الخيزران والرشيد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سلاها قبل هيمنة المساءأكانت والحبيب على جفاء
سلاها والظلام له صُداءحواليها ورَجْع من زُقاء
سلاها والدجى حيران تهويبه الأنات في أرض عراء
سلاها والحبيب على فراشكأن وطاءه شوك الفناء
يبيت يساور الأحلام فيهافيصبح وهو محلول الوِكاء
تداعبه إشارات الأمانيفيهفو خلف أجنحة الفضاء
وكم قد بات تحت السرّ يجلوسرير الأُنس في ليل الشتاء
يعانق غصن بان فوق دِعصويلثم ما كسته يد الحياء
سلا قصر الرشيد عن الزواياوعن أقمارها تحت الخباء
وقصا عن مفاجأة التلاقيوعن همساته حول الرفاء
وعن آلام ليل الشوق فيهوعن أحلامه تحت الخفاء
وعن حسناء خامرها التمنيبشهد من خليات اللقاء
فباتت تعزف الألحان فيهبأحضان الحبيب على هناء
مُدافعةً تذللها عزوميطيش بها الغرام على كفاء
وآمال أتاحتها الأمانيكما شاء الهوى دون اتّقاء
لها عِصَم خيوط الشرع فيهايواصل عَقدها كف الثراء
جوارٍ بالهناء لمالكيهاجوارٍ تحت أروقة الصفاء
فما بال الرشيد يحيد عنهامجانبة إلى غير ادِّناء
أبا المأمون في ترف منوطعلى شرف تحدَّر عن علاء
أتسلو الخيزاران وقد طواهاعلى الهجران كف الإلتواء
وأنشرها جبين الفجر منهاوأخفتها الضفائر عن مساء
وجاذبها الشباب إلى التصابيفباتت وهي فاقدة الذكاء
تمنّى من حبيب القلب وصلاولا وصل فتلجأ للبكاء
خذي لليأس دربك فهو أولىودلي فهو أجدر بالنساء
ونادي الصبر في سر وجهرفإن الصبر مرهم كل داء
وناغي في الرياض هواك طفلالدى نغماته تحت السماء
لعل حداة ظعنك في سراهاتسوق لك الحبيب على الحُداء
فيالك صدفة حُسنى تجلتحواليها المنى دون اعتناء
أتى فيها الحبيب بغير وعدإلى البستان في حسن احتفاء
فصادفها وإقلاع لغيثمرته يد الأنوثة عن دماء
أعدت شأنها للغسل منهفهل هي والحبيب على تراء
فساورها دلال أو حياءفغابت تحت أردية الرواء
وأرسلت الضفائر حالكاتتصون الحسن عن غمزات راء
أزيحي الستر فالمحبوب ولىّوعاد بجسمه نحو الوراء
وخلف قلبه طيراً أسيراًبفخ هواك خلوا من عزاء
يقوم على سواء العرش منهجلال كم تربع في السواء
ينادي من من الشعرا ببابيعليّ بهم لحسن الابتلاء
فجاء أبو نواس والرقاشييجران الرداء إلى الرجاء
فقال لهم أجيزا ما بنفسيوجُساّ واقعي تحت الغطاء
فلم يُصب الرقاشي الخفاياوأطلق مُهره خلف العياء
فدعنا من طرائفه اللواتيقد استعصت على هذا البناء
ولكن هاك سحر أبي نواسيزيح الستر عن وجه الخفاء
يقول لما هنالك مستبيناحقيقته فخذه بلا ادِّعاء
نضت عنها القميص لصب ماءفورد خدها فرط الحياء
وقابلت الهواء وقد تعرتبمعتدل أرق من الهباء
ومدت راحة كالماء منهاإلى ماء معدّ في إناء
فلما أن قضت وطراً وهمتعلى عجل لتأخذ للرداء
رأت شخص الرقيب على التــداني فأسبلت الظلام على الضياء
فغاب الصبح منها تحت ليلوظل الماء يجري تحت ماء
فسبحان الإله وقد براهاكأحسن ما يكون من النساء
فقال له الرشيد قُتلت سيفاًونطعا فهو من حسن الجزاء
فقال علام يا مولاي قتليولم أركب مطا غير الولاء
أيقتل إن دُعي فأجاب عبدوسيل عن الصواب فلم يُناء
فقال لما أتيت به صريحاأكنت حضرته والحال ناء
فقال العفو يا مولاي حدسلديَّ فإن أصبت فعن دهاء
وللتوفيق أسباب خفيّتَبيُّنها عزيز الإنتماء
فقال له أمنت فخذ صِلاتيوباركها على لحن الغناء
وناد الشعر إن ساءتك حالتجده العون عند الاستياء
وخذ نفحات مسك الختم طيباًيعانقه الوفا عبر الفضاء
عن القصيدة
«الخيزران والرشيد» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٥٩ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.