صرخة الفحول
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بين عُجب النفوس والكبرياءوادعاء الجلالة الجوفاء
وانتفاخ الأوداج من بطر الملــك بحكم السياسة الخرقاء
والترامي خلف المظالم والأهــواء فوق الزعامة السوداء
والتفاني على العروش المنيفات بزعم الميراث والإدعاء
واحتكام الحديد والنار في الأمــة تحت الجرائم الشنعاء
بين هذي الأشيا وإن هي لذتلصراخ يهوي بشر القضاء
يحمل النار والحديد ليجتــث على النار بزرة الغلواء
ويل فاروق من تجمع شعبأخفقت فيه خطة الدُّخلاء
خطة المكر والخديعة حاكتــها يد أجنبيةُ الإنتماء
دبرت كيدها عليه لتحيىفيه تحت الدَّعارةِ النكْراء
واسْتغلّت ثرْواته في ظِلال المُلــك بين الإرهابِ والإغراء
وأقامت تمتص ما فيه من رزقٍ عتيد على مزيج الدماء
وتُثيرُ الشرورَ بينَ بَنيهتحت ( فرق تسد ) بلا استحياء
غرَّها النيلُ في الكنانة يجرىبغنى الأرض في جلال السماء
فتَهاوتْ مِثلَ الفراش عليهلتروَّى ففوجئت بالصلاء
إيه فاروق لو تأسيت بالفاروق لم تعد سؤدد السمحاء
يا خديوي قد صغرت عن التصــغير لما رضيت بالخيلاء
كنت تدعى للمؤمنين أميراًفتداعيت في مهاوي الشفاء
وتنكبت عن حياض المعاليفاظمأ إن شئت أو فمت كالفراء
هذه صرخة الفحول حماة الشــعب تدوي بأذنك الصماء
كهدير التيار مثل دويِّ الريح كالرعد هاج للإهماء
تزعج الدهر تدهش الكون ترميبالرزايا عليك والأرزاء
فإلى شقةِ النَّوى حيث تحيىفي حضيضِ الصَّغار والإزْدِراء
آن آن الوثوب يا شعب فانهضبنجيب اللواء يوم اللقاء
وجمال ومن كمثل جماللبناء الأجيال والأحياء
أيها الصامدان في لجب الثورة من كل باسل بناء
أنقذا في كنانة الله شعباًبات تحت الأملاك والدُّخلاء
أنقذاه فإنه عاش ردْحاًتحت بغي الملوك والخلطاء
واحفظاه ونقِّياهُ منَ الأدْرانِ فوق السيادةِ القعْساء
وابنْياهُ على سواعده المفــتولة المتن فهي أسُّ البناء
وانقضا تلكما الشباك التي حيــكت عليه تآمُراً بالبلاء
يا فحول الكنانة الصيد هبوابيد سبطة وقلب مضاء
وعزوم تذوب منها الرواسيوهموم تنوء بالغبراء
وانهضوا نهضة على المستبدِّيــن فهم ثم أخبثُ الأعْداء
واصرخوا صرخة النذير على الإقطــاع حتى يبيد للإنتهاء
وابعثوا من كنانة الله أرواحاً تعادى تعاديَ النَّكباء
وانفخوها بكل شعب جثا الظــلم على صدره بلا إبقاء
وفشا الجهل فيه واستفحل البؤْسُ عليه يهتاج للهيحاء
إن ضغط الحكم الذي فرض استغــلاله للشعوب بالبأساء
واستفاد المناصب المستبداتِ بضيق السجون والإقصاء
سلط الفقر والجهالة والأمــراض للشعب عن يد شلاء
ومضى يفرض النفوذ على العزل بالإنتقام والإجلاء
واستباح الحريم والعرض والثروة حتى مذابح الأبرياء
إن حكما كمثل هذا لموفٍمن شقاه على شفير الفناء
فسلام على أساود شعبطهروا باللواء عار الولاء
نهضة الشعب هائجا أيدتهاثورة الجيش للقضاء النهائي
باركتها العليا وباركها المجــد ومن في الغبراء والخضراء
فاعتنقها بشر تموز والعقأري ختم كالمسك في الأرجاء
بثلاث منه وعشرين أرخ( بَادَ ظلم الملوك تحت الهباء )
عن القصيدة
«صرخة الفحول» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٩ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.