الصاروخ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
علق الهوى فهوى لغير قراروسما يعانق في سماه الساري
وعلا يحلق فوق أجنحة الوفاطوع الخيال على فضا الأقمار
وغدا يحدق في الوجود بمقلةعبرى كأن كحلت بمرود قار
وسرى كأن الليل نسر جناحهتحت النجوم مفكك الأزرار
تهوي به أوهامه في حينهحينا وبين مجاثم الأحجار
والكون بين مصوب ومضللوالدهر بين مبارز ومبار
حتى أصاب من الحياة مرادهواستل بغيته من الأحجار
والعقل يقترع الوجود مقامراًبالعلم تحت أسرة الأسرار
والعلم يخترع الحياة مغامرابين النبوغ ومنجم الأخطار
والاختراع على البسيطة ماثلفجماده كالمستبين القاري
يقظان يخترق الهواء مصوباللبدر مثل الكوكب السيار
تعلو به أشواقه لوح السماويرده حسن الوفا للجار
وتخيفه الغايات وهي خفيةفينالها لكن بلا استئثار
ويروض دون النيرات عوالماما ذللت من قبل لاستعمار
جعل الجهاز لما أراد جوازهفرمى به في معمعان النار
يلقي الإشارة عنه لاسلكّيةوالجو مصدر ذلك الإصدار
أتراه قد بلغ المرام فهزهإعجابه فأهاب بالطيار
أم حام حول حماه وهو مروعفأتى المدى يسعى بلا استقرار
أم عوقته النيرات عن المدىإن الدراري جُنة للدار
أم شاكه شوك السرى فهوى بهأم ليس ثمة منية للساري
أم ثم قد بقيت عليه غايةلما تزل في مخبأ الأستار
أم كلما التقطت إشارة مرسلعنه بدت في غاية الإسرار
أم ثم رمز لم يصله دركهما زال بعد بمنطوى الأقدار
أم تلك أطوار التجارب طالمانجحت سلاسلها مع الإكثار
إن الحقائق بين أطباق السماهي غيرها في مسقط الأمطار
يا موجد الصاروخ في أفلاكهأيقن بموجدك الكبير الباري
فلقد عملت على قضاء مبرممنه وحكم محكم الأدوار
وبنيت لكن في مثال سابقمنه بلا مثل عليه جار
وجهدت فكرك في اختراعك مرهفــاً وقضاه جل بغير فكر طاري
وأسطعت بعد تجارب وتضاربإحكام أمرك مرهق الأفكار
أو لا ترى تكوين نفسك ذاتهافي عالم متباين الأطوار
في عالم ما إن لمثلك درك مافيه ولا جزء من التيار
في عالم منه البسيطة والسماوالكل تحت تصرف القهار
يا ابن الدفوقين اخترع ما شئتهفلأنت مخترع على مقدار
والفضل كل الفضل للفرد الذيبرأ الوجود بدون سبق غيار
لو لم تكن إلاك مخترعاتهلكفى وإنك غاية المضمار
والكل مخترعاته وأجلهاآي الحجا وخلاصة الإضمار
أتراك زدت إذا اخترعت عــلى الذي سواه في تكوينه الجبار
فالكون منه العقل قطب مدارهوالعلم حجة ذلك المنظار
والكون فيه منابت ومعادنهذا يولد ذاك باستمرار
والله يفتح ما يشاء لمن يشافي الكون من حكم ومن أسرار
لبيك رب وأنت خير حافظافقني بهديك من ضلال عار
واسلك بي النهج الذي يفضي إلىأوج العلى ومنازل الأبرار
لأكون يومئذ لديك مقرباأجلو رضاك بزمرة المختار
وأنافس الملأين في ختم الرضاكالمسك بين خمائل الأزهار
عن القصيدة
«الصاروخ» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٥ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.