جلال الغابر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
من الأخوةسعيد وسالم ابني حمد بن سليمان الحارثي
يسألان عن بيتيعبد الرحمن بن ناصر الريامي
لله در كريمة أرخت علىصدري ذوائبها محل سرائري
لم أرض ذا القرنين من أكفائهاكلا ولا موسى كأني سامري
الجوابخذ في حديثك عن جلال الغابر
وأشح بوجهك عن جمال الحاضرواقرأ سطوراً بيّض التاريخ من
صفحاتها الملأى بكل مفاخروانظر إلى رايات أمسك والظبا
فوق الأعنة كاللظى المتطايرحيث العروبة لا تهون لغامز
حيث الشريعة لا تلين لهاصرحيث العنا والفقر تحت شعاره
أقوى من الجبروت للمتكاثرحيث الشعور شعار مجد باذخ
حيث الجمال كمال جيل ثائرحيث الحضارة شيمة عربية
لا تستهين لأجنبي ماكرتحمي كرامتها وتحفظ خلقها
وتصون بيضتها بعزم صابروترى تقاليد الأبوة في الهدى
حرماً يصان بكل ليث كاسرما إن تقلد غيرها في حالة
لكن يقلدها الورى كالفاخرسقياً لها في أوْجها حيث الدنا
تخشى سطاها عن قوي قادرحيث الملوك وما تشيد وتقتني
تحت السنابك كالهشيم الخائرما خان رايات القياصر في اللِّقا
خور ولا خامت عزوم أكاسرلكن غدوا والعيش هم نفوسهم
إذ هم عيصك في القنا المتشاجرحتى إذا الجمعان شدا حملة
تحت القنا طعناً وضرب الباتروتلاحم الفئتان في حر الوغى
نكص الحياة عن الحمام الهادرتعس الحياةُ وذلها لهواتها
فهي الفنا ومن الفنا كالناضرأين الذين ترفعوا عن لؤمها
حلماً وعزوا بالمقام الباهرجعلوا الردى خطا إلى غاياتهم
حتى استووا بالقهر فوق القاهرما مات تحت السيف إلا خالد
إن حي تحت الذل كل مقامرجيل الإبا والغيرة العرباء بل
جيل الكرامة كابراً عن كابرجيل العروبة والنبوة تممت
أخلاقه وجلاله عن ناصرجيل بغيرته وفضل إبائه
يعلو السما لا بالجمال الباهرما إن تلذذ بالسفور لغيده
متعرضاً بجمالهن لعاهرلكنه ضرب الحجاب صيانة
للحسن عن لمسات وهم عابرومضى يغار على الحريم فلا اشتها
نفسٍ هناك ولا تلذذ ناظروبنى الخدور على البدور فلا يد
تدنو ولا أمل ولو لمغامروأشتاق لكن للخيال فهام في
أحلامه عن وجنة ومحاجرورأى الطلول فشاقه ألافها
فسرى يهيم بلعلع وبحاجروتراه يعمل والحسان بجنبه
مخبوءة تحت النقاب الساترفكأنها شمس النهار بدت على
وشي الطبيعة في الجمال الساحروإذا نظرت إلى العلوم سمعتها
تروي الثقافة عن تفنن شاعروسمعتها تستنبط الأحكام من
آياتها عن لج بحر زاخرولكم هنالك غادة محجوبة
قادت عساكر نجدة لعساكرما ضرها ضرب الحجاب ولا الحيا
إذ صانها للمجد يمن الطائرلله أم المؤمنين غداتئذ
كبرت أنوثتها ذكورة خادروغزالة إذ أقسمت يوماً فما
حنثت وصلتها صلاة مخاطروكأنما الحجاج في جبروته
يرنو إليها عن عيون الصافرلو حافظ الجيل الجديد على الإبا
صوناً لمفخر خِنْدَفٍ وتماضروطوى العمائم ناصعات بالهدى
متلحياً منها بعز طاهرورعى الأبوة في كريم شعارها
بالدين بالخلق العظيم الزاهربالاتحاد بما له من شيمة
بحفاظ مرهوب الحفيظة غائرلحمى الحمى عن كل عاد غاشم
واحتز من صهيون رأس الغادرهيا إلى الأسس القويمة إخوتي
أسس الرسالة في جلال الغابرهيا ننقي ساحة الأوطان من
وغد دخيل بالعناد مكابرأشر سعى يمتص فضل دمائنا
وينث فينا فضل سم خاثرشذاذ آفاق تَبنَّوا أرضنا
أرض النبوة تحت غي ظاهرهذي فلسطين الأبية لم تزل
في الاضطهاد فريسة للعاقروالغرب يشحذ مدية الجزار عن
غرض دنيء تحت هزء ساخرما بالنا وهو العدو لعيصنا
نقفو خطاه صاغراً عن صاغرنغدو على أزيائه ونظل في
حاناته ونبيت تحت الحافرأو ليسه قد كان أمس مواطئاً
لأعنة ومآكلا لبواترأو ليسه قد كان طوع مرادنا
عن عزة قعسا وصيت طائرلكن تفانينا على الدنيا فلم
تأخذ بأيدينا لجد عاثروتنكرت لوليها أخلاقنا
فأضاعها سخطاً كأمس الدابرمني السلام على كريمي محتد
نشئا بإيوان الجلال العامروتفيئآ ظل العروبة وارفاً
في عز سادات وعزم كواسروتسنما عرش الشريعة باذخاً
في عود صلب لا يلين لعاصرأسعيد هاك تحيتي أخوية
ولسالم مقرونة ببشائريا نجلي الشهم الأبيّ الطاهر
حمد الكريم ابن كريم الزاهروسلالة الشرف الرفيع الباهر
في ذروة العز العتيد الصادرإياي يا أخويّ أم إياكما
ناداه قس زمانه في شاعرأم أنه نادى الشريعة وهي في
وعثائها تزجي مطيّ مسافرأسمعتماه وهو ينشد فاخراً
بتراثه تحت الوقار الواقرلله در كريمة أرخت على
صدري ذوائبها محل سرائريلم أرض ذا القرنين من أكفائها
كلا ولا موسى كأني سامريهي تلك زينته وزينة جده
شرف الأبوة بالجلال الظاهرشرف اللحى شرف الأبوة والهدى
ومكانها منه مكان الخاطرلله من شعرات مجد أنبتت
في وجه صاحبها صباحة باقروتخلقت خلق الشهامة عندما
خلقت بمهجته إرادة ظافروتعززت فيه به عن وصمة
في سمت ذي حلم ووثبة طافرصانت فصينت عن تلمس حالق
وترفعت عن قاطع متعاورعظمت فلا موسى لها كفؤ ولا
ترضى بذي القرنين أي كمعاشرموسى وذو القرنين توريه بمن
بالكهف ذكرهما أتى في الآخرهذا هو المعنى القريب ولم يُرد
والموس والمقراض قصد الشاعرفليبق مجد العرب في عليائه
مترفعاً عن عابث متهاترمتعلقاً بالله في أحكامه
وبأحمد في مستواه الباهروعلى الختام تحية مسكية
تزجي الصلاة على النبي الشاكر
عن القصيدة
«جلال الغابر» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٨٣ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها المدح.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.