الصاروخ

الشاعر: عبد الله بن علي الخليلي · البحر: الكامل

«الصاروخ» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

علق الهوى فهوى لغير قرار — وسما يعانق في سماه الساري

وعلا يحلق فوق أجنحة الوفا — طوع الخيال على فضا الأقمار

وغدا يحدق في الوجود بمقلة — عبرى كأن كحلت بمرود قار

وسرى كأن الليل نسر جناحه — تحت النجوم مفكك الأزرار

تهوي به أوهامه في حينه — حينا وبين مجاثم الأحجار

والكون بين مصوب ومضلل — والدهر بين مبارز ومبار

حتى أصاب من الحياة مراده — واستل بغيته من الأحجار

والعقل يقترع الوجود مقامراً — بالعلم تحت أسرة الأسرار

والعلم يخترع الحياة مغامرا — بين النبوغ ومنجم الأخطار

والاختراع على البسيطة ماثل — فجماده كالمستبين القاري

يقظان يخترق الهواء مصوبا — للبدر مثل الكوكب السيار

تعلو به أشواقه لوح السما — ويرده حسن الوفا للجار

وتخيفه الغايات وهي خفية — فينالها لكن بلا استئـثار

ويروض دون النيرات عوالما — ما ذللت من قبل لاستعمار

جعل الجهاز لما أراد جوازه — فرمى به في معمعان النار

يلقي الإشارة عنه لاسلكّية — والجو مصدر ذلك الإصدار

أتراه قد بلغ المرام فهزه — إعجابه فأهاب بالطيار

أم حام حول حماه وهو مروع — فأتى المدى يسعى بلا استقرار

أم عوقـته النيرات عن المدى — إن الدراري جُنة للدار

أم شاكه شوك السرى فهوى به — أم ليس ثمة منية للساري

أم ثم قد بقيت عليه غاية — لما تزل في مخبأ الأستار

أم كلما الـتقطت إشارة مرسل — عنه بدت في غاية الإسرار

أم ثم رمز لم يصله دركه — ما زال بعد بمنطوى الأقدار

أم تلك أطوار التجارب طالما — نجحت سلاسلها مع الإكثار

إن الحقائق بين أطباق السما — هي غيرها في مسقط الأمطار

يا موجد الصاروخ في أفلاكه — أيقن بموجدك الكبير الباري

فلقد عملت على قضاء مبرم — منه وحكم محكم الأدوار

وبنيت لكن في مثال سابق — منه بلا مثل عليه جار

وجهدت فكرك في اختراعك مرهفـ — ـاً وقضاه جل بغير فكر طاري

وأسطعت بعد تجارب وتضارب — إحكام أمرك مرهق الأفكار

أو لا ترى تكوين نفسك ذاتها — في عالم مـتباين الأطوار

في عالم ما إن لمثلك درك ما — فيه ولا جزء من التيار

في عالم منه البسيطة والسما — والكل تحت تصرف القهار

يا ابن الدفوقين اخترع ما شئـته — فلأنت مخترع على مقدار

والفضل كل الفضل للفرد الذي — برأ الوجود بدون سبق غيار

لو لم تكن إلاك مخترعاته — لكفى وإنك غاية المضمار

والكل مخترعاته وأجلها — آي الحجا وخلاصة الإضمار

أتراك زدت إذا اخترعت عـ — ـلى الذي سواه في تكوينه الجبار

فالكون منه العقل قطب مداره — والعلم حجة ذلك المنظار

والكون فيه منابت ومعادن — هذا يولد ذاك باستمرار

والله يفتح ما يشاء لمن يشا — في الكون من حكم ومن أسرار

لبيك رب وأنت خير حافظا — فقني بهديك من ضلال عار

واسلك بي النهج الذي يفضي إلى — أوج العلى ومنازل الأبرار

لأكون يومئذ لديك مقربا — أجلو رضاك بزمرة المختار

وأنافس الملأين في ختم الرضا — كالمسك بين خمائل الأزهار

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بمرود: المِرْوَدُ : ما يُكْتحَلُ به وهو المِيلُ؛ يُصنع المِرْوَدُ من الزُّجاج أو المعدن.-: حديدةٌ تدور في اللجام.-: محور البكرة من حديد.-: أحد أعمدة النَّوْرج، والنّورج هو الآلة التي تفصل بين الحبوب والسنبُلة ج مَرَاوِدُ ومَرَا …
  • جناحه: الجَنَاحُ : ما يطير به الطائر ونحوه، وهما جناحان؛ للطائرة جناحان كجناحي الطائر/ خفض له جناحَه، أي خضع وذلّ/ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلَّ مِنَ الرَّحْمَةِ/ رجع على جناح السرعة، أي عاد سريعاً/ وصلنا النبأُ على جناح ا …
  • حينه: الحَيْنَةُ والحِينَةُ : اسِم المرّة من حَانَ.ــ من الأكل:الأكلُ مرَّةً واحدة في النَّهار واللّيل؛ هو يأكلُ الحَيْنَةَ.- بالنِّسبة إلى الناقة: وقتُ حَلْبِها.-: الحِين؛ ما ألقاه إلاّ الحَيْنَة بعد الحَيْنَة، أي الحِينَ بعد …
  • سماه: سما: السُّمُوُّ: الارْتِفاعُ والعُلُوُّ، تقول منه: سَمَوْتُ وسَمَيْتُ مِثْلَ عَلَوْت وعَلَيْت وسَلَوْت وسَلَيْت؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وسَمَا الشيءُ يَسْمُو سُمُوّاً، فَهُوَ سامٍ: ارْتَفَع. وسَمَا بِهِ وأَسْماهُ: أَعلاهُ. وَيُق …
  • فضا: فضأ: أَبو عُبَيْدٍ عَنِ الأَصمعي فِي بَابِ الْهَمْزِ: أَفْضَأْتُ الرجلَ أَطْعَمْته. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أَنكر شَمِرٌ هَذَا الْحَرْفَ، قَالَ: وحَقَّ لَهُ أَن يُنْكِرَه لأَنّ الصوابَ أَقْضَأْته، بِالْقَافِ، إِذَا أَطعمتَ …
  • قار: القَارُ : القِيرُ أي الزّفت؛ يعبّدون الطرقات بالقار.
  • كحلت: حلت: الحَلِيتُ: الجَلِيدُ والصَّقِيعُ، بِلُغَةِ طيِّئٍ. والحِلْتِيتُ: عِقِّير مَعْرُوفٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الحِلْتِيتُ عَرَبِيٌّ، أَو مُعَرَّب، قَالَ: وَلَمْ يَبْلُغْني أَنه يَنْبُتُ بِبِلَادِ …

قصائد ذات صلة

  • المرام
  • الصارم الأحنف
  • مُلْغِزَه رقــ265ــم
  • شـهر الصيام
  • عُشَارِيةُ الكَمَد
  • جَــارِيَهْ (الملغزة الإثنا عشرية)
  • ملغزه رقــ156ـم
  • مُلغِزَه رقــ441ــم