد الآداب تدوينا
في مهرجان تقيم الدهر حائطهللشرق سوراً وللفصحى أساطينا
تدعو إلى ساحه أبناء جلدتهفيُهرعون إلى المغنى ملبينا
كأنهم زمر للخلد قد حشرتيحدوهم الروح والريحان ساعينا
لبيك إخوتنا إنا بدعوتكمنتيه فخراً ونزجي الشعر نسرينا
بدار للفخر فاجنح يا فتى خلفحتى توافيَ ساحات الوفيينا
إخواننا في ربوع المغرب اخترقواإليك أجواء هذا الأفق داعينا
فلبّهم تلق إخوانا مباركةأقدامهم قطعوا الدنيا ميادينا
مسارعين لإحياء التراث ففيإحيائه الفخر بين اليعربيينا
فالق دلوك فيهم إن موردهاعذب غزير كما شاءت قوافينا
عرش على المغرب الأقصى يباركهللعبقرية عيص الهاشميينا
على الرباط رواسيه ودارتهتجلو على داره البيضاء هارونا
والضاد تسحب فيه ذيل تائهةفليبق للضاد عرش المغربيينا
هذي عمان لتاج الشرق مفرقهوللعروبة عرش والغنى مينا
عرش تربع عيص الأزد هامتهيجلو التبابع والصيد الميامينا
الدهر يسجد ذلا حول عتبتهوعزه يقهر الدنيا أواوينا
والناس أبناء عاف تحت أروقةيستمطرون به الغر الميامينا
لا تكذب الله للتاريخ حجتهفسائل الدهر واقرأه دواوينا
والحمد لله حمداً في الختام لهمسك تضوع به الدنيا رياحينا
عن القصيدة
«ذكرى ابن زيدون» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٩ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها الغزل.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.